التغطية الاخبارية
لبنان| اتحاد الوفاء لنقابات العمال: نؤكد على موقفنا المبدئي والثابت في الدفاع عن حقوق العمال وصون السيادة الوطنية والوقوف إلى جانب قوى المقاومة
أكّد اتحاد الوفاء لنقابات العمال، في بيان، موقفه المبدئي والثابت في الدفاع عن حقوق العمال وصون السيادة الوطنية، والوقوف إلى جانب قوى المقاومة في مواجهة مشاريع الهيمنة والنهب والإخضاع.
وأدان بأشد العبارات "العدوان الأميركي المتواصل على الجمهورية الفنزويلية، ويعتبره شكلًا من أشكال الإرهاب الدولي المنظم الهادف إلى كسر إرادة الشعوب الحرة والتحكم بمقدراتها وثرواتها"، كما ثمّن "المواقف الصادرة عن اتحاد النقابات العالمي، والجبهة العمالية النضالية في اليونان (PAME)، واتحاد نقابات بوهيميا ومورافيا وسيليزيا، والاتحاد العام التونسي للشغل، واتحاد النقابات الأوروبية، ولجنة الشبيبة في اتحاد النقابات العالمي، وكل القوى النقابية الحرة التي أعلنت تضامنها مع الشعب الفنزويلي وقيادته الشرعية"، مؤكدًا أنّ "ما تتعرض له فنزويلا اليوم هو استهداف مباشر لحق الشعوب في تقرير مصيرها ورفضها الخضوع للإملاءات الإمبريالية".
وفي الإطار الإقليمي، حذّر الاتحاد من "محاولات التدخل الخارجي المنهجي باستغلال التحركات الشعبية داخل الجمهورية الإسلامية من قبل دستور عملاء وأدوات داخلية مرتبطة بمشاريع الهيمنة الغربية، بهدف التخريب والشغب تستهدف استقرار الدولة وخياراتها السيادية"، وأكد أنّ "المطالب الاجتماعية العادلة لا يمكن أن تكون غطاءً لمشاريع تخريبية أو تدخلات صهيوأميركية".
وجدّد الاتحاد "دعمه الكامل للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في مواجهة العدوان الصهيوني المتواصل، ويدين سياسة الإبادة الجماعية والحصار والتجويع التي تُمارس بحق أهل غزة بدعم أميركي وغربي فاضح"، كما رفض "قرار الأونروا الاستغناء عن مئات الموظفين في القطاع المحاصر"، معتبرًا ذلك "جريمة إنسانية إضافية، ويحيّي في المقابل المواقف الشجاعة لعمال ونقابيين أحرار في العالم، ومنهم عمال نيويورك الذين رفعوا الصوت رفضًا لدعم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".
وعلى الصعيد الداخلي، ذكّر الاتحاد بأنه "منذ أكثر من شهرين، كان قد أثار مسألة ضرورة تفعيل مجالس العمل التحكيمية في لبنان كمدخل أساسي لتحقيق العدالة العمالية وتسريع البت في النزاعات، ورغم مرور أكثر من شهر على صدور المرسوم المتعلق بتعيين أعضاء هذه المجالس، فإنها لا تزال حتى تاريخه غير منطلقة بالشكل المطلوب، ما يفاقم معاناة العمال ويكرّس التأخير في استرداد الحقوق".
وحمل "السلطة التنفيذية والجهات المعنية كامل المسؤولية، ويدعوها إلى إطلاق عجلة عمل مجالس العمل التحكيمية فورًا وتأمين مستلزمات عملها الإدارية واللوجستية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العمال بعيدًا عن التسويف والمماطلة".
وحذّر الاتحاد من "المخاطر المتفاقمة التي تهدد الأمن الغذائي في لبنان، ولا سيما في ظل تفشي الحمى القلاعية التي تضرب الثروة الحيوانية في عدد من المناطق، وفي مقدمتها بعلبك – الهرمل وعكار والبقاع".
