التغطية الاخبارية
لبنان| الشيخ حمود: للتوقف عن تعداد الإنجازات والتركيز على الاعتداءات "الإسرائيلية" اليومية على المدنيين
رأى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، في موقفه السياسي الأسبوعي، أن "ترامب يغلف أفعاله بقوله إن الله فخور بما أفعله، في حين يدمر النظام العالمي ويحاول إنشاء نظام عالمي أسوأ بكثير من الحالي، مبني على القوة والغطرسة، تحت اسم مجلس السلام العالمي".
وقال: "أميركا تخلت عن حليفها القديم قسد من أجل مصلحة ما، وتهدد بضم كندا، رغم أنها لم تكن يومًا إلا صورة عن السياسة والمواقف الأميركية، وتسعى لفرض جمارك مرتفعة على بعض دول أوروبا التي يفترض أنها جزء من النفوذ الأميركي التاريخي. وفي لبنان، سجل صحافيون مطلعون عن الرئيس كميل شمعون قبل أن يصبح رئيسًا قوله: من أراد أن يعمل في السياسة فعليه ألا يثق بالأميركيين، فهم يتخلون عن أصدقائهم بأهون سبب".
وأضاف: "السياسة اللبنانية الحالية المرتكزة على وضع كافة الأوراق عند الأميركي، تغامر مغامرة غير محسوبة، خاصة في ضوء ما يحصل، إذ إن سيمون كرم، الذي سمته الحكومة عضوًا سياسيًا في الميكانيزم، وهو من أخصام المقاومة المعروفين، يقول صراحة: 'ما يطلبه الإسرائيليون، لا يستطيع أي فريق لبناني أن يلبيه'. في ضوء هذا الكلام وغيره، لا ينبغي المفاخرة بأن الدولة اللبنانية تبسط سلطتها على الجنوب لأول مرة منذ العام 1968، في حين الطائرات والمسيّرات "الإسرائيلية" تقتل وتغتال وتدمر دون حسيب أو رقيب. وكذلك الدعوة إلى تعقل المقاومة".
وتابع: "كان أجدى، بعد تصاعد العمليات العدوانية في الجنوب، وفشل ما سموه المقاومة الدبلوماسية، وإلغاء الميكانيزم وكل ما ترافق مع ذلك من إخفاقات، أن يقدم رئيسا الجمهورية والحكومة استقالتهما، فهذا الموقف قد يكون أكثر جدوى من التفاخر بالإنجازات الوهمية، وقد يؤدي إلى نوع من الضغط على الأميركي".
وأردف: "فوق كل ذلك، يُستدعى الصحافيان حسن عليق وعلي برو إلى التحقيق لدى النيابة العامة، لأنهما عبرا بشكل أو بآخر عن صوت أغلبية لبنانية وازنة ضاقت ذرعًا بالاعتداءات "الإسرائيلية" اليومية، وتصريحات وزير الخارجية اللبناني الذي يعطي "إسرائيل" الحق بالعدوان المستمر، طالما أن المقاومة لم تسلم سلاحها".
وتوجه إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالقول: "أنتما تسيران في طريق مسدود، توقفا عن تعداد الإنجازات وركزا على الاعتداءات "الإسرائيلية" اليومية على المدنيين، وعلى كل ما يترتب عنها، ولتتوجه قوتهما المفترضة في مواجهة الأميركي والصهيوني، وليس في مواجهة المواطنين الذين يعانون من الصعوبات على أنواعها".