لبنان
استنكر نقيب محرري الصحافة اللبنانية، جوزف القصيفي، البيان المنسوب إلى سفارات دول أجنبية حول قانون الإعلام الجديد، لافتًا إلى مساعدة لبنان لا تكون بتشجيع القمع فيه.
وقال القصيفي، في بيان اليوم: "اطلعنا باستغراب على البيان المنسوب إلى سفارات كندا وفنلندا والمملكة المتحدة، تحت شعار تحالف حرية الإعلام، يرحب فيه بقانون إعدام حرية الاعلام الذي صدر يوم الثلاثاء الأسود في 11 آب 2026 وسدد طعنة نجلاء إلى حرية الصحافيين والاعلاميين من خلال المادة 104 التي تجيز حبس الصحافيين، وأساء إلى وحدة الجسم النقابي الإعلامي فتشقه وتشتته وتحد من تأثيره كسلطة مستقلة".
وأضاف "إننا لا نرى أي إيجابية ولا أي إنجاز نوعي يمكن الاعتداد به سوى تشديد القبضة على عنق الصحافيين والإعلاميين وشرذمتهم، ومحو سنوات من النضال الصحافي والنقابي وإعادة المهنة وأبنائها عقودًا إلى الوراء".
ولفت القصيفي إلى أن هذا البيان "يشكل تدخلًا سافرًا من سفارات هذه الدول في شأن لبناني سيادي نتمسك به انطلاقًا من نضالاتنا الوطنية والصحافية والنقابية على مدى عشرات السنوات".
وأشار إلى أن مضمون البيان الذي "يدعي الحرص على الشفافية والتوجه الإصلاحي بغرض تعزيز الحريات لا يتطابق مطلقًا مع توجهات القانون القامع لهذه الحريات وأهدافه الخطيرة".
وتابع القصيفي: "نحن اليوم نقف سدًا منيعًا، ليس دفاعًا عن الحرية وحسب، إنما منعًا لتبديد الجسم الإعلامي وترويضه خدمة لأجندات خارجية تلبيها منظمات مدنية محلية تلعب أدوارًا ملتبسة وتقوم بالهدم لا البناء، والتفرقة بدلًا من الجمع".
ورأى نقيب المحررين أنه "كان الأجدر بسفارات هذه الدول احترام سيادة بلدنا واحترام حرية أبنائه في أي خيار يسيرون به، وألا تتدخل في شؤوننا"، لافتًا إلى أن مساعدة لبنان "لا تكون بتشجيع زيادة القمع فيه، ولا بتفتيت مؤسساته الرسمية والنقابية والأهلية".