التغطية الاخبارية
المفتي طالب: العدوان على الضاحية الجنوبية يضع اللبنانيين أمام حقيقة أنّ العدو لن يرفع عدوانه إلّا بتحقيق شروطه
رأى المفتي الجعفري، الشيخ أحمد طالب، أنّ "العدوان "الإسرائيلي" الأخير على الضاحية الجنوبية عشية عيد الأضحى يضع اللبنانيين جميعًا أمام حقيقة لا مجال للهروب منها، وهي أنّ العدو لن يرفع ضغطه وعدوانه عن لبنان إلّا بتحقيق شروطه التي يسعى من ورائها إلى إخضاع البلد وقيادته إلى الاستسلام والخضوع وأبعد حتى من مسألة التطبيع، التي تحدّث عنها أكثر من مسؤول أميركي قبل "الإسرائيليين" أنفسهم".
وأشار المفتي طالب، في بيان، الى أنّ "المشهد وعلى الرغم من خطورته يمكن أنْ يكون دافعًا للبنانيين لوحدة الموقف الذي يمكن أنْ يواجهوا به قساوة الضغوط والعدوان، وأنْ تكون هذه الوحدة هي سلاح الموقف الذي يُقدَّم لكل المسؤولين الغربيين".
وأشاد بـ"الموقف الرسمي اللبناني الذي تجلّى بمسارعة رئيس الجمهورية لإدانة هذا العدوان غير المبرَّر والتحرُّك على مختلف المستويات لِلَجمه، وكذلك موقف رئيس الحكومة وقيادة الجيش"، وأبدى في الوقت نفسه خشيته من أنّ "مسارعة البعض إلى اعتماد منطق وضع الحصان أمام العربة والإيحاء بأنّ المشكلة تكمن في عناصر القوة اللبنانية المتبقّية وليست في أصل فعل العدوان وأهدافه، يمثّل ما يشبه التبرير لاستمرار العدوان، وهو ما نخشاه"، داعيًا إلى "التحلّي بروح وطنية وإرادة للوحدة حتى في معرض النقد، لأنّنا جميعًا في مركب واحد".
وحثّ الجميع على أنْ "يقرأوا في كتاب المنطقة وما يجري فيها ولا يتجمّدوا أمام المشهد الداخلي فقط، ليكون ذلك بمثابة الحافز لكي نتمسّك بعناصر وحدتنا ونقف خلف الموقف الرسمي الذي تجسّده مواقف رئيس الجمهورية".