لبنان
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، أن الصبر هو المنهج الذي اخترناه وهو أقوى من حالة القتال ومحطة أساسية للنصر، لافتًا إلى أن المقاومة الإسلامية أذهلت العالم بهذا الصبر الذي يصنع المستقبل ويقلب المعادلات ويكسر جبروت الطاغوت.
وإذ نوه بمواقف عوائل الشهداء لا سيما العائلات التي فقدت أكثر من شهيد أو شهيدين، وقال: "أنتم يا أهل المقاومة نتعلم منكم الصبر".
وقال سماحته في الكلمة التي ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت: إن معنى الصبر هو التحمل، والصبر هو خيار، والصبر نحتاج إليه تحت سقف المنهج الذي اخترناه وهو منهج الإسلام وهو نهج الإمام الحسين (ع) وهو النهج الذي نلتزمه حتى يكون هو من يرشدنا".
أضاف: "هذا الصبر في الحقيقة أقسامه كثيرة: هناك صبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، وصبر في مواجهة الأعداء، وصبر في مواجهة التحديات. معتبرًا أن الصبر "هو محطة أساسية للنصر؛ يعني من يريد أن يصل إلى الانتصار في نهاية المطاف يجب أن يبدأ من الصبر، ولا يستطيع أن يصل إلى هذه النتيجة إذا لم يكن صابرًا".
ولفت الشيخ قاسم إلى أنه "لولا صبر السيدة زينب عليها السلام لما ارتفعت هذه الرايات العظيمة للإمام الحسين عليه السلام بعد شهادته بهذه الطريقة وبهذه العظمة".
وقال: "هذه المقاومة الشريفة العزيزة العظيمة الموجودة في لبنان، والله بقدر ما تحدثنا عنها نحن مقصرون ولا نستطيع أن نوفيها حقها. الذي نراه من المقاومة أذهل العالم، عندما تشاهدون الناس يقولون: ما بال هؤلاء ولماذا يفعلون هكذا وكيف فعلوا هكذا ولا يُصدَق؟ لماذا؟ لأنهم لم يعتادوا أن يروا هذا النوع من الصبر الذي يقلب المعادلات".
أضاف: "نحن صبرنا يصنع المستقبل، صبرنا يقلب المعادلات، صبرنا يوصل إلى تثبيت المشروع، صبرنا يكسر جبروت الطاغوت، صبرنا يؤدي إلى أن نتواصل مع صبر النبي والأئمة إلى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف".
وأوضح أن "هذا هو الصبر الذي نتحدث عنه، صبر المشروع؛ المشروع الكبير، هذا يحتاج إلى تضحيات. أنتم أهل التضحيات لأنكم قدّمتم، هناك فرق بينكم وبين غيركم، نحن لا نتحدث عن أناس نطلب منهم الصبر، لا، نحن نتحدث عن أناس نتعلم منهم الصبر والعالم يتعلمون منهم الصبر. يعني انتهى، طبّقتم ومضيتم، الحمد لله تعالى وصلتم إلى هذه النتيجة".
وأشار الشيخ قاسم إلى نماذج لعوائل شهداء، ممن لديهم 3 أو 4 أو 5 شهداء منوهًا بمواقف هؤلاء، واصفًا مواقفهم وكلماتهم بأنها "مدرسة"، وترتكز على الصبر.
وقال الشيخ قاسم: "عندما أخذنا قرارًا بأن يكون الشعار "الحسين نهجنا"، فكّرنا أن نعمل شيئًا في عاشوراء يكون أشبه بخطة عمل ويكون أشبه بمشروع ننطلق فيه من عاشوراء لما بعد عاشوراء. ولذلك الكلمات التي تحدّثنا بها في مجالس عاشوراء هي في الحقيقة كلمات متسلسلة من جزء من خطة وجزء من مشروع. هذا المشروع اسمه "مشروع حياتنا السعيدة"، مؤلف من خمسة أسس، على الخمس محاضرات، على الخمس كلمات؛ الحسين نهجنا، نصرنا دائمًا، التربية المستمرة، مسؤولية نشر الدين وإقامته، وجهاد الصبر".
وختم ملخصًا "مشروع حياتنا السعيدة" بـ"الحسين نهجنا، منصور دائمًا، نتربى عليه وننشره لإقامته بجهاد الصبر".
للاطلاع على النص الكامل اضغط هنا