اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان

لبنان| النائب صلح: لحماية الوحدة الداخلية والتلاقي حول أولويات السيادة والاستقرار

منذ شهرين
106

دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ينال صلح إلى "حماية الوحدة الداخلية وإدارة الخلافات بعقل الدولة، والتلاقي حول أولويات واضحة تتمثل في إنهاء الاحتلال، وحماية السيادة، وتعزيز الاستقرار الحقيقي القائم على وحدة الصف وقوة الموقف".

ورأى أن "من يريد السيادة فليطالب بانسحاب الاحتلال، ومن يريد الدولة فليحافظ على عناصر قوتها وخبرتها وتجربتها، ومن يريد الاستقرار فليطالب بوقف العدوان وإعادة الإعمار وإطلاق عجلة التعافي الاقتصادي، لا بإغراق البلد في الفتن والانقسامات"، داعيًا إلى "دولة قوية بعناصر قوتها، لا دولة تُطالَب بالتنازل عما يحميها، وإلى مؤسسات فاعلة تحمي الجنوب كما تحمي كل المناطق، وتدافع عن الحدود كما تصون الاستقرار الداخلي، فالجنوب هو خط الدفاع الأول عن الوطن وليس هامشًا يمكن تجاهله".

جاء ذلك خلال احتفال أقامته "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" في مخيم الجليل في بعلبك، لمناسبة الذكرى الـ57 لانطلاقتها، معتبرًا أن "اللقاء ليس لإحياء ذكرى فحسب، بل لتجديد العهد في محطة نضالية شكّلت على مدى 57 عامًا جزءًا أصيلًا من مسار المواجهة، تمثل بثبات الجبهة في موقعها في قلب المواجهة، وفي صفّ الشعب، وفي خندق المقاومة".

وأكد أن "فلسطين ليست قضية حدود ولا نزاع خرائط، بل قضية وجود، وأن ما يجري في غزة إبادة تُرتكب على مرأى العالم في ظل عجز دولي وتواطؤ وانحياز"، مؤكدًا أن سقوط الأقنعة كشف زيف الادعاءات بالعدالة وعرّى انتقائية القانون الدولي، فيما غزة لم تسقط، وفلسطين لم تنكسر، والمقاومة لم تُهزم.

وشدد على أن "غزة لا تطلب الشفقة بل الموقف، ولا تطلب البكاء بل الثبات، وأن المقاومة حق مشروع في مواجهة الاحتلال وليست خيارًا طارئًا، بل فعل تاريخي للأحرار، وأن التصدي للعدوان واجب وشرف، وأي خيار آخر هو تسليم للظلم".

ورأى أن "حرب الإسناد لم تكن مغامرة ولا قرارًا عاطفيًا، بل تعبّر عن وحدة المعركة والمصير، إضافة إلى كونها واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا وإنسانيًا. الكلفة كبيرة، ومن بين الشهداء قادة كبار ارتقوا دفاعًا عن هذا الخيار، لكن كلفة الذل والاستسلام أعلى وأخطر على مستقبل الأوطان".

وأضاف: "لم يكن لبنان يومًا ساحة مستباحة، ولن يكون ممرًا لمشاريع الهيمنة، وأنه عندما غابت الدولة في مراحل سابقة نهض شعب المقاومة فحمل العبء وحمى الأرض وصان الكرامة"، مؤكدًا أن الوقوف خلف الدولة لا بديل عنه، شرط أن تكون الدولة راعية وحامية ومدافعة عن شعبها وسيادتها.

واعتبر أن "ما يتعرض له الجنوب من اغتيالات وعدوان وتدمير للمنازل والبنى المدنية ومحاولات إخضاع هو ضغط لكسر إرادة لبنان"، مرحبًا بأي خطوة رسمية "شرط أن تكون خطوات حماية وردع فعلية، لأن السيادة تُصان بالفعل لا بالتصريحات، والردع يُثبَّت بمعادلة القوة".

وشدد على "ضرورة حماية الوحدة الداخلية وإدارة الخلافات بعقل الدولة لا بغرائز الانقسام، واختيار التعاون بدل التناحر والتخوين"، مؤكدًا أن "لبنان بحاجة إلى جمع الكلمة حول أولويات واضحة لا تحتمل التأجيل: إنهاء الاحتلال، وحماية السيادة، وتعزيز الاستقرار الحقيقي القائم على وحدة الصف وقوة الموقف".

وشدد على "ضرورة الاهتمام ببيوت الناس التي هُدمت وأرزاقهم التي تضررت بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل، والمسؤولية لا تقتصر على مناطق المواجهة، بل تشمل كل لبنان، ومنها الخطر الذي يهدد سكان الأبنية المتصدعة في طرابلس، فالمسؤولية تقتضي مواجهة الأزمة وتحملها وتأمين السكن الآمن قبل وقوع الكارثة".

وأكد أن "كرامة الإنسان واحدة والدم اللبناني واحد، ولا تمييز بين منطقة وأخرى أو بين خطر وآخر"، لافتًا إلى أنه "لا صمود بلا احتضان اجتماعي، ولا مواجهة بلا مسؤولية داخلية، ولا مقاومة بلا مجتمع يحميها وتحميه".

وختامًا قال صلح: "إن المعركة هي معركة وطن وكرامة وحق في الحياة الحرة، في مواجهة منطق حق القوة بمنطق قوة الحق"، مجددًا "الرفض القاطع للاحتلال والعدوان وأي تنازل عن شبر من الأرض"، ومتعهدًا بـ"البقاء إلى جانب فلسطين والحق والكرامة حتى النهاية"، موجهًا التحية "لغزة الصامدة، ولفلسطين المقاومة، ولبنان الصامد، ولكل من قال لا للاستسلام".

وتحدث عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عبد الله كامل، مؤكدًا أن "غزة والضفة ليستا ملكًا عقاريًا استثماريًا لترامب ونتنياهو، ولن نقبل بأي وصاية أميركية أو أجنبية، فهي جزء من الوطن الفلسطيني يأبى البيع والشراء، وهو مكلل بدماء عشرات الآلاف من الشهداء وعذابات مئات الآلاف من الأسرى والجرحى، وشعب متواصل في ثباته وصموده ليمنع نكبة جديدة ويشكل حائط الصد أمام بناء الشرق الأوسط الجديد".

ورأى أن "الفرصة سانحة، بل باتت ضرورية، لنتداعى إلى حوار وطني فلسطيني نستعيد فيه الوحدة الوطنية ونرسم الاستراتيجية الوطنية لإحباط مخطط نتنياهو، ونتفق فيما بيننا على إدارة غزة ضمن هيئة وإطار فلسطيني متفق عليه بين جميع القوى الفلسطينية الموحدة".

وفي الختام تم إشعال الشعلة احتفاءً بالمناسبة.

المصدر : الوكالة الوطنية