اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي طقس لبنان قليل الغيوم مع ارتفاع بالحرارة والرطوبة ساحلًا

عربي ودولي

🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

"ذا أتلانتيك": ترامب لا يروي حقائق الحرب مع إيران.. عليه أن يعترف بالهزيمة

100

كتبت مجلة "ذا أتلانتيك" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته يعملون على إخفاء الأبعاد الحقيقية للحرب مع إيران عن الشعب الأميركي، مؤكدة أن ترامب لا يروي حقائق الحرب مع إيران، وأن عليه أن يعترف بالهزيمة.

ونقلت المجلة عن أحد كبار القادة العسكريين السابقين في الجيش الأميركي، قوله: "تجاوزت إدارة ترامب جميع القواعد، وخاضت الحرب دون حوار مع الشعب، ودون حلفاء، ودون تحديد أهداف واضحة، وهي الآن عالقة في حرب لا تملك خيارًا مناسبًا للخروج منها، ولا تحظى بدعم داخلي أو دولي".

وأضاف المسؤول الأميركي السابق: "هذا فخ نصنعه لأنفسنا، وما لم تكن الإدارة مستعدة للاعتراف بالهزيمة، فمن المرجح أن تستمر في الحرب".

وقالت المجلة الأميركية في تقريرها: "إن إدارة دونالد ترامب، بينما تخوض مجددًا حربًا مع إيران، تحاول تجنب استخدام كلمة «حرب» وإبعاد الرأي العام عن الأبعاد الحقيقية لهذا الصراع".

وأشارت "ذا أتلانتيك"، في معرض حديثها عن استئناف الغارات الجوية الأميركية على إيران خلال الأيام العشرة الماضية، إلى أن ترامب أو أيًّا من كبار مسؤولي إدارته لم يقدم حتى الآن أي شرح علني حول هذه العمليات، لافتة إلى أن الغارات الأميركية على إيران استهدفت في البداية منشآت عسكرية، "لكنها توسعت لتشمل بنى تحتية مدنية تدعي واشنطن أن لها استخدامات عسكرية".

وأضافت المجلة أن أعضاء الكونغرس الأميركي لم يتلقوا حتى الآن أي جلسة إحاطة سرية بشأن المرحلة الجديدة من الحرب، كما أن البنتاغون لم يعقد منذ شهر أيار/مايو أي مؤتمر صحفي للإجابة عن الأسئلة الجوهرية حول أهداف هذه العمليات واستراتيجيتها وتكاليفها.

وأكدت "ذا أتلانتيك" أن ترامب، رغم ادعاءاته المتكررة بـ"تحقيق النصر" في الحرب، امتنع في خطابه التلفزيوني الأخير عن تناول الموضوع، مكتفيًا بإشارة عابرة إلى أن أميركا "سترى قريبًا ثمار أفعالها في إيران".

ولفتت المجلة الأميركية في تقريرها إلى أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، عندما طلبا من الكونغرس ميزانية طارئة بقيمة 67.1  مليار دولار، لم ينطقا باسم إيران ولو مرة واحدة في كلمتيهما الافتتاحيتين، كما أن هيغسيث لم يصف هذه الحرب في تصريحاته سوى بأنها "عملية" واحدة.

الجنود القتلى الأميركيين لا يُنسبون إلى الحرب مع إيران
ولفتت المجلة أيضًا إلى أن الإعلام الأميركي يتناول أخبار مقتل الجنود الأميركيين بطريقة توحي وكأنه لا علاقة لهم بالحرب مع إيران. ووفقًا لـ"ذا أتلانتيك"، فبعد مقتل جنديين أميركيين في الأردن نتيجة هجوم صاروخي إيراني، أعلن البنتاغون بداية أنهما لقيا حتفيهما في إطار عمليات ضد داعش، وفي بيان لاحق استخدم فقط عبارة «عملية خارج الحدود»، بدلًا من عملية «الغضب الملحمي» (التسمية التي تطلقها الإدارة الأميركية على حربها مع إيران).

وأفادت "ذا أتلانتيك" أنه مع احتساب هذه الخسائر، فقد قُتل منذ بداية الحرب ما لا يقل عن ١٧ جنديًا أميركيًا؛ وهو رقم يتجاوز عدد الخسائر القتالية الأميركية في كل عام من أعوام ٢٠١٦ إلى ٢٠١٨ في أفغانستان.

ترامب كان يتوقع حربًا قصيرة الأمد
وقالت المجلة إن ترامب كان يتوقع أن تنتهي الحرب بسرعة، ولهذا السبب لم يكن الجيش الأميركي مستعدًا لصراع طويل الأمد، مشيرة إلى أنه خلافًا للحروب السابقة، لم يتم نشر قوات واسعة النطاق، ولم يُجرَ استعداد طويل الأمد لهذه العمليات، وتم نقل جزء كبير من المعدات العسكرية من مناطق عمليات أخرى إلى الشرق الأوسط.

وأضافت أن أميركا دخلت الحرب دون حشد دعم حلفائها، ولم يعلن أي بلد حتى الآن استعداده للمشاركة في تنفيذ حصار مضيق هرمز أو حماية القوات الأميركية في المنطقة.

وأشارت إلى أنه "حتى أقرب حلفاء ترامب يقرون بأنه يواجه الآن خيارين صعبين؛ إما تصعيد الحرب وقبول مخاطر زيادة الخسائر، واستنزاف مخزون الذخائر، والضرر السياسي الذي سيلحق بالجمهوريين، أو الخروج من الحرب وترك إيران في موقع استراتيجي أقوى مما كانت عليه سابقًا؛ وهو خيار يمثل بالنسبة لترامب نوعًا من الهزيمة والإذلال السياسي".

وذكرت المجلة أيضًا أن بعض المذيعين المؤثرين في شبكة فوكس نيوز الأميركية طرحوا في الأيام الأخيرة احتمال انسحاب أميركا من الحرب، وترامب عادة ما يعتبر مواقف هذه الشبكة مقياسًا لقياس الرأي العام.

الحرب تتوسع
وفي جزء آخر من تقريرها كتبت "ذا أتلانتيك" أن هدف الإدارة الأميركية هو زيادة تكلفة الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز، في حين تحاول إيران أيضًا زيادة تكلفة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. ولاحظت المجلة أنه مع مرور الوقت، غيّرت إيران تكتيكاتها، وبدلًا من الاعتماد على الطائرات المُسيّرة، زادت من استخدام الصواريخ الباليستية الرخيصة وسريعة التجهيز.

ووفقًا للتقرير، فإن الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على القواعد الأميركية في الأردن، وزيادة الهجمات على قطع البحرية الأميركية، تشير إلى أن وتيرة التصعيد لا تزال مستمرة.

وخلصت المجلة الأميركية في نهاية تقريرها إلى أنه خلافًا لرواية البيت الأبيض، فإن المؤشرات تدل على أن هذه الحرب لا تقترب من نهايتها، بل إنها تتوسع، وقد تتحول إلى صراع استنزافي مكلف لأميركا.

الكلمات المفتاحية
مشاركة