التغطية الاخبارية
لبنان| تجمع روابط القطاع العام يرفض سياسة انتقائية في توزيع المال العام
علّق تجمع روابط القطاع العام – عسكريين ومدنيين على قرار وزير المال ياسين جابر بتخصيص مساعدة مالية لفئة من السائقين العموميين، معبراً عن رفضه لأي سياسة انتقائية في توزيع المال العام.
وتساءل التجمع في بيان: "من أين أتت الأموال التي صُرفت بهذه السرعة، فيما مطلب تصحيح رواتب موظفي القطاع العام ومعاشاتهم التقاعدية يواجه دائمًا بعدم توافر الاعتمادات؟"، مشيراً إلى أنّ تخصيص مبالغ مقطوعة لفئة محددة خارج إطار خطة مالية شاملة ومعايير موحّدة وعادلة يثير شبهات حول الأهداف الحقيقية لهذا القرار ويضعه في خانة الاستنسابية في إدارة المال العام.
وأوضح التجمع أنّ هذا القرار يستفيد منه من يمتلكون عشرات النمر العمومية، بينما تُترك فئات واسعة من المواطنين والمستحقين خارج دائرة الدعم، ما يشكّل خرقاً لمبدأ العدالة والمساواة ويكرّس الفوضى في إدارة المال العام، مؤكدين أنّ هذه التدابير ستؤدي إلى تبعات مالية إضافية تزيد العجز وتضغط على الاقتصاد الوطني.
وأشار التجمع إلى رفضه السابق لزيادة الرسم على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة، معتبراً أنّ أي إنفاق انتقائي لا يستند إلى رؤية واضحة وأسس قانونية شفافة، وفي توقيت سياسي حساس، يرقى إلى مستوى الرشوة السياسية المقنّعة ويشكّل إساءة لمفهوم العدالة بين المواطنين.
وأكد التجمع أنّ رواتب ومعاشات موظفي القطاع العام، عسكريين ومدنيين، بما فيها المضاعفات المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم 2 تاريخ 16-2-2026، ليست منّة من أحد، بل حقوق مكتسبة نتيجة خدمة فعلية ومحسومات تقاعدية، وأي التفاف عليها مقابل إنفاق غير مدروس يُعد مساساً مباشراً بمبدأ العدالة.
وختم البيان بالتأكيد على تمسّكهم بحقوقهم كاملة ورفض أي سياسة انتقائية في توزيع المال العام، محمّلين الجهات المعنية مسؤولية الفوضى واستمرار التدهور الاجتماعي والاقتصادي في حال الإصرار على هذا المسار.