اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي العدوان الصهيوني على غزة.. 3 شهداء ومصابون بنيران الاحتلال

إيران

الصحف الإيرانية: أنصار الله توجه رسالة لحلفاء أميركا .. وترامب يقامر بأمن الطاقة
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: أنصار الله توجه رسالة لحلفاء أميركا .. وترامب يقامر بأمن الطاقة

179

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الخميس (16 تموز/يوليو 2026)، بتحليل التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة بعد انهيار الاتفاق الهش. أهم ما تناولته هو قضية دخول حركة أنصار الله، بعد كسر الحصار الجوي على اليمن، إلى الحرب، وببيان الإصرار الإيراني الذي يصنّف سياديًا على مضيق هرمز ومحاولات الولايات المتحدة المتكررة للالتفاف على هذه السيطرة.

الحرب والسلام في ضوء التطورات الإقليمية

كتبت صحيفة جوان: "تشهد منطقة غرب آسيا إحدى أكثر مراحلها تعقيدًا وحساسية في تاريخها. من جهة، تُنشر يوميًا أخبار جديدة عن نزاعات عسكرية وتوترات أمنية وعمليات مضادة وتنافسات جيوسياسية، ومن جهة أخرى، تتواصل الجهود الحثيثة التي يبذلها الوسطاء الإقليميون والدوليون لخفض حدة التوترات وإرساء وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق للحوار والاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. لقد حوّل هذا التزامن بين الحرب والدبلوماسية المناخ الإقليمي إلى بيئة متعددة الطبقات ومعقدة.  السؤال الجوهري الذي يُطرح اليوم، في العديد من الأوساط السياسية والأكاديمية والاستراتيجية، هو: هل تتجه المنطقة نحو تحقيق السلام، مهما كان هشًا، أم ينبغي عليها الاستعداد لحرب أوسع؟".

تجيب الصحيفة :" إن دراسة الاتجاهات الكلية للنظام الدولي والتطورات الإقليمية واستراتيجيات الطرفين الرئيسين في هذا الصراع، وهما الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، تُظهر أن الإجابة على هذا السؤال لا تكمن في اختيار أحد خياري الحرب أو السلام، بل في التعايش المتزامن لهذين الخيارين. يستند هذا التقييم إلى عدة معايير جوهرية. 

أولًا- يدخل العالم مرحلةً من التنافس الشديد على الموارد والأسواق والتقنيات الاستراتيجية ومناطق النفوذ. دفع التراجع النسبي في الموارد وتزايد الطلب العالمي والتنافس بين القوى العظمى والانتقال التدريجي من النظام التقليدي إلى النظام متعدد الأقطاب، البيئة الدولية نحو عدم الاستقرار والصراع المستمر. في ظل هذه الظروف، يبدو التوقع بسلام دائم وعادل غير واقعي واحتمال استمرار الأزمات والتوترات الإقليمية أكبر من ذي قبل. 

ثانيًا- تمر الولايات المتحدة الأميركية بوضع يُشير إليه العديد من المحللين بتراجع قوتها نسبيًا. كما تُظهر استراتيجيات واشنطن الجديدة أن البلاد قد وضعت التنافس مع القوى الصاعدة على جدول أعمالها للحفاظ على هيمنتها أو استعادتها. لا يقتصر هذا التنافس على الجانب العسكري فحسب، يشمل أيضًا الأبعاد الاقتصادية والتكنولوجية والمعلوماتية والمعرفية والأمنية. لذلك، سيُشكل تكثيف التنافس الجيوسياسي وزيادة الضغط على الخصوم الاستراتيجيين جزءًا من السياسة الكلية الأميركية في السنوات القادمة. 

