إيران
أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، الأحد 16 آب/أغسطس 2026، أنه "كما هزمنا العدو في الحربين المفروضتين الأخيرتين بالاعتماد على التماسك والوحدة الوطنية، يمكننا أيضًا التغلب عليه في الحرب الاقتصادية".
وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن النائب الأول للرئيس الإيراني صرّح خلال اجتماع مقر تنظيم السوق بأن "الحكومة الرابعة عشرة أدارت شؤون البلاد في ظروف الحرب الصعبة بتماسك وتنسيق"، موضحًا أن "العدو يسعى الآن إلى تعويض هزيمته على الجبهة العسكرية في الحرب الاقتصادية، وعلى الحكومة التصدي لهذا النهج بتخطيط مناسب".
وأضاف عارف أنه "على الرغم من أن موارد العدو قد تكون أكبر في الحرب الاقتصادية، إلا أن تجربة الحربين المفروضتين الأخيرتين أثبتت أنه يمكن هزيمته بالحفاظ على الوحدة والتماسك الوطنيين"، مشددًا على أنه "في مثل هذه الظروف يجب وضع الرؤية الفئوية والسياسية والراهنة جانبًا لصالح المصالح الوطنية".
وشدد على ضرورة تكثيف الرقابة على السوق، لافتًا إلى أن مؤسسات الرقابة والتفتيش مطالبة بالتعامل بجدية مع البيع المفرط والبيع الخفي والاحتكار. وأشار إلى أنه مع بدء عمل مقر مراقبة السوق المركزي سيتم اتباع نهج توجيهي في البداية، وإذا لم يكن فعالاً فسيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين.
واعتبر النائب الأول للرئيس الإيراني تحسين معيشة المواطنين أولوية قصوى، مؤكدًا أن احتواء التضخم وتحقيق استقرار نسبي في السوق والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين في السلع الأساسية، وخاصة للفئات الأكثر ضعفًا، من بين محاور خطة الحكومة للعامين المقبلين، كما لفت إلى عقد عدة اجتماعات لتعزيز مصداقية المخزون الإلكتروني وتأكيد متابعة هذا الموضوع.
وأكد عارف على ضرورة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، موضحًا أن العدو نشط على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ويسعى إلى إثارة السخط والانهيار الاجتماعي، مما يتطلب من الحكومة الاستعداد لجميع الظروف بخطط عملية ومبتكرة مع الحفاظ على رأس المال الاجتماعي.
كما شدد على أهمية التفاعل الجاد مع السوق والقطاع الخاص، مؤكدًا أن القطاع الخاص كان إلى جانب الحكومة في الحربين الأخيرتين وبإمكانه الآن أن يلعب دورًا فعالاً في إدارة السوق ومواجهة الضغوط الاقتصادية.
وفي سياق آخر من كلمته، تطرق عارف إلى التطورات الإقليمية، مشددًا على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملتزمة بالقانون في الساحة الدولية لكنها لن تتخلى عن حقوقها، وعليها حماية مكتسباتها في الحرب الأخيرة، بما في ذلك في مجال إدارة مضيق هرمز.