التغطية الاخبارية
لبنان | "تجمّع خبراء المعلوماتية في المهن الحرة": أخطر ما في "المذكّرة الثلاثية" معاملتها للاحتلال كأمر واقع
أدان "تجمّع خبراء المعلوماتية في المهن الحرة" بشدّة "ما تُسمّى "المذكرة الثلاثية" التي أُبرِمت بين الولايات المتحدة الأميركية والكيان "الإسرائيلي" والسلطة اللبنانية".
وأكدّ التجمّع، في بيان، أنّ "المذكّرة تمثل في مضمونها وتداعياتها اعتداءً صارخًا على السيادة الوطنية اللبنانية، وتفريطًا غير مقبول بحقوق الشعب اللبناني، ولا سيّما أبناء الجنوب الذين قدّموا على مدى عقود التضحيات الجسام دفاعًا عن الأرض والكرامة والاستقلال".
ولفت الانتباه إلى أن "المذكّرة، بما تنطوي عليه من التزامات وإجراءات، تكشف عن نهج سياسي قائم على الخضوع للإملاءات الخارجية، وتؤسّس لمرحلة يُراد فيها تكريس الوصاية الأجنبية على القرار اللبناني، وإخضاع المصالح الوطنية لإرادة القوى الدولية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، بدلًا من حماية حقوق لبنان وثرواته وأمنه القومي".
وبيّن أنّ "أخطر ما في هذه المذكّرة هو أنّها تتعامل مع الاحتلال والاعتداءات "الإسرائيلية" وكأنّها أمر واقع يجب التكيُّف معه، لا قضية عدوان يجب مواجهتها وفق أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة. وهي بذلك تمنح العدو مكاسب سياسية وأمنية لم يتمكّن من انتزاعها بالحروب والاعتداءات المتكرّرة على لبنان".
وأكّد أنّ "السلطة اللبنانية، بتوقيعها أو قبولها بمثل هذه الترتيبات، تكون قد تخلّت عن مسؤوليتها الدستورية في صون السيادة الوطنية وحماية حقوق المواطنين، وأدارت ظهرها لمعاناة أهل الجنوب الذين ما زالوا يتحمّلون أعباء الاعتداءات والاحتلال والتهجير والدمار"، مضيفًا: "بدل أنْ تكون الدولة مدافعًا عن حقوق شعبها، تحوّلت إلى طرف يقدّم التنازلات تحت ضغوط سياسية وأمنية واقتصادية خارجية".
كما شدّد التجمّع على أنّ "السيادة الوطنية ليست سلعة للمساومة، وحقوق اللبنانيين ليست محل تفاوض أو مقايضة"، مشيرًا إلى أنّ "أيّ اتفاق أو مذكّرة تتعارض مع هذه المبادئ تفتقر إلى الشرعية الوطنية والأخلاقية مهما حظيت بدعم القوى الخارجية".