التغطية الاخبارية
لبنان| الجمهورية": الأمن اللبناني مفخّخ بالاعتداءات "الإسرائيليّة"
نقلت صحيفة "الجمهورية عن مسؤول رفيع، قوله: "إذا كانت دول العالم بأسره تراقب وتنتظر بقلق جلاء الصّورتين الدوليّة والإقليميّة، ومسارات الأحداث المتسارعة على مستوى العالم ومآلاتها وامتداداتها وارتداداتها وتداعياتها على خرائط بعض الدول، فلبنان ليس حالة معزولة، بل شأنه شأن تلك الدول، إلّا أنّه يمتاز عنها بضعف مقلق، لما يعانيه من اشتراكات سياسيّة وافتراقات عميقة، ومن هشاشة أمنيّة تزداد ارتخاءً يومًا بعد يوم، وانحدرت به إلى وضع لا يحتمل أيّ انتظار، حيث ليس معلومًا ما هو مخبأ في الأفق، فالعالم يغلي بالتوترات، وربما بالتحوّلات والمتغيّرات الجذرية التي ربما تكون مفتوحة بدورها على مديات واسعة".
وردًا على سؤال عمّا إذا كان في الإمكان النأي بلبنان عمّا قد يحصل، قال المسؤول الرفيع للصحيفة: "لبنان أصلًا، لم يخرج قط عن كونه ساحة تقليدية لتلقّي ارتدادات التطورات الخارجية والتفاعل مع تداعياتها، ووضعه الحالي يبعث على القلق، فلا حصانة حقيقية وركائزها معدومة، ولا سياسة سليمة، والأمن مفخّخ بالاعتداءات "الإسرائيليّة". فكيف له في هذا الوضع، أو بالأحرى هل يستطيع في هذا الوضع أن يواجه أي تطوّرات أو تداعيات أو ارتدادات؟ أشك".
واستدرك قائلًا: "الخارج ضاغط علينا، والداخل كما نرى - طوعًا أو إيحاءً له - يزيد الضغط ويتفنن في ابتداع عوامل الانقسام وتعميق الأزمة. فلو كنا في بلد معافى وطنيًا وسياسيًا، لكان من السهل التوجّه بنداء لإيقاظ الشعور الوطني وتحريك الحس بالمسؤولية، للتشارك وفق قدراتنا، إن لم يكن لمنع الصدمات عن البلاد، فعلى الأقل تخفيف وقعها. لكننا مع الأسف في بلد مريض. ومع ذلك، كلمة أخيرة لمن تجد من يسمع، وهي انّ الخارج لا يرى سوى مصلحته، ومهما راهنا في الداخل، وكابرنا وصرخنا وزايدنا على بعضنا البعض، فلن يغير ذلك في واقع الحال شيئًا. الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع هي أننا لا نملك ترف تضييع الوقت، وما زال في إمكاننا ان نلتقط البلد، والّا فإنّه سيفلت منا ويضيع، وآنئذٍ لن ينفع الندم".