إيران
أكدت بعثة إيران الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، أن منع أي هجوم على المنشآت النووية السلمية والمحمية مسؤولية جماعية عالمية، مشددة على ضرورة إدانة مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية للاعتداء الأميركي على محطة دار خوين للطاقة النووية قيد الإنشاء.
ولفتت بعثة إيران في بيان إلى أنه "في الساعات الأولى من صباح 19 يوليو/تموز 1026، أطلقت أميركا في عمل عدواني جديد، عددًا من الصواريخ على موقع بناء محطة كارون (دارخوين) النووية، التي تُعد رمزًا لكرامة الشعب الإيراني واكتفائه الذاتي العلمي. ويُعد هذا الهجوم، الذي يُمثل الموجة الثامنة عشرة من هذه الهجمات على المواقع والمنشآت النووية السلمية الخاضعة للحماية الإيرانية منذ بدء العدوان الأميركي الصهيوني المشترك، على إيران دليلًا قاطعًا آخر على أن هذه الأعمال الإجرامية الدولية تُنفذ بهدف تدمير البنية التحتية المدنية لأي بلد لمجرد مقاومته الشديدة للظلم ورفضه "الاستسلام غير المشروط".
استهداف المنشآت النووية أصبح أمرًا عاديًا
وجاء في البيان: "تؤكد هذه الهجمات مرة أخرى أن جميع روايات المعتدين تحت مسميات مثل مخاوف الانتشار النووي ليست سوى أكاذيب وتضليل وخداع لتبرير أهدافهم غير المشروعة.. هذه الهجمات، باعتبارها انتهاكات جوهرية لحظر العدوان، وهو قاعدة آمرة في القانون الدولي، مثيرة للقلق البالغ، لا سيما وأن الهجمات على المنشآت النووية السلمية والمحمية أصبحت أمرًا عاديًا، ويعود ذلك بشكل خاص إلى سوء أداء المؤسسات الدولية المعنية".
أضاف البيان: "إن استرضاء المعتدين، بما في ذلك الصمت والتقاعس، يشجعهم على ارتكاب المزيد من العدوان بوتيرة متزايدة وبوحشية أكبر، ومن الواضح أن استمرار هذا التوجه الخطير والمتسارع سيضر بالتنمية الاقتصادية العالمية ويقلل من ثقة الدول في الاستخدام الآمن للعلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية".
وأكد البيان "ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل المجتمع الدولي والحكومات والمؤسسات الدولية المعنية، ولا سيما مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لإدانة هذه الهجمات بشدة واتخاذ تدابير فعالة ضدها، لما تمثله من انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومقاصد وأهداف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأشارت البعثة الإيرانية في بيانها إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية على اتصال مستمر بالوكالة، وفي هذا الصدد، وجّه نائب رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بتاريخ 19 تموز/يوليو 2026، رسالةً إلى المدير العام للوكالة، يدعو فيها إلى اتخاذ تدابير فعّالة ومناسبة ضدّ مثل هذه الاعتداءات التي تُهدّد سلامة ومصداقية معايير عدم الانتشار النووي العالمية".
وأكد البيان أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحها الوطنية وحقوقها السيادية بحزم، وأن منع أي هجوم على المنشآت النووية السلمية والمؤمّنة يظل مسؤولية عالمية جماعية، ويجب على العالم تبنّي سياسة عدم التسامح مطلقاً مع هذه الأعمال غير القانونية".