لبنان
أكد "اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات" في لبنان أن الانفلات الحاصل في سوق المحروقات لم يعد مجرد خلل إداري أو تقصير عابر، بل أصبح نتيجة مباشرة لسياسات سلطة أثبتت عجزها عن حماية المواطنين، وضبط الأسواق، وكبح جشع المحتكرين والمتلاعبين بقوت اللبنانيين.
وأوضح الاتحاد، في بيان له، أن التلاعب الحاصل في توزيع مادة المازوت في عدد من المناطق ليس حادثة معزولة، بل هو حلقة جديدة في مسلسل الفوضى الذي ترعاه حكومة اكتفت بالمراقبة، فيما تُترك الأسواق رهينة للمصالح الخاصة والمحسوبيات في غياب أي رقابة أو محاسبة حقيقية.
وأشار البيان إلى أن السلطة تحولت إلى شريك بالصمت بعدما تخلت عن واجباتها في حماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار واستباحة الأسواق، ودفع المواطنين وسائقي النقل والعمال ثمن هذا الفشل الحكومي، فيما يواصل أصحاب النفوذ تحقيق الأرباح على حساب الفقراء.
واعتبر الاتحاد أن استمرار هذا الواقع يؤكد غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة لمواجهة الاحتكار وفرض القانون، مكتفية بإطلاق وعود لا تعكس الواقع مع تفاقم معاناة اللبنانيين.
وحمّل اتحاد الولاء السلطة كامل المسؤولية عن الاستهتار في إدارة قطاع المحروقات، مطالبًا بالتحرك الفوري لضبط السوق وفرض رقابة صارمة على عمليات التوزيع ومحاسبة كل المتورطين في الاحتكار والتلاعب.
واختتم الاتحاد بيانه بالتشديد على أن اللبنانيين لم يعودوا يحتملون سلطة تعجز عن حماية الأسواق وصون حقوق المواطنين، مؤكدًا أن قطاع النقل لن يبقى شاهدًا صامتًا على سياسات أوصلت البلاد إلى هذا المستوى من الفوضى والانهيار، وأنه سيواصل رفع الصوت دفاعًا عن العدالة الاجتماعية حتى تتحمل الدولة مسؤولياتها كاملة.