التغطية الاخبارية
لبنان| تجمع العلماء المسلمين: إعلان جهوزية الدولة للانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح خدمة مجانية للعدو يجب وقفها
رأى تجمع العلماء المسلمين، في بيان صدر عقب الاجتماع الدوري لهيئته الإدارية، أن الدولة اللبنانية تصرّ على تقديم تنازلات مجانية لمصلحة العدو الصهيوني، في وقت يواصل فيه هذا العدو تعنته وتصعيده العسكري، من خلال قصف المدن والقرى، وتدمير المنازل، وقتل المدنيين، من دون أن يسلم من عدوانه أفراد من الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية.
واعتبر التجمع أن هذا العدوان يترافق مع تغطية شاملة من لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، التي تبرر للعدو الصهيوني استمرار اعتداءاته وتمنحه شرعية زائفة، مشيرًا إلى أن إعلان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جهوزية لبنان للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني، بعد انتهاء المرحلة الأولى جنوب النهر، جاء من دون ربطه بأي التزام مطلوب من العدو الصهيوني.
وأكَّد التجمع بشكل واضح أنه لا مجال للحديث عن تسليم أو نزع السلاح شمال نهر الليطاني، معتبرًا أن هذا الملف مرتبط بالحوار الداخلي حول الاستراتيجية الدفاعية، والذي لا يمكن أن يتم إلا بعد: انسحاب العدو الصهيوني من كامل الأراضي المحتلة جنوبًا، إطلاق جميع الأسرى، وقف الاعتداءات والاختراقات الجوية، الشروع بعملية إعادة الإعمار.
وشدد على أن أي طرح لموضوع سلاح المقاومة شمال الليطاني قبل ذلك يُعد خيانة وطنية، محذرًا الحكومة، بشخص رئيسها، ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بصفته المؤتمن على السلم الأهلي، من أن هكذا خطوات قد تقود إلى فتنة داخلية وحرب أهلية لا يريدها اللبنانيون.
ودعا التجمع إلى توجيه الجهود نحو الضغط على الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لإلزام العدو الصهيوني بتنفيذ التزاماته، محذرًا من أن استمرار التعنت سيبقي الأوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات، مع تحميل المجتمع الدولي مسؤولية النتائج الكارثية لأي تصعيد، ومشددًا على أهمية المبادرات الخارجية، ولا سيما المصرية، الهادفة إلى تجنيب المنطقة حربًا شاملة.
واستنكر التجمع مجددًا إعلان جهوزية الدولة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح من دون إلزام العدو بالانسحاب ووقف اعتداءاته وإطلاق الأسرى، معتبرًا ذلك "خدمة مجانية للعدو الصهيوني يجب وقفها"، ومؤكدًا حق لبنان في تجميد أي إجراء إلى حين تنفيذ هذه البنود.
كما استنكر استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان، وكان آخرها استهداف سيارة على طريق عقتنيت – القنيطرة في قضاء صيدا، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص، بينهم الرقيب الأول في الجيش اللبناني علي عبد الله، إضافة إلى إلقاء قنبلة من طائرة مسيّرة قرب مزارعين في أطراف بلدة الوزاني، وتفجير أحد المنازل المتضررة في بلدة ميس الجبل.
وحيّا التجمع أبطال سرايا القدس – كتيبة طوباس على تصديهم لاقتحام قوات العدو الصهيوني من عدة محاور، وإصابتهم تعزيزات عسكرية بنيران كثيفة.
كما استنكر الهجوم الذي نفذته مجموعات تكفيرية إرهابية على مبنى النيابة العامة في مدينة زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان، معتبرًا أن هذا العمل يأتي في إطار محاولة لإشعال فتنة مذهبية، مؤكدًا أن أبناء المنطقة يؤمنون بالوحدة الإسلامية ويدينون بالولاء للجمهورية الإسلامية الإيرانية.