ثالثًا- تُشير طبيعة الصراعات في غرب آسيا إلى وجود صراعات عميقة وجوهرية وبنيوية بين إيران والولايات المتحدة. لا تقتصر هذه الخلافات على ملف أو قضية محددة، هي تشمل طيفًا واسعًا من القضايا الاستراتيجية ومنها الأمن الإقليمي وتوازن القوى والسياسات الدفاعية والبرنامج النووي والنفوذ والدور الإقليميين والكيان الصهيوني والعقوبات، وغيرها من القضايا الجيوسياسية الكبرى.  علاوة على ذلك، فإن تراكم انعدام الثقة الناتج عن أحداث ومواجهات سابقة، لا سيما الحرب الأخيرة واغتيال واستشهاد شخصيات إيرانية بارزة مثل قائد الثورة الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، قد زاد من اتساع فجوة الثقة بين الجانبين، وجعل التوصل إلى أي اتفاق دائم يواجه تحديات جسيمة. في ظل هذه الظروف، ومن هذا المنظور، تواجه الثقة في أمريكا شكوكًا جدية، كما يؤكد جزء كبير من الرأي العام على ضرورة السعي وراء الحقوق والتعويض عن الأضرار والثأر لقائدهم. 

رابعًا- هناك جهات فاعلة في معادلات غرب آسيا، مثل النظام الصهيوني، ترى أن استمرار الأزمة والحرب أكثر فائدة لمصالحها الاستراتيجية من السلام.  من هذا المنظور، ستُقابل أي عملية تفاوض أو اتفاق بإجراءات تخريبية أو استفزازية أو أمنية لمنع إرساء استقرار دائم. لذلك، حتى مع بدء المفاوضات، يبقى احتمال وقوع حوادث تعرقل مسار الحوار قائمًا. 

خامسًا- على الرغم من قلق القوى العظمى والجهات الدولية المؤثرة من امتداد الحرب في المنطقة، إلا أنها تتعامل مع هذه التطورات بحذر وحسابات دقيقة. هي من جهة، حريصة على تجنب حرب شاملة قد تُخلف عواقب اقتصادية وأمنية واسعة النطاق على العالم، ومن جهة أخرى، غير مستعدة للدخول مباشرة في مواجهة مكلفة. لذلك، فإن سياستها الأساسية هي إدارة الأزمات ومنع خروجها عن السيطرة، لا حل النزاعات. 

سادسًا- تعاني الحكومات الإقليمية أيضًا بسبب استمرار التوترات، لأن الحرب تؤثر في أمنها واقتصادها وتجارتها واستثماراتها وتنميتها. مع ذلك، تفتقر العديد من هذه الدول إما إلى القدرة اللازمة للتأثير بشكل مستقل على سلوك القوى العظمى، أو إلى الإرادة السياسية الكافية للقيام بهذا الدور. نتيجة لذلك، يعيش جزء كبير من الفاعلين الإقليميين حالًا من الغموض الاستراتيجي وسياسة الترقب. 

تكمل الصحيفة :" تُظهر هذه العوامل أنه في المستقبل المنظور، لن تنتهي الحرب تمامًا، ولن تتمكن المفاوضات من حل جميع الخلافات. في الواقع، دخلت المنطقة مرحلةً تتزامن فيها الحرب والدبلوماسية وتتوازيان. الضغوط العسكرية والمنافسات الأمنية والحرب المعرفية والاقتصادية من جهة، والمفاوضات والوساطات وجهود إدارة الأزمة من جهة أخرى، عمليتان من المرجح أن تستمرا جنبًا إلى جنب. ولا تستطيع أيٌّ من هاتين العمليتين بمفردها إنهاء المعادلة المعقدة للمنطقة.  في ظل هذه الظروف، تتمثل الاستراتيجية المنشودة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تبني سياسة ذكية ومتوازنة في مساري الردع والدبلوماسية؛ استراتيجية تحافظ على القوة الوطنية دون إضاعة الفرص السياسية والدبلوماسية". 

