لبنان
استأنف مجلس النواب، اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026، جلسته التشريعية الثالثة بعد جلستين أمس لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، وسط انسحاب عدد من الكتل والنواب احتجاجًا على عدم الاستماع إلى رأي وزير الدفاع الوطني ميشال منسى.
وأقرّ المجلس في جلسة اليوم قانون العفو، وذلك بعدما كان قد أقرّ أمس الثلاثاء، اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان عقب إدخال تعديلات عليه، إضافة إلى قانون الإعلام.
وفي مستهل الجلسة، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التواصل مع قائد الجيش، مؤكدًا أن "الأجواء جيدة"، وأنه تم الاتفاق على تنفيذ ما جرى التوافق عليه أمس.
في المقابل، انسحبت كتلتا الوفاء للمقاومة والتيار الوطني الحر من الجلسة التشريعية، اعتراضًا على منع وزير الدفاع من إعطاء رأي الجيش اللبناني ووزارته، كما انسحب النواب سيمون أبي رميا وإبراهيم كنعان وآلان عون.
وقال رئيس لجنة الإعلام النيابية، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي إنه لا يجوز لأحد أن يمنع وزيرًا من أن يدلي برأيه أمام مجلس النواب، مؤكدًا الإصرار على إجراء تعديلات على قانون الإعلام.
وأوضح الموسوي أن هناك مبادرة لجمع كل التعديلات المناسبة واقتراح تعديلات جديدة على القانون بما يتناسب مع مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أنه حاول تأجيل إقرار قانون الإعلام وإعادته إلى اللجان المشتركة لدراسته، إلا أن الحجة التي قُدمت كانت أن القانون مضى عليه 16 عامًا.
ولفت إلى أن القانون يتضمن الكثير من الإيجابيات، إلا أنه يعاني في المقابل من ثغرات، ولا سيما المادة 104، مؤكدًا أن المطالبة بالتعديل والتبديل في بعض مواده مستمرة.
من جهته، تساءل النائب إبراهيم كنعان: "هل من أحد يجاوبنا لماذا لم يُسمع رأي وزير الدفاع؟".
أما النائب سليم عون، فشدد على أن موقف الانسحاب "جاء لعدم تسجيل حصول هكذا مخالفة بوجودنا".
ورأى عون أن ما حصل سابقة خطيرة جدًا، معتبرًا أن التوافقات والتسويات أكبر من أن تقف بوجهها.
كما أقر مجلس النواب مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503 الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 36 تاريخ 3530/8/41 قانون اصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها كما عدلته لجنة المال والموازنة مع الاخذ بالتعديلات التي اقترحها وزير المالية.
وختامًا، رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة إلى الساعة السادسة من مساء اليوم الأربعاء.
وتأتي جلسة اليوم استكمالًا للمسار التشريعي الذي بدأه المجلس أمس، في وقت لا تزال فيه مسألة آلية إقرار بعض القوانين، ولا سيما قانون الإعلام، موضع اعتراض من عدد من الكتل والنواب.