التغطية الاخبارية
صحيفة "الأخبار": الحمى القلاعية تفتك بالمواشي ولا لقاحات
مريم إسماعيل - صحيفة "الأخبار"
تتفشى الحمى القلاعية بين المواشي في لبنان ما يتسبب في نفوق أعداد مرتفعة من الأبقار والأغنام والماعز. لذا، دقّ رعاة الماشية والأطباء البيطريون أخيرًا ناقوس الخطر، مطالبين بإعلان حالة الطوارئ فورًا، لا سيما أن اللقاحات اللازمة لحماية ما تبقى غير متوافرة، ووصولها من الخارج سيستغرق شهرًا إضافيًا.
ووفقًا لمدير الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، إلياس إبراهيم، يصعب التوصل إلى أرقام دقيقة، إذ "يتم فحص عينات من المزارع، وسرعان ما ينتشر الوباء بين القطيع بعد أيام". بالتالي، "يُمكن اعتبار المزرعة كلّها موبوءة بمجرد تسجيل حالات فيها".
الإصابات تركزت بدايةً في البقاع، ثمّ ظهرت بؤر انتشار في الشويفات ومناطق أخرى وُضعت تحت الرقابة. ويشرح إبراهيم أن الحمى القلاعية وباء حيواني موجود في لبنان وجواره منذ سنوات، لكن الوضع كان تحت السيطرة قبل ظهور متحوّرات جديدة وصلت من القارة الإفريقية.
ويُضيف: "المزارعون كانوا يلقّحون المواشي باستمرار، وحاولنا منذ عامين استباق الأمور من خلال التقصي الوبائي، فتمّت إضافة عترة جديدة إلى اللقاحات القادمة إلى لبنان، وهي واحدة من العترتين اللتين وصلتا أخيرًا إلى المنطقة، واستطعنا تحصين القطيع وزيادة مناعته ضدّ الفيروس". لكن، "ظهرت أخيرًا عوارض جديدة قاسية على المواشي، وبعدما أرسلنا عينات للمختبرات التابعة للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) تأكدنا من وجود متحور جديد".
الرعاة يشعرون أنهم مكبلون وغير قادرين على إنقاذ المواشي من الوباء الذي يتفشى سريعًا نظرًا إلى "عدم توافر اللقاحات"، وفقًا لنقيب الأطباء البيطريين، إيهاب شعبان. إذ "طلبنا 550 ألف لقاح مستعجل، لكن بسبب انتشار الوباء في أكثر من مكان، منها دول الخليج وتركيا، والضغط على المُصنّعين، تمّ تأجيل استيرادها لنحو شهر". وعن قدرة المواشي على التحمل شهرًا إضافيًا، يُجيب شعبان: "قطعًا لا، وأكدنا للمعنيين أن الوضع لا يحتمل التأجيل لأن عدد الإصابات كبير، وأرسلت إلى السفير الروسي كتابًا طلبت فيه تسريع إرسال 70 ألف لقاح روسي لتخفيف سرعة الانتشار".