هذا؛ وتوضح الصحيفة :"في مجال الردع، يُعدّ الحفاظ على القدرات الدفاعية والعسكرية وتعزيزها وتقوية القدرة على الاستجابة السريعة لأي تهديد، وإظهار إرادة راسخة للدفاع عن المصالح الوطنية، ومنع خلق فرص للعدو لإعادة التجمع، واستغلال القدرات المتنوعة للقوة الوطنية للحفاظ على التوازن الاستراتيجي، ضرورات لا غنى عنها. ويتحقق الردع الفعال عندما يُدرك الطرف الآخر تمامًا تكلفة أي عمل عدائي.  إضافةً إلى ذلك، يُعدّ مواصلة مسار الدبلوماسية والتفاوض أمرًا بالغ الأهمية. أهم أهداف هذا المسار: الإفادة من قدرات الوسطاء الإقليميين والدوليين وإشراك القوى المؤثرة في العمليات السياسية والحفاظ على الشرعية القانونية والسياسية لتصرفات إيران والدفاع عن المصالح الوطنية وإقناع الرأي العام العالمي ومنع تشكيل إجماع سياسي ضد الدولة../ فالدبلوماسية تُكمّل الردع، لا تُغني عنه. 

تختم الصحيفة:" باختصار، سيتجه مستقبل المنطقة نحو مسار المنافسة المستمرة والأزمات المُدارة والمفاوضات المتقطعة، بدلًا من السلام التام أو الحرب الشاملة. لذلك، يتطلب نجاح إيران في مثل هذه البيئة امتلاكها في آنٍ قوة دفاعية فعّالة ودبلوماسية نشطة. إن اتباع نهج متوازن وذكي وحازم على هذين المسارين المتوازيين، مع الحفاظ على زمام المبادرة، من شأنه أن يمنع المفاجآت الاستراتيجية، ويمنح الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليد العليا في إدارة التطورات المستقبلية".

"الحديدة".. بداية معادلة جديدة للمقاومة
كتبت صحيفة وطن أمروز: "يُمكن عدّ هبوط طائرة ماهان، في مطار الحديدة، بعد قصف مطار صنعاء، نقطة تحول في التطورات المتسارعة التي شهدتها غرب آسيا في الأشهر الأخيرة. أنهى هبوط الطائرة الإيرانية، إلى جانب أول رحلة جوية إلى مطار صنعاء لنقل ضيوف يمنيين لحضور تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد، الحصار الجوي المفروض على اليمن منذ أربع سنوات. يُظهر غضب الحكام السعوديين العارم ومرتزقتهم اليمنيين بوضوح أهمية هذا الحدث وتداعياته على التطورات الإقليمية. لا شك أن قرار إعادة فتح المطارات اليمنية وكسر الحصار الجوي عن البلاد متجذر في إنجازات المقاومة في الأسابيع التي أعقبت حرب رمضان. منح فشل التحالف الأميركي -الصهيوني في مهاجمة الجمهورية الإسلامية، وتحذيرات طهران بشأن استهداف القواعد الأميركية في مشيخات المنطقة، الحكام اليمنيين الشجاعة لاتخاذ هذا القرار. أدت نتائج الصراع بين محور المقاومة والعدو الصهيوني الأميركي في الأشهر التي أعقبت طوفان الأقصى، وما نتج عنه من سلسلة من النجاحات والإخفاقات على مختلف الجبهات، إلى دفع المقاومة اليمنية إلى اتخاذ قرار شامل بالتحالف بشكل متزايد مع أطراف المقاومة الأخرى على طريق عرقلة تحركات العدو الطموحة".

تتابع الصحيفة: مع أن إنشاء الجسر الجوي بين طهران وصنعاء، ورد فعل أنصار الله القوي على قصف مطار صنعاء، والهجمات الصاروخية المتتالية على مطار أبها وقاعدة الملك خالد، فضلًا عن التحذير من تحليق الطائرات الدولية فوق سماء السعودية، قد زادت من حدة التوترات في المنطقة، إلا أنها تحمل رسائل بالغة الأهمية للدول العربية المحافظة المتحالفة مع الولايات المتحدة حيال عواقب تصعيد المواجهة مع محور المقاومة. لماذا يُعد إنشاء الجسر الجوي بين طهران وصنعاء أمرًا بالغ الأهمية؟ منذ وقف إطلاق النار في اليمن في العام 2022، وتماشيًا مع سياسة الحصار الشامل المفروضة على البلاد، فرض التحالف الذي تقوده السعودية قيودًا على دخول وخروج الطائرات من وإلى المطارات اليمنية، بل ومنعها تمامًا. ستؤدي خطوة شركة ماهان للطيران الأخيرة بتسيير رحلات جوية بين طهران وصنعاء، في المقام الأول، دورًا مهمًا في كسر الحصار الجوي المفروض على اليمن وتسهيل حصول البلاد على احتياجاتها الاقتصادية والطبية الأساسية". 

