التغطية الاخبارية
منسق عام جبهة العمل الإسلامي: المشهديّة الحقيقيّة الحاصلة اليوم على أرض جنوبنا الطاهر تُعبّر عن حقيقة هذا الوطن
أشاد منسّق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد بعطاءات أهلنا وشعبنا في الجنوب اللبناني، هذه العطاءات التي تتجدّد اليوم بالدماء الزكية وبالإقدام البطولي الرائع بعد أن زحف الأهالي بعشرات الآلاف المؤلّفة نحو مدنهم وقراهم وبلداتهم، متحدّين الجبروت والطغيان والعنجهية الصهيونية الحاقدة الغادرة، رافعين قبضاتهم وأعلام لبنان والمقاومة وصور القادة والشهداء وعلى رأسهم صورة شهيد الأمة سماحة السيد حسن نصر الله (رحمه الله)، ومتقدّمين مقدامين بصدورهم العارية وصيحاتهم المدويّة في وجه هذا العدو المحتل الغاصب، وبعد صبر مرير على الظلم والضيم لمدة ستين يومًا، غير آبهين بآلته العسكرية المدمّرة وبحقده الأسود الذي أدّى لغاية الآن إلى عدد كبير جدًا من الشهداء والجرحى على طريق القدس والحرية منذ الصباح الباكر".
وأضاف: "هذه المشهديّة الحقيقيّة الحاصلة اليوم على أرض جنوبنا الطاهر، تُعبّر عن حقيقة هذا الوطن في وجه المحتل، فالشعب زحف نحو جنوبه الأغرّ الأشمّ، ففتح الطريق لجيشنا الوطني لدخول القرى الأمامية بعد أن تمنع جيش الاحتلال الصهيوني من تنفيذ الاتفاق، ورجال المقاومة الأشاوس من هذا الشعب ومن هذه الحاضنة والبيئة الشريفة الممتدّة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ويتعاونون مع قيادة وضباط وجنود جيشنا اللبناني الأبطال الذين هم كذلك من أبناء هذا الشعب ومن عوائله، فهذه المشهدية تجسّد على أرض الواقع اليوم الثلاثيّة الذهبيّة الإستراتيجيّة في الدفاع عن لبنان وعن سيادة لبنان واستقلال لبنان، وهي ثلاثيّة (الجيش والشعب والمقاومة)".
وأردف الشيخ جعيد: "ما رأيناه اليوم يُكبر القلب ويُدمع العين، فلسنا بحاجة إلى الكتابة على الورق في ميثاق الحكومة حال تشكّلت هذه الثلاثية، فكتابة الدمّ اليوم الذي اختلطت فيه الدماء الزكيّة للجيش والشعب والمقاومة هو المشهدية الرائعة الحقيقيّة التي تُجسّد هذا الأمر، وهو ما يُحبط أحلام من يدّعون السيادة زورًا وبهتانًا، ويُخرس تلك الأبواق المتشدّقة بالحريّة والسيادة والإستقلال دون أي عمل فعلي إجرائي لهم يُثبت القول بالفعل".
وأكّد أنّ "حماة الوطن الحقيقيين هم الذين يُقدّمون عطاءات الدمّ وشلّالات الدمّ على مذبح حريّة واستقلال وسيادة لبنان، وهو ما يترجمه ويُجسّده أهلنا في الجنوب اللبناني اليوم وهم يزحفون نحو مدنهم وقراهم وبلداتهم، وهكذا تكون السيادة الحقيقية قولًا وفعلًا وتضحيةً وعنفوانًا وشهادة وفرض المعادلات السياسية التي تؤكّد على أن قوة لبنان في فرض إرادته بقوة جيشه وشعبه ومقاومته، لا باستجداء تدخل الأمم المتحدة والدول الغربية التي هي أصلًا في خدمة هذا الكيان الصهيوني الغاصب".