التغطية الاخبارية
الوزير السابق محمد وسام المرتضى: ليحذو الجميع حذو جنبلاط في رفض التفاوض مع "إسرائيل"
علّق وزير الثقافة السابق محمد وسام المرتضى على محاولة تأليف وفد للتفاوض مع "إسرائيل" فقال: "قد تختلفون مع وليد جنبلاط أو تتفقون، لكنّه يظلُّ السياسي المتميّز بقراءته الواعية للأحداث، وعيًا يستشرف الخطر قبل أنْ يقع، فيرتفع به عن ضجيج الخلاف إلى مستوى المسؤولية الوطنية".
أضاف المرتضى، في بيان: "في الحرب الماضية كما اليوم، وضع رأيه الشخصي جانبًا، استقبل النازحين وأحسن وفادتهم، وحضّ اللبنانيين على أنْ يفعلوا كذلك، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنَ واجب الكل أن يحفظ الكل، وأنّ الوحدة الوطنية، لا سيّما في ظلّ العدوان، ليست خيارًا، بل شرط بقاء".
وتابع المرتضى قائلًا: "قبل أكثر من 40 عامًا، شكّلت تجربة اتفاق 17 أيار لحظة كاشفة في تاريخنا: محاولة لفرض مسارٍ آحادي لا يراعي مصالح لبنان أو توازناته، فجاءت تداعياته قاسية على الوطن وأهله. وكان جنبلاط في طليعة الرافضين له، وأسهم في إسقاطه، إدراكًا منه أنّ أيَ تجاوزٍ للمصلحة اللبنانية وللداخل اللبناني أو التفاف على الوحدة لن يقود إلّا إلى المهالك".
وواصل قوله: "اليوم، يستحضر جنبلاط هذا الدرس بوعيٍ كامل، فيرفض أنْ يشترك ممثّل عن الموحّدين الدروز في وفد للتفاوض مع "إسرائيل" طالما أنّ لا مصلحة للبنان تُرجَى منه في الشكل المراد له، فضلًا عن أنّ المكوّن الشيعي رفض المشاركة فيه".
وأشار إلى أنّ "موقف جنبلاط هذا يعكس يقينًا راسخًا لديه بنيّات العدوّ النفاذَ من الشقوق لإشعال الفتن وتقويض الجبهة الوطنية من داخلها، فحسم خياره لصالح المصلحة الوطنية والتوازن الداخلي، لا لمصلحة لمصلحة الظرفية أو لاسترضاء من لا يأبه لمصلحة لبنان".
وأشاد المرتضى بموقف جنبلاط ودعا الجميع في لبنان إلى "أنْ يحذو حذو جنبلاط"، مضيفًا: "يا حبّذا لو نبذل كلبنانيين، مسؤولين ومواطنين، قصارى جهودنا لحفظ التماسك والوحدة الوطنية، لأنَّ أيّ انزلاقٍ داخلي، مهما بدا محدودًا، يفتح الطريق أمام العدوّ ليُحقّق ما يعجز عنه بالحرب وهو أنْ ينهار الداخل، فتنهار معه الجبهة التي تواجهه، ويتهاوى بعدها لبنان برمّته أمام المشروع "الإسرائيلي".
وختم المرتضى بيانه بالقول: "في جميع الأحوال، تبقى العين ومعها القلب على الميدان، الذي يبشّر بأنّ التحرير وصون السيادة يقرعان الأبواب، وقد باتا قاب قوسين أو أدنى. حمى الله لبنان!".