لكن توضح الصحيفة أن الإنجاز الأهم لهذه الخطوة يكمن في المجال الأمني؛ وتقول:" مع تصاعد التوترات في المنطقة، لا سيما بعد حرب رمضان، شنت الحكومة المدعومة من السعودية والمتمركزة في عدن حملة عسكرية واسعة النطاق لمهاجمة مواقع أنصار الله. حوّلت هزيمة القوات الانفصالية الجنوبية المدعومة من الإمارات على يد التحالف الذي تقوده السعودية، الرياض فعليًا إلى لاعب رئيسي في معادلات جنوب شبه الجزيرة العربية. وفي هذا السياق، أصبح تكثيف البيت الأبيض للضغط على السعودية لاحتواء أنصار الله من خلال تسليح القوات المتمركزة في عدن ومنع أنصار الله من المشاركة الفعالة في دعم محور المقاومة جزءًا من الأجندة السعودية. استنادًا إلى البيانات الميدانية والتقارير الصادرة عن دوائر الأمن الإقليمية، وعلى جبهة الخليج، ولا سيما بعد فشل مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن، ازداد الضغط بشكل ملحوظ على السعودية وغيرها من الإمارات للمشاركة المباشرة في الهجوم على إيران. وقد تناولت صحف وول ستريت جورنال، وجيروزاليم بوست، وتايمز أوف إسرائيل، في سلسلة من التقارير، إمكانية اضطلاع الرياض بدور أكثر جدية في الضغوط المستقبلية على الجمهورية الإسلامية، بل وحتى المشاركة العسكرية السعودية المباشرة ضد إيران". 

وتحذر الصحيفة من أخطاء السعوديه بقولها:" إن فك الحصار عن اليمن في ظل هذه الظروف، والهجمات الصاروخية اليمنية على الأراضي السعودية، وسط سيناريوهات عسكرية محتملة ضد إيران وأنصار الله، يبعث برسالة بالغة الأهمية: إذا أخطأت السعودية في حساباتها ولعبت دورًا محوريًا في المعضلة الأميركية، فإن السعودية وحلفاءها سيجدون أنفسهم محاصرين ومستهدفين من قبل قوى المقاومة على ثلاث جبهات على الأقل. تُشكّل الجمهورية الإسلامية في الخليج، والمقاومة العراقية في مناطق الحجاز الشمالية، وقوات أنصار الله في الجنوب والبحر الأحمر، أدوات ضغط قادرة على إجبار حلفاء أميركا العرب على التراجع ودفعهم نحو إنهاء التوترات في المنطقة. وقد وفّرت تجربة ثلاث سنوات من الهجمات الوحشية التي شنّها الكيان الصهيوني على قوات المقاومة دروسًا قيّمة للمقاومة اليمنية".

مقامرة ترامب بشأن أمن الطاقة العالمي

كتبت صحيفة مردم سالاري:" أصبح مضيق هرمز شريان الحياة للطاقة في العالم، مرة أخرى بؤرة أزمة عالمية. أدى قرار دونالد ترامب المثير للجدل بتعيين الولايات المتحدة، التي نصّبت نفسها حامية لمضيق هرمز، وفرض تعريفة جمركية باهظة بنسبة 20% على الشحنات التجارية إلى وضع اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ على حافة الانهيار التام. ردًا على حصار الموانئ الإيرانية، مارست طهران على الفور حقها السيادي في إعلان عدم السماح بأي ممر آمن، وهو موقف متشدد وصفه المراقبون الدوليون بأنه إغلاق فعلي. وصلت لعبة أزمات الخليج، في بحرها الهائج وتضاريسها الوعرة، إلى مرحلة متفجرة مرة أخرى، مع مقامرة قانونية-عملياتية. إن مذكرة التفاهم بين إسلام آباد وإيران، والتي وُضعت في منتصف حزيران/يونيو 2026 كطوق نجاة دبلوماسي لإنقاذ سوق الطاقة العالمية، تنهار اليوم تحت وطأة التفسيرات المتضاربة لأهم بنودها، المادة الخامسة.  لفهم سبب عودة مضيق هرمز إلى حالة من التوتر الشديد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لا بد من تجاوز المظاهر الدبلوماسية وتحليل هذا البند المثير للجدل".

