التغطية الاخبارية
لبنان| وفد من تجمع العلماء المسلمين زار الشيخ نصر الدين الغريب وتأكيد على عدم التفريط بسلاح المقاومة
زار وفد من تجمع العلماء المسلمين برئاسة رئيس العلاقات العامة الشيخ حسين غبريس، الشيخ نصر الدين الغريب، وتم البحث في الأوضاع التي تمر بها المنطقة.
وتوجه الشيخ الغريب إلى الوفد قائلًا: "أهلا وسهلا فيكم، دائما يخطر ببالكم وتقومون بزيارتنا.. أبدأ كلامي بأسمى التحيات للشهيد الكبير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، لقد خسرنا كما خسرتم وكما خسرت هذه الأمة، كنا نتمنى أن يقترن هذا الجهاد الطويل بالنصر المبين ولكن الدول الطاغية والمستكبرة لم تهدأ ولم يهدأ لها جفن حتّى تشرذم هذه الأمة فرقًا فرقًا".
أضاف: "هذا السلاح الذي استعملتموه في الجنوب قهر "إسرائيل" وقهر أميركا معها، ولكن هم من طلب وقف إطلاق النار بعد شهرين من القتال لم يستطيعوا التقدم. أبطال وشهداء هذه المقاومة قد قدموا الكثير وسوف يذكر التاريخ هذا الجهاد العظيم، وأما اليوم فبدلًا من تقدير لدماء الشهداء من سنة 1982 عندما كانت "إسرائيل" في بيروت حتّى التحرير سنة 2000 حتّى الانتصار العظيم بـ 2006 وهذا الانتصار الأخير نعده انتصارًا ولو جزئيًا، ولكن لا تقدير في بلد مرتهن للخارج بكلّ أسف، كنا نأمل في هذا العهد الجديد أن يكون مسؤولًا في أزمة حاقت هذا الوطن من كلّ جوانبه، ولكن الضغط الدولي والإقليمي عليهم لم يستطيعوا القيام بأي شيء كنا نأمل أن يتحقق".
وتابع الغريب: "نحن ندعو الله تعالى أن يساعد هذا الوطن وأن يساعد هؤلاء القيمين على هذا الوطن لرأب الصدع، ويعلم كلّ واحد منهم بأننا كلنا لبنانيون، ليس بيننا غرباء، ولكن الغرباء هم الذين ارتكبوا المجازر في الساحل السوري، هؤلاء الأعداء كما "إسرائيل" وكما ارتكبوا المجازر في السويداء، شعب بريء في بيته يغزون دياره ويسفكون الدماء ويحللون قتل الأطفال والنساء والشيوخ، وفي غفلة من الزمن نحن لا نبرئ "إسرائيل" من العمل ولكن استغلت الفرصة حتّى تقف مع المجروحين على سبيل الحماية الخ".
ووصف الغريب، الوضع بـ"الخطير إن كان في لبنان أو في منطقة الشرق الأوسط، بعد لم نطلع على الخرائط المرسومة لهذه المنطقة ولكن لن نقبل بالهزيمة أو السكوت أو الاطمئنان.. وأنا أرى أن "إسرائيل" ليست بحاجة لجمع السلاح، وإنما مخطّط "إسرائيل" أن تكون فتنة داخلية وهي ترعى هذه الفتنة، وهذا الأخطر".
وأمل الشيخ الغريب "أن تتحسن الأمور، وأن نبقى في نسبة قليلة من الهدوء والتفاهم بين بعضنا البعض"، وقال: "جرب إخواننا المسيحيون الحرب وأتت "إسرائيل" وما كانت النتيجة؟ تهجروا من كلّ قرى الجبل، وغير المسيحيين كلّ الطوائف ربما تطمح في أن يكون لها اليد الطولى في فرض سيطرتها على الباقين، أما أنتم أبطال المقاومة الذين دفعتم أغلى ما عندكم من أجل لبنان، ليس من أجل الجنوب، الجنوب هو في لبنان أيضًا ولكن لا تقدير لهذا الجهاد ولهذه التضحيات، وفي الأخير نتمنى الخير لكل الناس".
غبريس
ورد الشيخ غبريس قائلًا: "نحن نعتبر أن جهادنا واحد وخططنا واحدة. وأن ما جرى في لبنان إلى الآن ما زال مستمرًا في تداعياته، لكن نريد أن نؤكد ونستفيد من زيارتنا ولقائنا بكم على جملة مسائل:
المسألة الأولى، أننا قدمنا الشهداء بكلّ أريحية وكنا جاهزين وحاضرين لأن نضحي ونضحي، وكما أشرتم العدوّ المتألم والعاجز عن التقدم سارع وبادر إلى طرح وقف إطلاق النار، ليحاول أن يستولي على أجزاء من أراضينا وتغيير بعض المعادلات بالسلم وليس بالحرب والقتال لأنه عجز عن التقدم".
أضاف: "كنا نتوقع من السلطة، أيًا تكن السلطة وشكل السلطة، كنا نتوقع أن تكافئ المقاومين، كنا نتوقع أن يعلن جادة أو شارع كبير أو مناطق بكاملها بأسماء رموزنا الشهداء الذين ارتقوا إلى ربهم على طريق فلسطين وتحرير فلسطين، السيد حسن، السيد هاشم، الشيخ نبيل، وشهداء كثر بالآلاف وحتّى من المدنيين، لكن للأسف اليوم السلطة تكافئ الأشراف بطلب نزع سلاحهم، هذا السلاح ليس لفئة، سلاح المقاومة ليس لحزب الله وليس لحركة أمل وليس لسائر الجهات المقاومة، هذا السلاح ليس شيعيًا، هذا السلاح وطني، سلاح لبناني لكل لبنان، دافع عن كلّ لبنان وسيستمر بالدفاع عن كلّ لبنان".
وتابع: "هذا السلاح لن نفرط به، بكلّ صراحة لن نفرط به على الإطلاق، وقلنا وما زلنا نقول للمعنيين تعالوا إلى حوار لنرى كيف نصنع من هذا السلاح عنصر قوة رادع لعدونا ليستمر في الدفاع عن لبنان، كلّ لبنان لم نلق آذانا صاغية إلى اليوم، على كلّ حال الأيام القادمة".
واستطرد الشيخ غبريس: "الأمر المهم الذي ينبغي التأكيد عليه اليوم من هذه الدار الكريمة، أن هذا السلاح الذي ارتفع بوجه العدوّ على حدود الدفاع عن لبنان لن يتحول داخليًّا تحت أي ظرف وتحت أي عنوان على الإطلاق، إلى أي جهة لا يمكن أن يتحول هذا السلاح إلا في وجه العدوّ الصهيوني، ثقوا تمامًا كما كنا نعرفكم أنكم كنتم على ثقة تامة ومطلقة بقيادة المقاومة اليوم نفس الشيء المقاومة بغياب بعض رموزها ثابتة حاضرة قوية، لن تغير بسياستها ولن تغير بمنهجها، وستستمر في حضورها للدفاع عن لبنان كلّ لبنان".
وقال: "الأمر الأخير، نحن تألمنا جدًّا لما حصل في سورية من محاولة إقصاء وقتل بعض الفئات تحت عنوان أنها أقليات هذا أمر مستنكر رفضناه أصدرنا بيانات واتصلنا وزرنا وقمنا بما نحاول إن استطعنا أن نقوم به، على كلّ حال من هذه الدار الكريمة نترحم على الشهداء الذين ارتقوا أيضًا، ونحن نعتبرهم على طريق فلسطين وفي سبيل القدس، نأمل أن يرعوي القيمون على الشأن في سورية لإيقاف هذه المهازل من قتل الناس، مرة على الساحل السوري ومرة في السويداء، ومرة بصحنايا وهكذا، أن يتوقف هذا النزف وليدركوا أخيرًا أن سورية عربية وستبقى عربية كما كانت سابقا في مواجهة العدوّ الصهيوني هذا ما نأمله وما نرجوه".