اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حركة أمل: الاتفاق الموقع بين العدو "الإسرائيلي" ولبنان يكرس وقائع لمصلحة العدو

لبنان

إجماع لبناني على رفض اتفاق العار
لبنان

إجماع لبناني على رفض اتفاق العار

198

تتواصل ردود الأفعال المنددة باتفاق الإطار الثلاثي الذي أُعلن أمس في واشنطن، إذ توالت المواقف الرافضة له من شخصيات سياسية ودينية لبنانية، معتبرةً أنه يحمل تداعيات سلبية على لبنان، ويمسّ بالسيادة اللبنانية.

الرئيس بري:  إنها الفتنة

فقد صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري بيان قال فيه: "يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة!"، وأضاف  "كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهرًا فيُركب ولا ضرعًا فيُحلب".

الشيخ الخطيب: "اتفاق الإطار" إذعان وخدمة للعدو "الإسرائيلي"

ووصف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب اتفاق الإطار الذي وقع في واشنطن بأنه اتفاق إذعان جديد من جانب السلطة اللبنانية للرغبات "الإسرائيلية"، ورأى أنه يحقق الأهداف "الإسرائيلية" بإيجاد مزيد من الشرخ والانقسام في لبنان ويهدد الاستقرار الداخلي.

وقال الشيخ الخطيب تعليقًا على هذا الاتفاق: "لقد حصل ما حذرنا منه دائمًا، حيث انصاعت السلطة اللبنانية للإملاءات الأميركية التي لا ترى سوى المصلحة "الإسرائيلية"، وليس أدل على ذلك من اغتباط رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بهذا الاتفاق ووصفه بالإنجاز الكبير للكيان الصهيوني، فيما أركان السلطة اللبنانية يعدون اللبنانيين، والجنوبيين على وجه الخصوص، بـ "سمك في البحر"، كأنهم لم يعهدوا في السابق تفلت الكيان "الإسرائيلي" من التعهدات والاتفاقات".

وأضاف: "إن ربط الانسحاب "الإسرائيلي" الكامل من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح المقاومة يعقد المشكلة ولا يقترب من معالجتها، لأنه من غير المنطقي إلغاء المقاومة في ظل الاحتلال، وهو ما لم يشهد التاريخ مثيلًا له، حتى في أعتى الدول، فأي خطيئة تقدم عليها السلطة اللبنانية في هذا المجال؟ وكيف ستتحقق السيادة اللبنانية في ظل الاحتلال؟".

وقال: "يبدو أن أركان السلطة اللبنانية لم يستفيدوا من التجارب السابقة التي أحبطت كل الاتفاقات التي لم تحظ بإجماع لبناني، وفي طليعتها اتفاق 17 أيار الذي ورط لبنان في حروب داخلية مريرة قبل أن تقدم السلطة في ذلك الحين على إلغائه. ونعتقد أن مصير هذا الاتفاق الجديد لن يكون أفضل من اتفاق 17 أيار الذي تحدث في ذلك الحين عن انسحابات "إسرائيلية" في حين رُبط الانسحاب الحالي بشروط "إسرائيلية" مستحيلة".

وخلص الشيخ الخطيب إلى القول: "إنه اتفاق إذعان خدمة للعدو "الإسرائيلي" وانصياعًا للضغوط والإملاءات الأميركية، على حساب لبنان واستقرار شعبه، مهما تم تغليفه بذريعة اتفاق الطائف والقرار الدولي الرقم 1701. ولعل من أسوأ مفاعيل هذا الاتفاق أنه سيزيد الشرخ والانقسام الداخلي في لبنان على المستويين السياسي والشعبي، في وقت أحوج ما يكون لبنان إلى الوحدة الداخلية في مواجهة التحديات التي يشهدها لبنان والمنطقة".