تتابع الصحيفة: "تنص المادة الخامسة من مذكرة التفاهم بين إسلام آباد كتابةً على التزام إيران بتوفير مرور آمن وحر ودون عوائق للسفن التجارية خلال ستين يومًا، وفي الوقت نفسه، البدء بعمليات إزالة الألغام خلال الثلاثين يومًا الأولى. في المقابل، التزمت واشنطن بوقف أي تدخل في طرق التصدير الإيرانية. لكن ما بدا وكأنه اتفاق مربح للطرفين على الورق، تحول إلى فخ استراتيجي في مرحلة التنفيذ. ينبغي تحليل جذور انهيار هذا البند وإعادة إغلاق مضيق هرمز على ثلاثة مستويات:

1.    فخ الممرات الموازية والتحايل على السيادة الإيرانية: جاءت الضربة الأولى عندما تجاهلت الولايات المتحدة قناة العبور التي أعلنتها طهران شمال مضيق هرمز الخاضعة للمراقبة والسيادة الدفاعية الإيرانية، وحاولت إنشاء طريق عبور موازٍ في الجزء الجنوبي من المضيق وعلى ساحل عُمان بالضغط على مسقط. من منظور الواقعية البنيوية، تُعد السيطرة على الجغرافيا جوهر القوة. وقد حوّلت محاولة واشنطن للالتفاف على حق إيران في المراقبة البند 5 فعليًا إلى أداة لتهميش طهران في ممرها المائي، وهو ما قوبل برد حاسم ودفاعي من إيران.

2.    اختزال السيادة إلى واجب تقن": خلت الولايات المتحدة في الاتفاقية على افتراض أن المادة 5 ستحوّل إيران إلى مشغل تقني لتطهير الممر المائي، والذي سيتعين عليه ضمان سلامة السفن الغربية دون أي حقوق تصويت أو مراقبة. في المقابل، اعتقد استراتيجيو طهران أن الممر الآمن لن يكون ذا جدوى إلا إذا اعترف رسميًا بسلطة إيران الإشرافية. عندما أظهرت واشنطن، من خلال تحركاتها العسكرية في الخليج العربي، عدم رغبتها في قبول هذا التوازن، اعتبرت طهران صيغة الاتفاق خالية من أي قيمة أمنية.


3.    مبدأ "الكل أو لا شيء": كان السبب الرئيسي لإعادة إغلاق مضيق هرمز، خلال الساعات القليلة الماضية، هو انتهاك الولايات المتحدة لالتزاماتها المتبادلة، بما في ذلك استمرار منع ناقلات النفط الإيرانية. ففي منطق توازن القوى لا تدوم الاتفاقيات الدولية إلا إذا فاقت تكلفة انتهاكها فوائدها. وبإعادة تفعيل مبدأ "الأمن للجميع أو لا شيء"، سارعت طهران إلى إلغاء المادة الخامسة لتذكير الطرف الآخر بأن أمن الطاقة في الخليج العربي ليس سلعة يمكن لواشنطن شراؤها بشكل منفرد ومجاني.

تختم الصحيفة:" بدلًا من أن تكون المادة الخامسة من اتفاقية إسلام آباد جسرًا لخفض التوتر، أصبحت ثغرة أمنية نتيجة لتجاوزات واشنطن وتجاهلها للواقع الجيوسياسي على أرض الواقع. وقد أثبت انهيار هذه المادة أنه في منطقة جغرافية معقدة، مثل الخليج، لن يكون لأي اتفاق نظري أن يستمر دون الاعتراف بالخطوط الحمراء والسيادة الإقليمية للأطراف الرئيسية. إن العودة إلى نقطة الصفر في الأزمة، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، هي نتيجة مباشرة لهذا الخطأ في حسابات البيت الأبيض".

الكلمات المفتاحية
مشاركة