التغطية الاخبارية
لبنان| "تجمع العلماء": كل التهديدات لن تنفع في فرض سحب سلاح المقاومة
أشار تجمع العلماء المسلمين في بيان إلى أن "العالم يصمّ آذانه عن صرخات الجائعين في غزة، الذين يموتون بالعشرات يوميًا من سوء التغذية وقلة الطعام، بل ندرته، وقد أصبحوا يقتاتون العشب من الأرض، ولا يجدون ماءً ولا طعامًا، والكل يصمّ آذانه عن سماع صراخهم وأنينهم. أَلَمْ يعُد في هذا العالم شيء من الإنسانية يردع العدو الصهيوني عن إجرامه المتمادي في الإبادة الجماعية، التي وصلت إلى حد لا يمكن أن يوصف بإنساني، بل لعلّ مجتمعات الغاب والحيوانات أصبحت أكثر رأفةً من هذا العدو الصهيوني".
ولفت إلى أن "العدو فشل في تحقيق أيّ من أهدافه، وصمد هؤلاء المجاهدون يدافعون عن كرامتهم وعزّتهم وأرضهم وسيادتهم، وقدموا آلاف الشهداء، بل عشرات الآلاف من الشهداء، ومئات الآلاف من الجرحى، وما زالوا يقاومون كأنهم أسود يقفون في وجه هذه الجحافل الكبيرة التي تحاول أن تنال من عزيمتهم. فما الذي حققه بنيامين نتنياهو حتى الآن؟ لم يستطع أن يدمر حماس، بل إنها أصبحت تبتدع في عمليات المقاومة هي والفصائل الأخرى، وتوقع العشرات من القتلى في صفوف العدو الصهيوني، حتى إن هذا ما صرّح به العقيد الاحتياط في جيش الاحتلال حيزي ناحاما، عندما قال إن أكثر من 40 جنديًا قُتلوا في غزة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ولم تتم إعادة الأسرى، ولم تُحسم المعركة ضد حماس. فلِمَ قُتل هؤلاء الأربعون جنديًا؟ هذا الانزعاج داخل الكيان الصهيوني لا يعبر عن أنهم يحسون بآلام الشعب الفلسطيني، بل هو تعبير عن سؤالهم: لماذا يُقتل هذا العدد من جنودنا ولا نحقق أيًا من أهدافنا؟ وهو اعتراف واضح بالهزيمة".
ورأى أنه "في لبنان، يصرّ المبعوث الأمريكي توم باراك على أنه يريد أن يحقق شيئًا، ووصل إلى حد أنه بات يتكلم بنوع من السخرية، عندما تحدث عن مزارع شبعا قائلاً إنه ظنّها مزرعة خيول، لكي يُسَخّف من مطالبة الشعب اللبناني بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وكأنه يقول لنا: لماذا تصرّون على هذه المطالبة؟ سلِّموا بالأمر، وإلا فإن العدو الصهيوني سيسحقكم. ونحن نقول لتوماس باراك: لو كانت هناك حبة تراب واحدة من أرضنا يحتلها العدو الصهيوني، فإننا سنقاتل من أجل هذه الحبة من التراب، وبالتالي لن تنفع كل تهديداته في فرض سحب سلاح المقاومة".
وأكد أن "سلاح المقاومة باقٍ ما دام العدو يحتل أرضنا، وما دام العدو يعتقل أسرانا، وما دام ينتهك سيادتنا، وما دام يطمع في أرضنا ومياهنا وغازنا. إن لم ترفع أمريكا يدها عن هذا العدو الصهيوني وتجبره على تنفيذ الاتفاق الذي ضمنته، فلن يتحقق شيء، وإن المقاومة جاهزة لدفع أي عدوان يفكر به العدو الصهيوني".
واستنكر التجمع "إقدام قوة صهيونية معادية على التوغّل فجر الخميس داخل الأراضي اللبنانية، بعمق 800 متر بعيدًا عن الحدود في بلدة حولا، حيث نفذت تفجيرًا لأحد المنازل مقابل مستوطنة المنارة. كما اكتشف الجيش اللبناني جهاز تجسس للعدو الصهيوني في مزرعة بسطرة. هذه العربدة الصهيونية التي لا تجد من يردعها، والجيش اللبناني يقف متفرجًا عليها، لا بد من وضع حد لها، وإذا ما تفاقمت وتزايدت فإن الأمور قد تنزلق إلى ما لا تُحمد عقباه. يجب على الدولة اللبنانية أن تبتدع وسائل دبلوماسية للضغط على الكيان الصهيوني لتنفيذ الاتفاق 1701".
وأشار التجمع إلى أن "ما يحدث في سوريا قد ينعكس على الساحة اللبنانية، لذلك، المطلوب من القيادات الروحية في لبنان أن تتلاقى بأسرع وقت ممكن في قمة روحية، من أجل تدارس الأوضاع وتجنيب الساحة اللبنانية أي صراعات مذهبية قد تنعكس على الاقتتال الحاصل اليوم في سوريا"، داعيًا "الحكومة السورية إلى أن تقوم بواجبها في ضمان حقوق جميع الطوائف والمذاهب، وعدم السماح بتعدّي طائفة على أخرى، واعتماد أسلوب المجازر لتحقيق سيطرة هذه الطائفة على الوضع السياسي والميداني داخل سوريا".
كما استنكر "اقتحام مستوطنين صهاينة المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة من قوات الاحتلال. هذه الانتهاكات التي باتت يومية، حيث يقوم الصهاينة بممارسة طقوس تلمودية وتقديم قرابين داخل المسجد الأقصى، منتهكين حرمته، ولا نسمع شيئًا من منظمة المؤتمر الإسلامي ولا من جامعة الدول العربية، وهذا ما قد يؤدي إلى مواجهات بين المرابطين داخل المسجد الأقصى والمستوطنين الصهاينة الذين يدنسون أرض هذا المسجد"، محذرًا من "إمكانية تصاعد الأمور داخل المسجد الأقصى وتعريض بنيانه للخطر".
كذلك استنكر "إقدام الكنيست الصهيوني، أمس الأربعاء، على إقرار مقترح بضم الضفة الغربية، وذلك بأغلبية 71 نائبًا من إجمالي 120، ما يعني أن العدو الصهيوني قد خرج من جميع اتفاقاته مع الدول العربية. وهذا ما يفترض من هذه الدول أن تقوم بإلغاء الاتفاقيات مع هذا العدو الصهيوني، وأن تُعدّ العدّة لحرب فاصلة معه. لا يجوز أبدًا السكوت عن ضم الضفة الغربية واحتلال غزة، والتقدم نحو سوريا، فذلك سينعكس تقدمًا باتجاه مدن ودول أخرى، وعلى الدول العربية أن تتخذ خطوات استباقية منعًا لأي تحرك صهيوني مستقبلي، وهو متوقع، وقد يكون قريبًا، فيجب عليهم أن يبادروا قبل أن يصل الأمر إلى ساعة لا ينفع معها الندم".