اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان

السيد فضل الله: على الدولة مراجعة خياراتها في مواجهة تعنّت العدو 

منذ 14 ساعة
90

ألقى السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين. ومما جاء في خطبته السياسية: "البداية، من لبنان حيث يستمرّ العدوّ باعتداءاته التي لا تتوقّف عبر الغارات التي يشنّها واستكمال ما بدأه من تفجير للبنى التحتية والمؤسّسات حتى التعليمية والرّعائيّة في القرى والبلدات الّتي يحتلّها، فيما تستبيح مسيّراته الأجواء اللّبنانيّة وصولًا إلى العاصمة، فيما هو يعلن عن عدم نيّته بالانسحاب من القرى والبلدات الّتي يحتلّها حتّى المناطق التّجريبيّة والاستجابة لأيّ مطالب تريدها الدولة اللبنانيّة، وتسعى إليها من خلال المفاوضات. بل هو يردّ على مطالبها بتحميلها المسؤوليّة عمّا يجري من خلال اتهامها بأنّها لا تقوم بدورها والذي عبّر عنه عبر التشكيك بدور الجيش اللبناني في عدم قيامه بواجباته الأمنيّة، وهو بذلك يريد للجيش اللبناني أن يكون أداة طيّعة لتحقيق أهدافه، وهنا ننوّه بموقف قيادة الجيش الرّافضة للانصياع لإرادة هذا العدو وتلبية مطالبه على حساب مصالح اللبنانيّين وقرارهم الحرّ". 

وتابع: "ومن هنا، فإننا نجدّد دعوتنا للدّولة اللبنانيّة إلى مراجعة خياراتها بعد التعنّت الذي أبداه العدو وعدم استعداده لتقديم ما تريده الدولة من خلال المفاوضات الجارية، بل هو يتوعد باحتلال المزيد من الأراضي وأن تستعدّ لمواجهة أيّ عدوان قد يقدم عليه العدو بعد التهديدات الأخيرة لقادته".

وأكد السيد فضل الله ضرورة العمل لتعزيز وحدة اللبنانيين الدّاخلية في مواجهة ما يجري وما قد يجري ممّا قد يترك تداعياته في الدّاخل وعلى صعيد المنطقة، ونحن في هذا المجال ندعو الجميع إلى الحكمة في اتّخاذ القرارات والمواقف، منعًا لأيّ فتنة تمسّ بالسّلم الأهليّ الذي نريد أن يبقى من الأولويّات، ولتجنيب اللبنانيّين ما يزيد من آلامهم ومعاناتهم وما يسمح للعدو أن يحقّق الأهداف التي يصبو إليها في هذا البلد.

وجدد دعوته للإعلام إلى "أن يقوم بالدّور المطلوب منه، بأن يئد أيّ فتنة لا أن يساهم في تسعيرها، وأن يعزّز الوحدة الدّاخليّة وما يزيد من اللّحمة بين اللّبنانيّين وتماسكهم لا ما يمسّ بها".

وقال: "وفي موازاة ذلك، تبقى الأولويّة للحكومة في أن يتقدّم جدول أعمالها الأوضاع الاقتصادية والمعيشيّة الصعبة الّتي تثقل كاهل اللبنانيّين التي بدأت انعكاساتها تظهر على الأمن وعلى الاستقرار الاجتماعيّ، وهنا ننوّه بالمبادرات السّاعية التي تسهم في مساعدة لبنان في حلّ أزماته الاقتصاديّة والاجتماعيّة وما يعزّز من صمود اللبنانيّين".

وتطرق السيد فضل الله الى "التّصعيد الذي يجري في المنطقة بفعل التّهديدات المتكرّرة بالحرب التي توجّه مجدّدًا إلى الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران والتي ستكون لها تداعياتها الخطيرة على صعيد أمن المنطقة واقتصادها".

وإذ لم يستبعد السيد فضل الله "حدوث هذا التّصعيد، والّذي باتت مؤشّراته واضحة، فيما نشهده من تهديدات واستعدادات وتحذيرات"، أكد "أنّنا سنبقى نأمل بأن تفضي الوساطات الجارية إلى منع حصوله بكلّ مضاعفاته الخطيرة، وأن يدرك من يسعى إلى التصعيد أن ذلك لن يحقق لهم أهدافهم بل قد يكون وبالا عليهم. وهنا ندعو كلّ الحرصاء على أمن هذا العالم واستقراره إلى القيام بدورهم لإبعاد شبح الحرب". 

وجدد الدعوة للدول العربية والإسلامية إلى "أن يكون دورها فاعلًا على هذا الصّعيد، لأنّها قد تكون أكثر تعرّضًا لعواقب ما قد يجري"، مشددًا على العمل "لإيقاف النّزيف الّذي يراد له أن يستمرّ بين دولها والّذي نرى في استمراره إضعافًا لكل مواقع القوّة لديها، والذي سيستفيد منه العدو وكل من يريد الإطباق على هذا العالم العربيّ والإسلامي وهو ما يتمّ بمعالجة أسبابه وإزالة أيّ ظلم على هذا الصّعيد".

وختم السيد فضل الله: "علينا ألا ننسى وسط كل ما يجري، قضية فلسطين الّتي ينبغي أن تبقى حاضرة في صلب اهتمام العرب والمسلمين وأحرار العالم، وأن يكون الرهان على دعم الشعب الفلسطيني لا على تبدل يحصل في الانتخابات التي تجري في الكيان الصهيوني، والتي لن تغيّر في استراتيجيّة العدوّ وأهدافه بإسقاط القضيّة الفلسطينيّة والإطباق على المنطقة كلّها".

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام