اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الوفاء للمقاومة: السلطة تُمعن في توريط لبنان في مسار عقيم تتوالى فيه التنازلات

خاص العهد

🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

بين مهنة الصحفي وقلب الإنسان.. صحفيون إيرانيون يتحدّثون لـ"العهد" عن الوداع الأخير

إعلاميون إيرانيون لـ"العهد": تشييع الإمام الخامنئي ملحمة شعبية تجاوزت حدود إيران
58

دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال 

طوال ستة عشر عامًا من العمل الصحفي، غطّيتُ أحداثًا كثيرة... لكن هذه المرة، لم أكن أغطي حدثًا فحسب، بل كنت أعيش تجربة ستبقى ترافقني في الذاكرة. 

قد تتشابه المهمات الصحفية إلى حدٍّ ما، لكن هناك أحداثًا يذهب إليها الصحفي بعقله وقلمه، وهناك أحداثٌ يذهب إليها بقلبه أيضًا. وهذا ما ينطبق على تغطية مراسم وداع آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي. فهي ليست مجرد مهمة صحفية تُضاف إلى سجل التغطيات، بل تجربة استثنائية يختبر فيها الإنسان نفسه قبل أن يختبر مهنيته.

في تلك اللحظات، وجد كل من حمل الكاميرا أو الميكروفون نفسه أمام مهمتين متزامنتين: أن يؤدي رسالته المهنية بأعلى درجات الدقة والموضوعية، وأن يخوض في الوقت نفسه معركة صامتة مع مشاعره، وهو يودّع شخصية تركت أثرًا عميقًا في وجدان الملايين.

كان عليه أن يلتقط الصورة، فيما كانت عيناه تقاومان الدموع، وأن يصوغ الخبر، فيما كان قلبه يكتب رواية أخرى لا تُنشر، وأن يحافظ على ثبات صوته، فيما كانت العواطف تضغط عليه من كل اتجاه.

في مثل هذه المراسم، لا يكون التحدي في الوصول إلى المعلومة أو نقل الحدث، بل في القدرة على الفصل بين الواجب المهني والوجدان الإنساني... أو ربما في التوفيق بينهما.

ولأن هذه التجربة لا يمكن أن تُروى من زاوية واحدة، التقى موقع "العهد" الإخباري عددًا من الصحفيين الإيرانيين على هامش تغطية مراسم الوداع في مدينة مشهد المقدسة. روى هؤلاء تجربتهم من قلب الحدث، وهم يودّعون قائدًا لم يكن بالنسبة إليهم مجرد شخصية سياسية ودينية، بل قامة تركت بَصمتها في تاريخ أمة، وفي ذاكرة كل من اقترب من تلك اللحظة.

وقد أجمع هؤلاء الصحفيون على أن ما عاشوه تجاوز كونه مهمة صحفية، واصفين إياه بمحطة تاريخية واستثنائية ستبقى راسخة في ذاكرتهم. وأكدوا أن الحشود المليونية التي رافقت مراسم التشييع من طهران إلى قم، ثم كربلاء والنجف، وصولًا إلى مشهد المقدسة، عكست حجم الارتباط الشعبي والعاطفي بالإمام الشهيد، في مشهد رأوا أنه سيبقى محفوظًا في ذاكرة الأجيال. كما لفتوا إلى الحضور الواسع لوفود وزائرين وإعلاميين من دول متعددة، مؤكدين أن اختيار مشهد، مسقط رأس الإمام ومجاورة مرقد الإمام الرضا (ع)، ليكون محطته الأخيرة، منح مراسم الوداع بُعدًا وجدانيًا ورمزيًا استثنائيًا.

الكلمات المفتاحية
مشاركة