التغطية الاخبارية
صحيفة "الأخبار"| الرئيس بري لـ"برّاك": "يا مستر توم".. هل "إسرائيل" هذه يمكن الوثوق بها؟
أفادت صحيفة “الأخبار”، بأنه وخلال نقاش الموفد الأميركي توم برّاك مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وصل برّاك إلى الاجتماع، وفي جعبته بعض الملاحظات المُسبقة، سواء تلك المُجمَّعة من فريق السفارة في بيروت، أو تلك التي جمعها شخصيًا، بما في ذلك جولته غير المُعلنة على قرى حدودية في الزيارة السابقة.
لكنّ الرئيس بري الذي أتيح له الاطّلاع على تفصيل ما دار بين برّاك والرئيسين عون وسلام قبل يوم، سارع إلى إعداد سيناريو للحديث، بما لا يتيح للرجل إدارة الحوار وفق قواعده.
وكان الرئيس بري شديد المباشرة والوضوح، وقدّم له عرضًا بالوقائع لما قامت به "إسرائيل" ضدّ لبنان وضد حزب الله منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، قائلًا: "تعرف، أن "إسرائيل" قُتل لها جندي في هذه الفترة نتيجة انفجار في إحدى القرى الحدودية، لكنّها قتلت أكثر من مئتي لبناني بينهم مقاتلون في حزب الله.
وهي قصفت في كلّ لبنان، من جنوب نهر الليطاني إلى بقية الجنوب، مرورًا بالضاحية الجنوبية وطريق عام صيدا – بيروت، وصولًا إلى البقاع والشمال أيضًا.
وهي تفعل ذلك من دون أن يردّ عليها حزب الله برصاصة واحدة، فيا مستر توم، هل تعتقد أن ما تقوم به "إسرائيل"، يسمح لأحد القول إنها تريد حقًا وقف إطلاق النار، وعندما ترفض الانسحاب من النقاط المحتلة، وتواصل اعتقال لبنانيين، كما تواصل خروقاتها البرية والجوية والبحرية، وتمنع أبناء القرى الحدودية من الوصول إلى حقولهم، أو إلى ما تبقّى من منازلهم… هل "إسرائيل" هذه يمكن الوثوق بها، وماذا أنتم فاعلون معها حتّى نقول إن الاستقرار حاصل؟".
وقبل أن يستمع الرئيس بري إلى جواب ضيفه، أكمل: "أنت الخبير في ملف سورية، وما يحصل هناك، سواء ما سبق أن حصل في قرى الساحل السوري، أو ما يحصل حاليًّا في السويداء، حيث المجازر التي تُرتكب على أيدي مجموعات منظّمة أو مفكّكة، ألَا ترى في ذلك ما يعزّز المخاوف في لبنان، خصوصًا أنه لا يوجد أيضًا من يضمن عدم توجّه هؤلاء المسلحين إلى لبنان؟".
بينما كان فريق برّاك يدوّن الأرقام والتواريخ والملاحظات، كان الرئيس بري يستعدّ لجملته المفتاحية: من يمكن له أن يتحدّث عن نزع السلاح في ظل هذه الأوضاع؟
لم يكن برّاك ليتوقّع أن يسمع من الرئيس بري كلامًا فيه أنه هو أو حزب الله وافقا على برنامج سحب السلاح طواعية خلال فترة أشهر، ثلاثة أو ستة أو تسعة. لكنّ برّاك، كان يريد أن يلتقط ما يمكن وصفه لاحقًا بالثمن الذي يريده "شيعة لبنان مقابل السلاح"!.