رعد: بيان "الإطار الثلاثي" يتجاوز الخزي والعار والخِسَّة إلى التفريط بسيادة لبنان 

كما قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد حول بيان "الإطار الثلاثي": "يظهر من نص البيان الصادر عن الإطار الثلاثي كما سمّى نفسه في واشنطن، والذي يضم أميركا و"إسرائيل" ولبنان، أنه اعتمد تزوير الوقائع والمفاهيم، خصوصًا إزاء المقاومة الشرعية وحقها ودورها الوطني، وإزاء من يمثّل التهديد الفعلي والقانوني للسيادة اللبنانية، فتعمّد نص البيان قلب الحقائق، وتبنّي وارتكاب المحرّمات والموبقات عن سابق قصدٍ وتصميم".

وأضاف: "كما عبّر البيان عن خضوع السلطة اللبنانية بالكامل لمنطق الوصاية الأميركية، وعن تواطئها مع العدو الصهيوني ضد شعبها الأصيل المتمسك بأرضه، والرافض للاحتلال "الإسرائيلي"، والمضحي، والصامد، والعصيّ على الإذعان والاستسلام".

وأكد أن موقف السلطة اللبنانية المعبَّر عنه في البيان هو موقف يتجاوز الخزي والعار والخِسَّة، إلى التفريط بسيادة لبنان وبحقوق ومصالح اللبنانيين، وبكراماتهم وآمالهم، وإلى الاستخفاف بهم، والتدليس عليهم، وتزوير إرادتهم الوطنية الحرة والشريفة.

وتابع: "يبقى أن لبّ وجوهر الاتفاق الإطار هذا، يكمن في دوره الشيطاني الخبيث الذي يُراد منه تغطية بقاء الاحتلال "الإسرائيلي" للبنان، وتوفير مخرج مواربٍ يتوهّم مُوقّعو البيان أنه يتيح لأميركا التنصّل من التزامها الصريح مع إيران بمسؤوليتها عن الضغط على "إسرائيل" كي تنسحب نهائيًا من لبنان، وتحترم سيادته ووحدة أراضيه. فجاءت ديباجة هذا البيان الإطار لتعلن أن لبنان، وبرعاية أميركا، وافق على ما اشترطته عليه "إسرائيل" للانسحاب، وتعهّدا معًا نزع سلاح المقاومة كمقدمة لإعادة الانتشار "الإسرائيلي"، وليس الانسحاب الكامل".

وشدد على أنه بيان مشؤوم ومرفوض جملةً وتفصيلًا، ويمثّل نعيق بومٍ في لبنان والمنطقة.

ينال صلح: اتفاق الإطار صفحة سوداء في تاريخ لبنان

كما رأى النائب ينال صلح، أن "ما يُسمّى باتفاق الإطار لن يكون، مهما حاول أصحابه تجميله أو تسويقه، إنجازًا سياسيًا، بل سيُسجَّل صفحةً سوداء في تاريخ لبنان، لأنه يمثّل، انتقالًا من منطق السيادة إلى منطق الإملاءات، ومن التمسك بالحقوق الوطنية إلى الرضوخ لشروط الخارج والتنازل عنها".

وأكد في تصريح، أن "أخطر ما في هذا الاتفاق ليس ما يتضمنه من بنود فحسب، بل ما يحمله من انقلاب على المفاهيم الوطنية، ومحاولة لتزييف الحقائق، من خلال تصوير التنازل على أنه إنجاز، والإذعان على أنه واقعية سياسية، والتفريط بالحقوق على أنه مدخل للاستقرار، فيما الحقيقة أن الاستقرار لا يُبنى على حساب السيادة، ولا تُصان الدول بالتخلي عن عناصر قوتها وسيادتها وكرامتها".

وقال: "إنها ليست لحظة تسوية، بل لحظة سقوط في امتحان الدولة. فالدولة التي تحترم نفسها لا تفاوض على سيادتها، والسلطة التي أقسمت على حماية الوطن لا تملك حق الانتقاص من حقوقه أو الخضوع للضغوط الخارجية مهما اشتدت".

وأضاف: "لقد أثبت التاريخ أن سيادة لبنان لم تُصن يومًا بالحبر، بل بالدم. صانها شعب قدّم أغلى التضحيات دفاعًا عن الأرض والكرامة والقرار الوطني الحر. وما حُفظ بدماء الشهداء لن يُفرَّط به بتوقيع، وما حرسه المقاومون والأحرار لن تمنحه أي تسوية قائمة على الإملاءات شرعية وطنية".

وشدد كذلك، على أن "اللبنانيين الذين أسقطوا اتفاق 17 أيار بإرادتهم الوطنية وتمسكهم بسيادة وطنهم، قادرون على إسقاط كل مشروع أو اتفاق ينتقص من حقوق لبنان أو يحاول تكريس أي شكل من أشكال الوصاية أو فرض الوقائع بالقوة السياسية أو الخارجية".

وختم صلح مؤكدًا، أن "من وقّع هذا الاتفاق، ومن باركه، ومن اختار الصمت حياله، لا يقف اليوم أمام امتحان سياسي فحسب، بل أمام محكمة الضمير الوطني والتاريخ. فالمسؤولية لا تسقط بالتبرير، ولا تُمحى بالتجميل، ولا يُعفي منها الصمت. والأوطان لا تُبنى بالتنازل، والسيادة لا تُجزّأ ولا تُقايض، ودماء الشهداء ليست بندًا قابلًا للتفاوض، ولا إرثًا يُفرَّط به على موائد التسويات. وسيبقى الرهان على الشرفاء والأحرار الذين أثبتوا في كل محطة أن إرادة اللبنانيين في الدفاع عن سيادتهم وكرامتهم أقوى من كل مشاريع الإملاء والوصاية، وأن ما سقط بالأمس سيسقط اليوم وكل يوم مهما طال الزمن".

الشيخ العيلاني: العدو الصهيوني لم ولن يلتزم بأي اتفاق

وقد أكد إمام وخطيب مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني، أن سلاح المقاومة هو شأن لبناني داخلي، مستغربًا كيف أن الحكومة اللبنانية تستقوي بالخارج على مقاومة تعمل على تحرير أرضها من الاحتلال الصهيوني.
 
وأضاف أن موافقة الحكومة اللبنانية على بنود الاتفاق تؤكد أنها حديثة العمل السياسي.

وتابع: "كان الأجدى بالحكومة اللبنانية أن تتعلم من تجارب غيرها مع العدو الصهيوني وخصوصًا من اتفاق "أوسلو" الذي حرم الفلسطينين من حقوقهم".

وقال: "نحن على يقين أن العدو الصهيوني لم ولن يلتزم بأي اتفاق، وعلى الدولة اللبنانية عدم التفريط بورقة القوة الممثلة بالمقاومة".

وختم الشيخ العيلاني بالقول، إن توقيع الحكومة اللبنانية على الاتفاق زاد من الخلاف والفرقة بين اللبنانيين.

سعد: ذرائع الفتن حاضرة

من جهته، كتب النائب أسامة سعد عبر حسابه على منصة "إكس" قائلًا: "ذرائع الفتن حاضرة... الأفخاخ "الإسرائيلية" منصوبة.. كأن لبنان كان ينقصه هذا الاتفاق اللعنة... سلامة الجبهة الداخلية مهمة أساسية في هذه الأيام العصيبة".

جنبلاط:  الاتفاق ثلاثي في الشكل وأحادي في المضمون

بدوره، أكد الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن هذا الاتفاق ثلاثي في الشكل وأحادي في المضمون، معتبرًا أن "الغريب في هذا الاتفاق التغييب الكامل لـ"اتفاقية الهدنة"".

هيئة علماء المسلمين في لبنان: لرفض هذا الإطار وإسقاطه

ودعت هيئة علماء المسلمين في لبنان إلى عقد مؤتمر وطني جامع للبحث في إنهاء كل احتلال وكل وصاية خارجية.

ورفضت الهيئة، أي اتفاق يتضمن اعترافًا بشرعية الكيان الصهيوني الذي يحتل فلسطين والجولان وجزءًا كبيرًا من الجنوب العزيز، وأي اتفاق يمهّد لتطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب.

ورفضت كذلك، أي اتفاق لا يتضمن وقفًا فوريًا للعدوان وانسحابًا شاملًا من كل لبنان، ويتضمن في المقابل إقرار وصاية خارجية على الدولة اللبنانية.

ودعت الهيئة "المجلس النيابي إلى رفض هذا الإطار وإسقاطه"، مطالبةً بعقد "مؤتمر وطني جامع برعاية رئيس الجمهورية للبحث في السبل التي تضمن إنهاء كل احتلال وكل وصاية خارجية وتحقيق السيادة على كامل الأراضي اللبنانية".

جبهة العمل الإسلامي: اتّفاق إطار العمل المشترك بين لبنان والعدو "الإسرائيلي" وُلِدَ ميتًا

وأكّدت جبهة العمل الإسلامي، في بيان، أنّ "ما صدر عن ما سُميّ باتّفاق الإطار العملي المشترك بين لبنان الرسمي السلطوي المفاوض بغير حقّ ولا شرعيّة دستوريّة وقانونيّة وبين العدو اليهودي الصهيوني المجرم المحتل المعتدي لا يتعدّى كونه حبرًا على ورق، ولا مفعول رجعيًا له لأنّه وُلِدَ ميتًا في أرضه هناك، أرض الخيانة العظمى في واشنطن. وأنّ الأرض الحيّة بشعبها الأبيّ الصّامد الصّابر ومقاومتها الشريفة البطلة، والزاهرة بدماء شهدائها الأبرار وجرحاها الأبطال هي هنا في أرض جنوبنا اللبناني الأبيّ الشّامخ الأشمّ". 

وأشارت الجبهة إلى أنّه "ما ضاع حقٌّ وراءه مُطالب، ووراءه مقاومة بطلة شريفة بالرغم من خيانة الخائنين وعمالة العملاء المنصاعين للشروط والإملاءات الصهيو- أميركيّة الذين فاحت رائحة خيانتهم من واشنطن إلى بيروت، وأنّ ما بُنِيَ على باطلٍ فهو باطلٌ حتمًا، ولن تستطيع قوّة في العالم مهما بلغ جبروتها وطغيانها، ومهما بلغت قوّتها وعلا شأنها أن تقتلع أرض الجنوب الغالي من سكّانها وأهلها وناسها الطيّبين الذين يتمسّكون بها ويُدافعون عنها بأجسادهم العارية، ويُضحّون بالغالي والنّفيس دفاعًا عنها وعن بيوتهم وأرزاقهم وممتلكاتهم".

وشدّدت على "ضرورة وأهمّيّة أن نبقى جميعًا حذرين ممّا يُحاك لنا ولبلدنا من مؤامرات الفتنة الداخليّة ودعوات الفيدراليّة المشبوهة التي علا صوتها اليوم في ظلّ الاحتلال والعدوان "الإسرائيلي" المجرم الغاشم السّافر المستمر على بلدنا وأهلنا وشعبنا الغيارى الذين سيكونون رأس حربة في مواجهة تلك المؤامرات والمشاريع الصهيو أميركيّة المجرمة الدنيئة الحاقدة".

هيئة علماء بيروت تحذر من مخاطر الاتفاق المزعوم مع العدو في واشنطن

هيئة علماء بيروت قالت "إن ما أقدمت عليه السلطة الحالية في لبنان من إبرام اتفاق مع العدو "الإسرائيلي"، هو إلغاء للشراكة الوطنية بالكامل، مع مكون أساسي في البلد، وهو تشريع للمزيد من القتل والتدمير والتهجير، وتخلٍّ عن المسؤولية التي تدعيها السلطة الحالية، أنها المسؤولة عن تأمين الأمن والحماية التي لم تكن يومًا سوى شعارات لا قيمة لها..".

وأضافت: "إننا في هيئة علماء بيروت نحذر من خطورة هذه الخطيئة الفتنة البواح، على حساب مصالح لبنان، بل وتقديم المزيد من الهدايا المجانية للعدو الذي اعتبرها إنجازًا كبيرًا له، وضربة لإيران التي تحاول فرض انسحابنا بالقوة من جنوب لبنان! أليس هذا تواطؤًا واضحًا؟!"، مردفة: "بعض هذه السلطة غير مؤتمن على حبة تراب، وذرة من السيادة! ومن يتحالف مع "الإسرائيلي" هو من يهدد السلم الأهلي".

