عربي ودولي
أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق، الأربعاء (29 تموز/ يوليو 2026)، بيانًا جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)
بعد أن أكدت المقاومة الإسلامية نفيها القاطع لأي استهداف طاول الكيان السعودي ومنشآته، اقترف العدو الأميركي جريمة جديدة، استهدف فيها رجال الحشد الشعبي وموكبًا لخدمة زوار الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة، راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى.
إننا نؤكد بلا ريب، أنّ النظام السعودي لم يكن ولن يكون إلا خنجرًا غادرًا أو أداةً قذرةً تُدار من البيت الأبيض وأجهزته الاستخبارية المشبوهة؛ فكما سخّر إمكانياته بالأمس لتفويج الانتحاريين لسفك دماء العراقيين، ها هو اليوم يجدّد مرغمًا عقد العمالة لتنفيذ جرائم سادته وإملاءاتهم الإجرامية، للنيل من إرادة شعبنا الأبي.
لو سلّمنا جدلًا بصحة ادعائهم: أن مصدر ضرب منشآتهم النفطية جاء من العراق. فهل يعقل أن يُرد على محاولة (غير ناجحة) لاستهداف حقل نفطيّ بقتل وجرح العشرات من الأبرياء؟!
لو افترضنا في هذه المرحلة المفصلية، أننا سلّمنا سلاحنا وصواريخنا إلى السلطة الحكومية، كي تتولى هي زمام الدفاع عن سيادة العراق وحرمة أراضيه وشعبه؛ فما الذي ستتخذه من مواقف حازمة أمام هذا الاختبار الميدانيّ الحقيقي، لتثبت للجميع قدرتها على ردع المعتدين، والاقتصاص ممّن سفك دماء الشهداء الزكية، بدلًا من رجال المقاومة، وكما فعل المجاهدون ذلك مرارًا في العراق؟
وبناءً على ذلك، نعلن الآتي:
أولاً: نمهل الجهات الحكومية التي طالبت المقاومة بنزع سلاحها مهلةً أقصاها حتى الثالث والعشرين من شهر صفر؛ لنرى ما هم فاعلون.
ثانياً: حرصًا منا على حفظ أمن زوار أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأرباب المواكب الكرام، ومنعًا لأي إرباك لزيارة الأربعين المباركة قبل إتمام مراسمها؛ فإن ردّنا على العدو الأميركي قادم لا محالة، وقد ينال أدواته في السعودية متى ما استدعت المقتضيات ذلك.
الرحمة والرضوان لشهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى الكرام.