التغطية الاخبارية
لبنان| تجمع علماء جبل عامل يعزّي باستشهاد الإعلامي الشيخ علي نور الدين جراء الاعتداء الصهيوني: دماء الشيخ نور الدين ستبقى شاهدًا على من ظنّ أن التخاذل يحمي الأوطان
تقدّم تجمع علماء جبل عامل، بأحرّ مشاعر التبريك والعزاء والمواساة، إلى الشيخ عبد الحسن نور الدين، وإلى العائلة الكريمة، وإلى الوسطين العلمي والإعلامي، باستشهاد نجله الإعلامي الشيخ علي نور الدين، الذي ارتقى جراء الاستهداف المباشر الذي نفّذه العدوان "الإسرائيلي"، في جريمة جديدة تضاف إلى السجلّ الأسود للكيان الغاصب بحقّ الكلمة الحرّة، والإعلام الصادق، والصوت الديني المقاوم.
وقال إنّ "هذا الاستهداف الجبان لا يمكن فصله عن سياسةٍ ممنهجة يتّبعها العدو "الإسرائيلي" لإسكات المنابر التي تكشف جرائمه، وتفضح عدوانه، وتمنح المظلومية صوتها، سواء أكانت هذه المنابر إعلامية، أو دينية، أو ثقافية. وهو يؤكّد مجدّدًا أنّ المعركة لم تكن يومًا مع السلاح فقط، بل مع الوعي، والكلمة، والهوية، والانتماء".
وفي هذا السياق، جدد التجمع "السؤال الاستنكاري الكبير: أين تقف الدبلوماسية اللبنانية الرسمية من هذا العدوان المتكرّر؟ وأيّ معنى يُرجى من خطابٍ سياسيّ مترهّل، وعملٍ دبلوماسيّ متراخٍ، يعجز عن حماية مواطنيه، أو ردع الاعتداءات، أو حتى تسمية العدو بالعدو؟ بل إنّ القلق يتضاعف حين يبدو المشهد وكأنّ هناك تناغمًا مريبًا - ولو من حيث النتائج - بين استهداف السلطة اللبنانية لبعض الأصوات الإعلامية المعارضة، وبين استهداف العدو "الإسرائيلي" للإعلام الديني المقاوم، بما يوحي بأنّ الكلمة الحرّة باتت محاصرة من أكثر من جهة، وبأدوات مختلفة، ولكن بالغاية نفسها: كسر الوعي، وتدجين الخطاب، وتجفيف منابع المقاومة المعنوية وتسييل التطبيع".
وأوضح التجمع انّ "دماء الشيخ علي نور الدين، كما دماء كلّ الشهداء من الإعلاميين والعلماء، لن تكون عابرة، ولن تُمحى من الذاكرة، بل ستبقى شاهدًا على فشل من راهن على الصمت، وعلى عجز من ظنّ أنّ التخاذل يحمي الأوطان".