وأردفت: "سلطة تخلت عن واجب الدفاع عن الأرض والناس وفرطت بالسيادة، قفزت فوق القانون والدستور، وأهانت دماء الشهداء، واستهانت بالتضحيات المريرة التي بذلها أهل المقاومة وهم أهل الأرض المتحملون وحشية عدو عقودًا من الزمن. سلطة امتهنت المذلة، ذهبت من دون تفويض، لمفاوضة العدو مباشرة، وإنهاء حالة العداء معه وعمدت إلى معاداة شعبها، محدثة شرخًا كبيرًا وانقسامًا سياسيًا حادًا، محتكرة قرارًا مصيريًا، غير عابئة بتداعيات هذا الخيار، ورفضت - بفائض السيادة المدعاة، "انسحابًا كاملًا" من الجنوب، كانت قد فرضته مخرجات سويسرا في مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا التي عملت بشكل وقح على الالتفاف عليها، بهدف فصل لبنان وإخراجه من المظلة الإقليمية ليتسنى لها ومن معها الاستفراد بالمقاومة..".

ورأت أن التصريحات في الداخل "الإسرائيلي"، شاهد دامغ، على أن الهدف منذ البداية كان السعي للاقتتال بين اللبنانيين، عسى أن يحقق ما عجز عنه في الميدان..!

كما حذرت من السير في هذا الخيار القاتل، وحذار الاقتراب من المقاومة..

وقالت إن الانقلاب على "بيان القسم" و"البيان الوزاري" والعبث ببنود "الطائف" يعني شيئًا واحدًا؛ تشريع للقتل بمرسوم جمهوري وحكومي.. فالارتضاء أن تكون مجرد أداة لتمرير هذا المشروع الخبيث، حتى لو أدى إلى حرب أهلية، تقديم خدمة تاريخية يحلم بها العدو، ومن يدور في فلكه من أذناب الداخل، وباتت المجاهرة بالقبول بالإملاءات الخارجية، والرهان على انتصار العدو، خيارًا طبيعيًا عند هؤلاء المتواطئين مع المشروع الأميركي، وليس جديدًا..

وختمت: "بعون الله وإرادة المقاومين، سيسقط هذا المشروع كما سقط غيره من قبل، ولن يُسمح لكل السماسرة ببيع الجنوب، هذه الأرض لها أهلها، سقوها بدم فلذات أكبادهم، لن يتخلوا عنها مهما عظمت التضحيات..".

الخير: اتفاق الإطار يُمثل استسلامًا لفريق السلطة ولا يُمثل رأي غالبية اللبنانيين

أكد رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير في بيان، أن ما حصل بالأمس في واشنطن بين وفدين يمثلان السلطة في لبنان وبين كيان العدو هو وصمة عار تاريخية لن يمحوها الزمن، و هو اتفاق "إسرائيلي" - "إسرائيلي" بحت، لأن الوسيط الأميركي هو داعم أساس للكيان الصهيوني وجرائمه، ومن مثّل لبنان في هذا الاتفاق هم أدوات بيد الصهاينة ولم يتخذوا موقفًا وطنيًا من أجل لبنان وشعبه، كما كان يُصرح رئيسا الجمهورية والحكومة اللذان ينفذان المطالب الأميركية بحذافيرها.

وأضاف الخير، أن ما جرى بالأمس من استسلام للسلطة لا يمثل رأي غالبية اللبنانيين الذين يؤمنون بأن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع تاريخي لا يمكن لأي اتفاق أن يغير الواقع الذي نعيشه، حيث ارتكب العدو الصهيوني المجازر والجرائم الوحشية بحق الشعب اللبناني، والتي سقط ضحيتها مئات الآلاف من المدنيين.

وشدد على أن معظم الشعب اللبناني يقف إلى جانب المقاومة في دفاعها المشروع عن سيادة لبنان، حيث قدمت المقاومة أغلى التضحيات ليبقى وطننا عزيزًا ومحررًا من رجس الاحتلال البغيض، وكما أسقطت المقاومة مشروع العدو، سيسقط الوطنيون في لبنان مشروع الفتنة واتفاق الذل والعار.

