اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي اليمن| عدوان سعودي يستهدف مناطق حدودية عدّة في صعدة 

لبنان

بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات عون عن التفاوض.. تحقيق يكشف دمار جنوب لبنان
🎧 إستمع للمقال
لبنان

بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات عون عن التفاوض.. تحقيق يكشف دمار جنوب لبنان

103

لم تمضِ 24 ساعة على تصريحات رئيس الجمهورية جوزاف عون، أمس، بشأن التفاوض، إذ أكد أن "التفاوض ليس استسلامًا ولا تنازلًا"، بل هو استكمال لتحقيق الأهداف، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات "الإسرائيلية" وتحرير الأرض عبر الوسائل السلمية.

حتى جاء الرد في تحقيق مرئي أجرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، بالتعاون مع مؤسسة "لايتهاوس ريبورتس" الصحافية غير الربحية، كاشفًا عن دمار ممنهج نفذه جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في جنوب لبنان، طاول عشرات الآلاف من المنازل والمدارس والأراضي الزراعية والغابات.

وأظهر تحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات المتاحة واللقطات الموثقة، أنّ معظم الأضرار وقعت بعد سيطرة القوات "الإسرائيلية" على القرى التي أُخليت في منتصف نيسان/أبريل الماضي، ما جعل مساحات شاسعة غير صالحة للسكن، ودمر الأنظمة الضرورية للحياة المدنية، من البنية التحتية للمياه والطاقة إلى الرعاية الطبية، وهو تكتيك أكد خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية أنه مصمم لمنع عودة السكان.

وفي هذا السياق، أكّدت نائب مدير منظمة العفو الدولية، كريستين بيكرلي، أنه "هجوم واسع النطاق وطويل الأمد ومنظم على سكان جنوب لبنان"، مشيرة إلى أن تسوية البنية التحتية والحيوية والرعاية الصحية بالأرض وحرق الأرض ينشئان "أراضيَ قاحلة غير صالحة للسكن، ويجعلان عودة الناس إلى جنوب لبنان أمرًا بالغ الصعوبة".

وكان وزير الحرب "الإسرائيلي" يسرائيل كاتس، قد أعلن بعد أسابيع من اندلاع الحرب الأخيرة عن تطبيق "نموذج رفح وبيت حانون" لتدمير القرى اللبنانية الحدودية بالكامل، متفاخرًا بحلول تموز/يوليو بتدمير جميع المباني في 24 قرية لبنانية يعود تاريخها إلى مئات السنين، وهدم ما يصل إلى 20 ألف منزل.

وبيّن التحقيق أن معظم الدمار حدث بعد "وقف إطلاق النار" الأولي بين لبنان و"إسرائيل" في 17 نيسان/أبريل، إذ واصلت قوات العدو "الإسرائيلي" - التي كانت قد سيطرت على القرى المهجورة - تدمير الجنوب عبر الغارات الجوية، والتفجيرات المتحكم بها، والجرافات، واستخدام الفوسفور الأبيض.

وأوضح تحليل الأقمار الصناعية في مناطق الخيام والطيبة وبنت جبيل وحداثا جنوب لبنان أنّ الأضرار امتدت لتشمل بلديات بأكملها تقريبًا، فيما وثق التحقيق أدلّة على عمليات تفجير وهدم منفذة بواسطة آلات ثقيلة وحفارات تابعة لشركات مثل "كاتربيلر" و"فولفو".

كما ألحق الاحتلال أضرارًا جسيمة بالمعالم التاريخية والمواقع المدرجة على قائمة "اليونسكو"، مثل مساجد من القرن السادس عشر، ومكتبات من القرن التاسع عشر، ومزارات دينية، وآثار رومانية، وقلاع صليبية. وقالت جوان بجالي من منظمة "بلادي" للحفاظ على التراث إنّها "محاولة لجعل هذه المناطق غير قابلة للتمييز.. لقطع صلة الناس بأرضهم وتاريخهم".

استهداف شامل للبنية التحتية والقطاع الصحي
وتعمل السلطات اللبنانية انطلاقًا من افتراض أن كل ما يقع أسفل "الخط الأصفر" قد دُمّر بالكامل، حيث طُبقت أساليب الهدم على نطاق واسع شمل استهداف المياه والطاقة والطرق والمدارس والزراعة والرعاية الصحية.

وشمل التدمير ما لا يقل عن 2500 كيلومتر من البنية التحتية المائية من أنابيب وآبار، إضافة إلى استهداف الألواح الشمسية المغذية لأنظمة المياه، وتدمير جميع الجسور على نهر الليطاني - والتي لم يُرمم منها سوى جسرين جزئيًا.

وعلى الصعيد الزراعي، دُمّر أكثر من 20% من الأراضي الزراعية والغابات في الجنوب، وتضررت بساتين الزيتون التي تنتج نحو 40% من محصول البلاد وتتطلب إعادة غرس عشرات الآلاف من الأشجار.

كما وثقت وزارة البيئة اللبنانية استخدام الاحتلال الواسع للفوسفور الأبيض ورش مبيدات الأعشاب على أكثر من 2000 هكتار من الأراضي الحدودية خلال السنوات الثلاث الماضية، واصفةً ذلك بـ"الإبادة البيئية".

وفي القطاع الصحي، دُمرت عشرات المرافق الصحية، وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 135 من العاملين في القطاع الصحي في أثناء تأدية واجبهم، من جراء غارات "إسرائيلية" تكيفية تُعرف بالضربات "المزدوجة والثلاثية والرباعية" التي تستهدف الموقع نفسه بعد دقائق أو ساعات لاستهداف المسعفين والمدنيين.

ووثقت منظمة "إن سيكيوريتي إنسايت" أكثر من 30 حادثة من هذا النوع، تحققت "فايننشال تايمز" و"لايتهاوس ريبورتس" من صحة لقطات مصورة لـ 10 حوادث منها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة