التغطية الاخبارية
لبنان| "لقاء الأحزاب": انهيار المبنى في طرابلس فاجعة سببها الاهمال وعلى المعنيين التحرك
رأى "لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية" أن "انهيار مبنى سكني في طرابلس وسقوط ضحايا، فاجعة إنسانية وجريمة ناتجة عن التقاعس والإهمال المتعمد من الدولة".
ولفت إلى أن "ما حصل في باب التبانة أمس، وقبله بأقل من شهر في منطقة أخرى، ليس مجرد حادث عرضي، بل نتيجة طبيعية لأعوام من الإهمال، والتقاعس عن إيجاد الحلول اللازمة لتدارك وقوع كوارث مماثلة، وغياب الرقابة الفنية على الأبنية القديمة والمتصدعة، بخاصة في المناطق الأكثر فقرًا، في ظل عجز الأهالي عن ترميم بيوتهم بسبب الأزمة المعيشية الخانقة وغياب البدائل السكنية الآمنة والبيروقراطية القاتلة في التعامل مع ملفات الأبنية الآيلة للسقوط رغم كثرة الإنذارات والتقارير".
وأكد أن "المسؤولية هنا ليست معنوية فحسب، بل هي مسؤولية مباشرة تقع على عاتق جهات رسمية أولها الحكومة ووزارة الأشغال العامة والنقل، لغياب خطة وطنية شاملة للإسكان ولترميم الأبنية المتهالكة. ثمّ بلدية طرابلس، المطالبة بتفعيل أجهزة الرقابة لديها، وإجراء مسح ميداني فوري وشامل، وعدم الإكتفاء بإصدار الإنذارات دون تأمين بدائل. وبعدها الهيئة العليا للإغاثة، التي يجب أن تتحرك كجهة إنقاذية استباقية وليس فقط لجمع الأشلاء بعد الكارثة".
واعتبر أن دماء الأطفال التي سُفكت تحت الركام تفرض على الدولة القيام بواجباتها فورًا عبر:
1 - إعلان حال طوارئ سكنية في طرابلس والمناطق المتضررة، وإجراء مسح فني دقيق لكل الأبنية القديمة خلال أيام لا أسابيع.
2 - تأمين سكن بديل لائق وبشكل فوري لكل العائلات التي تسكن في أبنية مهدّدة بالانهيار، بدلًا من تركهم بين خياري "التشرد" أو "الموت تحت الركام"، والتعويض سريعًا على العائلات المنكوبة والمفجوعة.
3 - فتح تحقيق شفاف وقضائي لتحديد المقصرين في الدوائر الرسمية ومحاسبتهم، ليكونوا عبرة لمن يستهتر بأرواح الناس.
4 - إنشاء صندوق وطني لترميم الأبنية المتصدعة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص والجهات الدولية المانحة.
وخلص اللقاء إلى التأكيد أن "طرابلس التي تعاني الحرمان المزمن، لم تعد تحتمل مزيدًا من جنازات الأطفال، وأن إنقاذ ما تبقى من أبنية هو إنقاذ لما تبقى من كرامة الإنسان في الوطن".
ختم اللقاء معزيًا أهالي الضحايا ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، والصبر والسلوان للأهالي المنكوبين.