اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

صحيفة
لبنان

صحيفة "الديار": رحلة العودة الطوعيّة إلى سورية مُستمرّة.. يُقابلها نزوح مُتواصل إلى مناطق الشمال

منذ شهر
70

صحيفة "الديار" - جهاد نافع

رحلة العودة إلى سورية جارية على قدم وساق، ويتولى الأمن العام اللبناني تنظيم هذه الرحلات بتنظيم فائق الدقة والانضباطية، مع توفير كلّ اللوازم والمتطلبات الإنسانية للنازحين.

فقد انتهت المرحلة العاشرة من العودة المنظمة الطوعية للنازحين السوريين من لبنان إلى سورية، في إطار خطة الحكومة اللبنانية، وبالتعاون مع منظمة UNHCR وIOM والصليب الأحمر اللبناني ومنظمات إنسانية.

العائلات التي قررت العودة إلى بلادها، ابدت امتنانها للامن العام اللبناني والسلطات اللبنانية كافة، وللأهالي في عكار والشمال الذين احتضنوا النازحين على مدى 14 سنة متواصلة.

بعض هؤلاء النازحين فتيان وفتيات ولدوا على الأرض اللبنانية، يغمرهم الفرح بالعودة إلى مناطقهم، التي سيتعرفوا عليها للمرة الأولى.

عائلات أخرى لفتت إلى أنها تعود إلى حمص وريفه الذي غادروه منذ أكثر من عشر سنوات، وانهم عائدون إلى منازلهم المهدمة ليبدأوا حياة جديدة، لكن الأوضاع المادية متردية لديهم، غير انّهم وُعدوا بتوفير فرص عمل لهم.

جملة مشاكل لدى هذه العائلات سواء كانت مادية، أم على صعيد المستندات الشخصية لأطفال ولدوا في لبنان، ولم يستطيعوا الحصول على مستند رسمي سوري.

وبينما رحلة العودة إلى سورية مستمرة، إلا أن هناك رحلة نزوح جديدة لنازحين من الساحل ومن حمص ومن بعض المناطق السورية، التي لا تزال تعمها الفوضى والانتهاكات اليومية، وفق ما ادلت به مصادر ناشطين سوريين.

النزوح السوري من الساحل السوري انخفض نسبيًّا، لكن لا يعني ذلك ان النزوح توقف، حسب المصادر الملمة بالقضية. فيوميا يصل مناطق الشمال عشرات من العائلات السورية النازحة، التي لا تحمل سوى ثياب فقط، وهذ دليل على فرارهم من مناطق تحصل فيها يوميًّا عمليات اغتيال لشباب وفتيات لا ذنب لهم سوى الانتماء الطائفي.

وتشير المصادر إلى أن عمليات الخطف والقتل متواصلة، في مسلسل يبدو أنه بلا نهاية حتّى الآن، بغياب فاقع للاعلام العربي والعالمي. ولطالما وجدت جثث ضحايا لمهندسين واطباء وممرضات وممرضين ومدرسات ومدرسين خطفوا، ثمّ يعثر عليهم في أماكن متفرقة من ريف حمص وطرطوس وبانياس واللاذقية.

وتوضح المصادر ان استمرار هذا الوضع المتفلت، يرفع منسوب النزف السوري باتّجاه لبنان، وان المطلوب رفع الصوت عاليا ليصل الرأي العام العالمي واروقة الأمم المتحدة، لعلها تضع حدا للانتهاكات اليومية المتواصلة.

وقد بات العديد من مناطق شمال لبنان، في عكار وطرابلس وزغرتا والكورة مكتظا بالنازحين الجدد من الساحل السوري وارياف حمص وبانياس وطرطوس، ويعيشون في ظروف صعبة للغاية، دون اكتراث جدي من مؤسسات الأمم المتحدة حسب قول احدهم، حيث يطلب إليهم تسجيل الاسم ثمّ الانتظار طويلًا دون نتيجة تذكر. وقد تحول النزوح الجديد إلى مأساة إنسانية لعائلات فارة من الموت، لتقع في احضان الجوع والعوز المترافق مع الخوف من المصير المجهول.

المصدر : صحيفة الديار