غريب: لا سلام مع كيان الفصل العنصري

الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، رأى أنّه "لا سلام مع كيان الفصل العنصري والإبادة الجماعية"، داعيًا إلى توحيد الجهود لإسقاط ما وصفه بـ"اتفاق العار". 

وفي تصريحات عبر منصة "إكس"، أضاف غريب: "منذ البداية رفضنا اتفاقية التطبيع في ترسيم الحدود البحرية مع العدو "الإسرائيلي"، فكيف لنا أن نخضع لاتفاقية الخضوع الآن؟".

لجنة الأسير يحيى سكاف: العار سيبقى يلاحق فريق السلطة

بدورها، أكدت لجنة الأسير يحيى سكاف في بيانها أن العار سيبقى يلاحق فريق السلطة بانبطاحهم وتنازلهم عن السيادة والأرض للمحتل الغاشم في جنوب لبنان، لأن من يتنازل عن أرضه هو خائن ولا يستحق أن يتولى أي منصب يعبر خلاله عن موقف ورأي الشعب اللبناني من أي قضية حساسة كما يجري اليوم، حيث لا مجال للنقاش بهكذا قضايا تهم معظم اللبنانيين الذين عانوا من جرائم ومجازر جيش الاحتلال.

ورأت اللجنة أن ما يُسمى اتفاق الإطار الذي وقعته السلطة اللبنانية مع كيان العدو في واشنطن هو اتفاق مُذل بكافة المقاييس وخصوصًا بعدما اعتبر رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أنه انتصار كامل للحكومة "الإسرائيلية"، وقوله سنسمح للجيش اللبناني بالانتشار والسيطرة على مناطق محددة في الجنوب وهو ما يُشكل إساءة للدور الوطني الذي يمارسه الجيش الذي يلتف حوله معظم الشعب اللبناني.

أضافت اللجنة: كيف يتم توقيع اتفاق مع عدونا الذي يحتل عشرات القُرى والبلدات في الجنوب ويعتقل أسرى لبنانيين في سجونه المظلمة دون معرفة مصيرهم، كما لا زال يستبيح سيادتنا في السماء وعلى الأرض وفي مياهنا، وهو ما يجعلنا نتفاجأ بالموقف الذليل الذي تقوم به السلطة التي كان عليها أن توقف المفاوضات المباشرة وتستمد قوتها من أبناء شعبها الذين يقاومون الاحتلال ويقدمون يومياً الشهداء والجرحى لتحرير وطنهم غير آبهين بكل تهديدات العدو الغاشم؟

وسألت اللجنة عن موقف بعض القوى "التي تدعي يوميًا دفاعها عن السيادة، والتي على ما يبدو لم يزعجها التدخل الأميركي الفاضح في شؤون وطننا، ولا بقاء الاحتلال على أراضينا واستمرار العدوان وتهجير الآلاف من الجنوبيين وخرق الطائرات الصهيونية لأجواء الوطن من جنوبه الى شماله".

وختمت اللجنة بالدعوة إلى جميع اللبنانيين لضرورة العمل بمسؤولية وطنية وعدم الانجرار إلى الفتنة "التي يريدها لنا العدو الصهيوني وأعوانه في الداخل، لأن الفتنة هي خدمة مجانية لعدونا، أما المحافظة على عزة وكرامة وطننا فهي واجب، وللتمسك بالمعادلة التي حمت الوطن تاريخيًا من خلال ثلاثية الجيش  الشعب والمقاومة لأنها الخيار الوحيد لحماية لبنان من جميع الأخطار المحيطة به".

حركة أمل: الاتفاق الموقع بين العدو "الإسرائيلي" ولبنان يكرس وقائع لمصلحة العدو

هذا، قال المكتب السياسي لحركة أمل في بيان: "بعد الإطلاع على مضمون الاتفاق الموقع بالأمس بين العدو "الإسرائيلي" ولبنان، ومع تأكيد الحركة على موقفها الرافض المفاوضات المباشرة مع العدو وتمسكها بقرارات الشرعية الدولية ترى أن هذا الاتفاق جاء غير متوازن ويكرس في معظم بنوده وقائع لمصلحة العدو على حساب المصلحة الوطنية، وينطوي على مخاطر سياسية وسيادية ولا يمكن القبول به لأنه لا يشكل أساسًا لاتفاق عادل يحفظ حقوق لبنان ويحمي سيادته ومؤسساته".

