عربي ودولي
استهل قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، كلمته التي تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والوطنية، بتقديم خالص العزاء والمواساة للشعب العراقي ومؤسسته الأمنية ومجاهديه وأسر الشهداء في العدوان الأميركي السعودي الغادر، معلنًا الاستنكار والإدانة الشديدة لهذا العدوان، ومؤكدًا التضامن الكامل مع العراق بكل مستويات التضامن والموقف.
وأوضح السيد الحوثي، أن الصهيونية العالمية وأتباعها يستهدفون الأمة الإسلامية والمجتمع البشري بأسره عبر مسار يسعى لـ "تغيير الشرق الأوسط" وإقامة "إسرائيل الكبرى"، مشيرًا إلى أن تحركات واشنطن والكيان "الإسرائيلي" في صراع ساخن يهدف لإزاحة العوائق من المنطقة واستعمارها ونهب ثرواتها وطمس هوية الأمة. ونبه قائد أنصار الله إلى وجود مؤشرات خطيرة عن تحضيرات جارية للعدو "الإسرائيلي" لتدمير جزء من المسجد الأقصى بأسلوب غير مباشر عبر الحفريات والأعمال الخطيرة، متطرقًا إلى استمرار جرائم القتل اليومية في قطاع غزة وتجاوز الاتفاقات بكل صلف وعدوانية.
وانتقد السيد الحوثي مسار التبعية والولاء الذي تنتهجه بعض الأنظمة العربية للعدوين الأميركي و"الإسرائيلي"، مؤكدًا أن هذا المسار لا يتضمن أي استثناءات لحماية الموالين، بل ينطلق من نظرة صهيونية قائمة على الازدراء والاستخفاف والاستغلال لتلك الأدوات، ومستشهدًا بتصريحات ترامب حول التعامل مع النظام السعودي. وأكد أن النظام السعودي يؤدي دورًا كبيرًا في خدمة الصهيونية تحت المظلة الأميركية، ويعمل على خنق الأمة ومحاربة التوجهات الجادة لنصرة فلسطين، لافتًا إلى مبادرة الرياض للتصدي للمسيرات اليمنية التي كانت تتجه عبر البحر الأحمر لإسناد غزة.
وعن الوضع الداخلي في اليمن، بيّن السيد الحوثي أن الشعب اليمني يُعد من أكثر الشعوب استهدافًا ومواجهة للمخطط الأميركي السعودي، لافتًا إلى أن الرياض عمدت إلى تشديد إجراءات الحصار وحرمان الشعب من ثرواته النفطية والغازية والإيرادات الأساسية والخدمات ككهرباء مأرب، ورفع أسعار البضائع والاحتياجات الأساسية لإيصال البلاد إلى حالة الانهيار والسيطرة الاحتلالية الكاملة. وجدد التأكيد على أن اليمن، المعروف بـ "مقبرة الغزاة"، لن يقبل بمصادرة حريته وكرامته أو المساومة على حقوقه الإنسانية والمشروعة، مستشهدًا بالخروج الشعبي العظيم في "جمعة التحذير والنفير".
وشدد السيد الحوثي على أن الشراكة مع الإخوة في محور الجهاد والقدس والمقاومة تتأسس على قيم ومبادئ إسلامية أصيلة لمواجهة المخطط الصهيوني. واختتم كلمته بالتأكيد على عدم الخضوع للإملاءات والضغوط أو الاستحواذ على الحقوق، معلنًا التثبيت العملي لمعادلة "الحصار بالحصار"، ومشددًا على أن توجه النظام السعودي نحو التصعيد الشامل سيقابل بـ "التصعيد بالتصعيد"، مع الاعتماد الكامل على ثبات الشعب اليمني وتوكله على الله.