وأكد أن "استمرار الإهمال وغياب التدخل الجدي يهددان بتدمير قطاعات زراعية وإنتاجية أساسية، ما يستدعي إعلان حال طوارئ زراعية، وتأمين الدعم الفوري لمربي المواشي، ووقف الاستيراد العشوائي الذي يغرق الأسواق ويقضي على الإنتاج المحلي، إضافة إلى حماية مزارعي البطاطا والبصل، وضمان تسويق الإنتاج الوطني بأسعار عادلة".
وفي الإطار الاجتماعي والعمالي، أعلن الاتحاد تضامنه الكامل مع تحركات موظفي القطاع العام، معتبرًا أنّ "استمرار تجاهل مطالبهم المحقة، ورفض تصحيح الأجور بما يتناسب مع الانهيار المعيشي، يشكّل اعتداءً صارخًا على كرامة العامل والموظف وتهديداً للاستقرار الاجتماعي. وإذ يرحّب الاتحاد بتوقيع مرسوم المنحة المالية للمتقاعدين المدنيين، فإنه يؤكد أن الحلول الترقيعية والمؤقتة لا يمكن أن تكون بديلًا عن سياسة شاملة تضمن حقوق المتقاعدين وتحفظ قيمة الرواتب، كما يحذّر من أي مساس بأموال الضمان الاجتماعي والنقابات والصناديق الضامنة أو تحميل العمال والموظفين كلفة الفساد والهدر وسوء الإدارة".
وشدد على "ضرورة حماية المال العام، وتحقيق العدالة الوظيفية، وربط أي إصلاحات مالية أو إدارية بمبدأ الإنصاف الاجتماعي، لا بشروط المؤسسات الدولية التي تستهدف الفئات الفقيرة وتخدم مصالح رأس المال على حساب حقوق الكادحين".
كما أكد أنّ "خيار الانفتاح على الدول الصديقة والتعاون الاقتصادي معها، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يشكّل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الصمود الوطني، كما يدعو إلى حماية الأمن البيئي، ولا سيما في ما يتعلق بنهر الليطاني، وتعزيز الاستقرار الكهربائي، ومكافحة التهريب والاحتكار وكل أشكال الفساد التي تضرب مقومات الدولة والمجتمع".
وأدان "استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية" المتكررة على الأراضي اللبنانية، من خروقات جوية وبرية وبحرية واعتداءات مباشرة تطال المدنيين ومصادر رزقهم"، معتبرًا أنّ "هذا العدوان المستمر يشكّل انتهاكًا فاضحًا للسيادة الوطنية وتهديدًا مباشرًا لأمن اللبنانيين واستقرارهم".
وأكد الاتحاد أنّه "من واجب الدولة اللبنانية حماية أبنائها والدفاع عن سيادتها بكل الوسائل المتاحة، فإنه يأسف لغياب الإجراءات الجدية والفعالة التي تكفل ردع هذه الاعتداءات وصون كرامة المواطنين"، محمّلًا "السلطة كامل المسؤولية عن التقصير في أداء هذا الواجب الوطني"، مجدّدًا تمسكه بـ"خيار المقاومة كحق مشروع وضرورة وطنية في مواجهة الاحتلال والعدوان".
وختم: "إننا نضع كل هذه القضايا في إطار معركة واحدة ومترابطة، يؤكد أن الدفاع عن حقوق العمال، وحماية الإنتاج الوطني، ومواجهة العدوان الإمبريالي، ودعم خيار المقاومة، هي عناصر لا تنفصل في مسار النضال من أجل وطن حرّ، سيد، عادل، ومنتج، ونجدّد الالتزام بالبقاء في طليعة المواجهة دفاعًا عن كرامة الإنسان وحقوق الشعوب، حتى تحقيق العدالة الاجتماعية والانتصار لإرادة الأمة".