وأعادت الحركة التجديد على ثوابتها التالية: 

-  أولًا إلزام العدو بالانسحاب الكامل والشامل من جميع الأراضي اللبنانية التي احتلها حتى الحدود المعترف بها دوليًا.

-  انتشار الجيش اللبناني وممارسة سلطته ودوره كاملًا، بما يعزز سلطة الدولة ومرجعيتها.

-  عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم جميعها والمباشرة في خطة إعادة الإعمار وتأمين البنى التحتية.

-  متابعة المفاوضات غير المباشرة لحل القضايا العالقة وتثبيت الحدود الدولية المعترف بها، وعودة الأسرى واعتماد الآلية المقررة في اتفاق تشرين الثاني 2024.

-  إن حركة أمل ترى أن أي اتفاق لا ينطلق من هذه الثوابت ولا يضمن تحقيقها كاملة، يبقى اتفاقًا مرفوضًا ولا يحقق السيادة ولا الأمن ولا الاستقرار.

 ودعت الحركة كذلك، جميع اللبنانيين إلى أعلى درجات الوعي والوحدة الوطنية وعدم الانجرار إلى ما يريده العدو من مشاريع فتنة داخلية؛ لأن وحدة اللبنانيين تبقى السد المنيع في وجه أي مخاطر تهدد الوطن.

لقاء العاملين في القطاع العام: الاتفاق الإطاري وثيقة استسلام وانقلاب دستوري

كذلك، توقف اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام أمام ما تم الإعلان عنه من نصوص ما سُمّي بـ"الاتفاق الإطاري" مع العدو "الإسرائيلي"، و"الذي لا يمكن اعتباره مجرد تفاهم أمني أو سياسي، بل مشروع متكامل لإعادة صياغة موقع لبنان ودوره وهويته الوطنية، عبر فرض وقائع قانونية وسياسية وأمنية تتعارض بصورة مباشرة مع الدستور اللبناني، وتمس جوهر السيادة الوطنية، وتكرّس الوصاية الأميركية على القرار اللبناني، وتؤسس لمسار تطبيعي يخدم المشروع الصهيوني في المنطقة".

وقال في بيان: "إن أخطر ما يتضمنه هذا الاتفاق أنه لا يكتفي بتنظيم ترتيبات أمنية، بل يحاول إعادة تعريف مفهوم السيادة اللبنانية، وربط ممارستها بشروط وإجراءات وآليات تحقق وإشراف خارجي، وهو أمر يشكل انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدستوري اللبناني والقانون الدولي".

ورأى اللقاء أن "هذا الاتفاق، بصيغته المتداولة، يقع في دائرة البطلان الدستوري والقانوني للأسباب الآتية:

أولاً: إن الدستور اللبناني لا يجيز لأي سلطة تنفيذية إبرام اتفاقات أو معاهدات تمس سيادة الدولة أو حدودها أو أمنها القومي أو حقوق اللبنانيين الأساسية إلا وفق الأصول الدستورية، وبعد استكمال الإجراءات التي نص عليها الدستور، وفي مقدمتها دور السلطات الدستورية المختصة. وبالتالي فإن أي اتفاق من هذا النوع خارج هذه الأصول يُعد فاقدًا للمشروعية الدستورية.

ثانيًا: إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة الأميركية دور الضامن والمشرف والمراقب والمنسق لآليات التنفيذ والتحقق والرقابة، بما يحولها عمليًا إلى سلطة وصاية على القرار السيادي اللبناني، وهو ما يتعارض مع مبدأ استقلال الدولة وعدم جواز إخضاع وظائفها السيادية لإرادة دولة أجنبية.

