لبنان
توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الى السلطة اللبنانية والرئيس جوزاف عون: ما نراه من مجازر وإبادة تطال الأطفال والنساء ببلدة انصار ودير الزهراني هو نتيجة وثوق هذه السلطة الإستسلامية بواشنطن وتل أبيب الإرهابية، وما يجري الآن هو برقبة السلطة التنفيذية التي تخون أخطر شروط أمنها الوطني، على أنّ نتيجة اتفاق الإطار تحسم عدم الثقة بهذه السلطة وعرّابها الذي لا يعرف من الوطنية إلا الخطابات الفارغة.
وتابع في بيان: "للتاريخ أقول: لا ضمانة للبنان أكبر من ضمانة الجيش والمقاومة والوحدة الوطنية، والشعب اللبناني مطالب بالدفاع عن الوحدة الوطنية وإطارها السلطوي، ولا إثم وطني أكبر من إثم السلطة التنفيذية التي تمنع الجيش اللبناني من أكبر واجباته الدفاعية".
جمعية "قولنا والعمل"
بدورها، أدانت جمعية "قولنا والعمل" في بيان، "الاعتداءات والخروقات "الإسرائيلية" المستمرة التي تستهدف الأراضي والسيادة اللبنانية، والتي تؤكد الطبيعة العدوانية للعدو، ونطالب السلطة بالرجوع الفوري عن اتفاق الإطار والتوقف عن الرهان على مسارات المفاوضات، لكون التجارب أثبتت أن العدو "الإسرائيلي" لا ولن يلتزم بأي اتفاقات أو مواثيق".
وشددت على "وجوب تمسك جميع اللبنانيين بالمعادلة الوطنية، الجيش والشعب والمقاومة، باعتبارها الخيار الإستراتيجي الضامن لحماية أرض لبنان وسيادته وردع أي تهديدات".
"تجمع العلماء المسلمين"
من جانبه، أدان "تجمع العلماء المسلمين" في بيان، "المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني في الجنوب اللبناني، ولا سيما المجزرة التي استهدفت منزلاً مدنياً في بلدة أنصار، وأدّت إلى استشهاد سبعة مدنيين، بينهم أطفال ونساء، والمجزرة الأخرى في دير الزهراني، التي أسفرت، وفق المعطيات المتوافرة حتى الآن، عن استشهاد أربعة مدنيين وسقوط عدد من الجرحى، فضلاً عن الاعتداءات المتواصلة التي طالت مناطق عدة من الجنوب اللبناني".
ورأى أن "استهداف المنازل المدنية وسفك دماء الأطفال والنساء يشكّلان جريمة حرب موصوفة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولجميع المواثيق والأعراف الدولية، ويؤكدان مجدداً الطبيعة الإجرامية للعدو الصهيوني واستهتاره الكامل بحياة المدنيين وسيادة لبنان". وحمّل التجمع السلطة "مسؤولية سياسية عما آلت إليه الأوضاع، نتيجة قبولها باتفاق الإطار". ودعا إلى "الانسحاب الفوري من اتفاق الإطار وعودة السلطة إلى التناغم مع نبض الشارع اللبناني وخياراته الوطنية والتمسك بالثلاثية الماسية: الجيش والشعب والمقاومة، والتراجع عن جميع القرارات والإجراءات التي اتخذتها بحق المقاومة، واعتبار الولايات المتحدة طرفاً منحازاً وشريكاً في النزاع إلى جانب العدو الصهيوني".
وتقدم بـ"أحرّ التعازي من عائلات الشهداء، ويسأل الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى، فإنه يؤكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن وحدة اللبنانيين وتمسكهم بعناصر قوتهم يشكّلان السبيل الأنجع لمواجهة العدوان وحماية لبنان وشعبه".
"هيئة أبناء العرقوب"
كما نددت "هيئة أبناء العرقوب" في بيان، "بالعدوان الإسرائيلي المتجدد على مواقع ومناطق في الجنوب والمجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الإحتلال بحق المدنيين وأدت إلى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء". وسألت في بيان: "ما جدوى الاستمرار في ما يسمى إتفاق الإطار، وماذا حقق مسار التفاوض المباشر من ردع العدو عن استمراره في ارتكاب جرائم الحرب ضد الجنوب وقراه وأهله؟"
وانتقدت "غياب وزارة الخارجية اللبنانية ووزير الخارجية تحديداً عن تحمل مسؤولياته تجاه العدوان الإسرائيلي المتكرر، وحدها الأدنى توثيق هذه الجرائم ورفع شكاوى ضد الكيان الصهيوني إلى مجلس الأمن والمؤسسات الدولية المعنية". وطالبت "الحكومة والسلطة السياسية بكامل أطيافها بضرورة التحرك الفوري والسريع تجاه المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وتقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والى المؤسسات الدولية ذات الصلة من أجل وقف هذا العدوان وهمجيته ضد لبنان واللبنانيين". ودعت القوى السياسية إلى "المزيد من الوحدة والتماسك من أجل حماية لبنان ومستقبله في مواجهة تغوّل العدو الذي يستبيح كل الأعراف والقيم والمواثيق الإنسانية".