التغطية الاخبارية
لبنان| مفتي الهرمل: أين الدولة اللبنانية من ملف الأسرى اللبنانيين في سجون العدو؟
أكد مفتي الهرمل الشيخ علي طه، أن "الواقع الذي يعيشه العالم اليوم يختلف تمامًا عما يصوّره الإعلام الموجّه، الذي يخدم مصالح القوى الساعية إلى سيادة العالم باستعمال "حق القوة" لفرض إرادتها على المستضعفين الذين ينادون بـ"قوة الحق".
وقال في خطبة الجمعة في مسجد الإمام علي (ع) في الهرمل: "إن قوات الحق هي التي تحرر الشعوب وتدافع عن الإنسان، وإن الحق المطلق هو لله الخالق العظيم رغم كل شياطين الإنس والجن"، لافتًا إلى "أن الإمام الخميني (رض) عندما وصف الولايات المتحدة بأنها "الشيطان الأكبر"، إنما عبر عن جوهر سياستها القائمة على الاستكبار والهيمنة".
أضاف الشيخ طه: "كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله، وقد أطفأ الله نار حرب غزة، لأن المعايير عند الصهاينة مقلوبة، فالخير عندهم شرّ والشرّ خير.
وأضاف: "ما يفتخر به الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إنهاء الحروب وتحقيق السلام ليس إلا ادعاءات باطلة، لأن ما تحقق هو ثمرة صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته البطولية التي واجهت عدوانًا غاشمًا استمر عامين من الزمن، وأفشلت كل مخططات الإبادة والتهجير".
وأكد الشيخ طه أن "العدو الصهيوني لم يتمكن من تحقيق أي انتصار على المقاومة في غزة، بل خرج من الحرب مثقلًا بالهزيمة السياسية والمعنوية رغم الدمار الكبير الذي أصاب القطاع"، مشيرًا إلى أن "تحرير الأسرى الفلسطينيين، ومن بينهم أصحاب الأحكام المؤبدة، هو ثمرة صمود غزة وتجسيد لإرادة التحرير التي لا تنكسر أمام بطش النازيين الجدد".
وسأل: "أين الدولة اللبنانية من ملف الأسرى اللبنانيين في سجون العدو؟ هناك 19 أسيرًا لم تتابع الدولة قضيتهم ولم تُبدِ أي اهتمام أو تواصل مع ذويهم"، مؤكدًا أن "الأسير عند الصهاينة ليس كما عند أهل القرآن، إذ تختلف القيم والمفاهيم الإنسانية جذريًا".
وختم الشيخ طه بالإشارة إلى شهادة الأسير "الإسرائيلي" المفرج عنه توربانوف، الذي قال بعد إطلاق سراحه: "لقد حفرت لطفكم في ضميري إلى الأبد خلال 498 يومًا عشتها بينكم، تعلمت فيها معنى الرجولة والبطولة النقية".