ثالثًا: إن النص يربط إعادة انتشار الاحتلال، وإعادة الإعمار، والمساعدات الاقتصادية، وحتى تمويل الجيش اللبناني، بشروط سياسية وأمنية تحددها الإدارة الأميركية وآليات رقابتها، بما يجعل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب اللبناني رهينة لإملاءات خارجية، وهو ما يشكل انتهاكًا لمبدأ استقلال القرار الوطني.

رابعًا: إن البنود التي تنص على إنشاء مجموعات عمل للتفاوض حول "اتفاق شامل للسلام والأمن"، وإقامة قنوات اتصال مباشرة ودائمة مع العدو "الإسرائيلي"، تمثل انتقالًا واضحًا نحو مسار التطبيع السياسي والأمني، وهو ما يتعارض مع الإرادة الوطنية التي طالما ترى بـ "إسرائيل" أنها كيان غاصب.

خامسًا: إن الاتفاق يتبنى بصورة شبه كاملة الرواية "الإسرائيلية"، إذ يبرر الاعتداءات التي شنها الاحتلال على لبنان، ويغفل الجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين والبنى التحتية، ولا يتضمن أي التزام واضح بمحاسبة "إسرائيل" على انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.

سادسًا: إن النص يمنح الاحتلال ضمانات أمنية وسياسية واسعة، بينما لا يتضمن أي ضمانات حقيقية تلزم الكيان الإسرائيلي بوقف اعتداءاته الجوية والبرية والبحرية، أو احترام السيادة اللبنانية بصورة دائمة، الأمر الذي يخل بمبدأ التوازن بين الالتزامات، ويجعل الاتفاق منحازًا بصورة واضحة لمصلحة الاحتلال.

واعتبر اللقاء أن "هذا الاتفاق لا يستهدف سلاح المقاومة فحسب، بل يستهدف الفكرة التي قام عليها لبنان المقاوم، والقائمة على رفض الاحتلال وعدم الرضوخ للإملاءات الخارجية، كما يسعى إلى نقل لبنان من موقع الدفاع عن حقوقه الوطنية إلى موقع الالتزام بتقديم الضمانات الأمنية للعدو، في سابقة خطيرة لم يشهدها التاريخ اللبناني".

كما رأى أن "تحويل قرار الحرب والسلم، وآليات الدفاع الوطني، والسياسات الأمنية، إلى ملفات تخضع للإشراف الأميركي، يشكل مساسًا مباشرًا باستقلال الجمهورية اللبنانية، ويخالف المبادئ الدستورية التي تجعل الشعب مصدر السلطات، وتجعل السيادة غير قابلة للتنازل أو التجزئة أو التفويض لأي جهة أجنبية".

وحذر من أن "تمرير مثل هذا الاتفاق لن يؤدي إلى السلام المزعوم، بل سيؤسس لمرحلة جديدة من الضغوط والابتزاز السياسي والاقتصادي، وسيجعل لبنان رهينة لشروط الاحتلال والإدارة الأميركية، ويمنح العدو غطاءً لمواصلة اعتداءاته متى ادعى وجود إخلال بهذه الالتزامات".

وأعلن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام رفضه المطلق لهذا الاتفاق، واصفًا إياه بأنه "وثيقة سياسية باطلة دستوريًا، وعديمة الأثر الوطني، وغير ملزمة للشعب اللبناني، لأنها تنتقص من سيادة الدولة، وتكرس الوصاية الأجنبية، وتمهد للتطبيع مع العدو "الإسرائيلي" تحت عناوين مضللة".

ودعا القوى الوطنية والنقابية والشعبية، والمرجعيات الدستورية والقانونية، إلى التصدي لهذا المشروع، والتمسك بالدستور اللبناني، ورفض أي محاولة لفرض وقائع سياسية أو قانونية تمس سيادة لبنان ووحدته واستقلال قراره، والتأكيد أن الحقوق الوطنية لا يُساوَم عليها، وأن كرامة الوطن لا تُشترى بالمساعدات المشروطة، وأن لبنان سيبقى متمسكًا بحقوقه الوطنية الكاملة، رافضًا "كل أشكال الوصاية والإملاءات والتطبيع".

الكلمات المفتاحية
مشاركة