اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ديون أميركا تتجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة

عربي ودولي

تلويح بإشعال الحدود مع السعودية.. صنعاء تستعدّ للمرحلة الثانية من التصعيد
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

تلويح بإشعال الحدود مع السعودية.. صنعاء تستعدّ للمرحلة الثانية من التصعيد

تستعدّ صنعاء للانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد ضدّ السعودية، بعد إعلانها تثبيت ثلاث معادلات عسكرية، من الحصار البحري إلى الردّ في العمق، ورفع سقف مطالبها مقابل وقف العمليات.
64

نقلت صحيفة الأخبار عن مراقبين في صنعاء، قولهم إن المطالب الجديدة التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية في بيانها الأخير تشير إلى أن صنعاء تستعدّ لرفع مستوى التصعيد مع المملكة السعودية، وأن لديها خيارات عسكرية لم تستنفدها خلال "المرحلة الأولى".
وأوضحت الصحيفة أنه في إطار استعداداتها للانتقال إلى «المرحلة الثانية» من التصعيد العسكري البحري والجوي ضدّ السعودية، أكدت قوات صنعاء أنها نجحت، خلال الأسابيع الماضية، في فرض ثلاث معادلات عسكرية. تتمثّل أولى تلك المعادلات في «الحصار بالحصار»، التي ثبّتتها من جنوب البحر الأحمر إلى شماله، مروراً بخليج عدن والبحر العربي، في حين أن الثانية اقتضت استهداف مراكز التحشيد السعودية أينما وجدت، من غرب اليمن إلى شرقه. وأما المعادلة الثالثة، فهي «الردع والرد المباشر» التي قامت على الردّ على اختراق الأجواء اليمنية باستهداف منشآت استراتيجية في العمق السعودي.

وفي هذا الإطار، كشفت قوات صنعاء على لسان متحدّثها العسكري، العميد يحيى سريع، عن حصيلة عملياتها العسكرية التي نفّذتها في إطار «المرحلة الأولى»، موضحةً أنها استهدفت، منذ الـ20 من الشهر الماضي، 8 سفن نفطية سعودية، منها 5 في البحر الأحمر، و3 في خليج عدن والبحر العربي، مؤكدةً نجاحها أيضًا في منع 48 سفينة نفطية سعودية من العبور في البحرَين الأحمر والعربي وإجبارها على العودة من حيث أتت.

ووفقاً لبيان سريع، فإن «قوات صنعاء نفّذت سلسلة عمليات ردع جوية بواسطة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة في عمق الأراضي السعودية، أصابت أهدافها بدقة، وأدت إلى أضرار واسعة في منشآت شركة النفط السعودية أرامكو في عدد من المناطق جنوبي المملكة وشرقيها». وتابع المتحدث أنه تمّ تنفيذ 9 هجمات موزّعة على ينبع، ونجران، وجيزان، وأبها، إضافة إلى استهداف منظومة نقل إمدادات النفط من المنطقة الشرقية إلى المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن «هذه العمليات جاءت ردًا على العدوان السعودي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي، وميناء الحديدة، وتثبيتاً لمعادلة حماية السيادة الوطنية»، متوعّدًا المملكة بالمزيد من الضربات الجوية المؤلمة خلال المدة القادمة. كما حذّر النظام السعودي من أيّ خطوات تصعيدية قادمة، كون الرد عليها سيكون شاملًا.

كذلك، أشار سريع إلى إغراق وإحراق سفينتَي إنزال عسكريتَين كانتا تنقلان الأسلحة والتحشيدات السعودية في سواحل المخا غربي تعز، وهو المصير الذي لقيته أيضاً أكثر من 10 زوارق حربية كانت تقوم بأعمال قرصنة في البحر الأحمر.
وكانت أكدت مصادر مطلعة في المخا، تمكّن قوات صنعاء، عبر عملياتها التي استهدفت القاعدة البحرية في سواحل المدينة، من تعطيل كامل الجاهزية فيها.

وبشأن استهداف الإمدادات ومراكز التحشيد التابعة للسعودية، أفاد سريع بأنه تمّ تنفيذ 14 عملية عسكرية ضدّها في مناطق الرويك، والعبر، والوديعة، ومأرب، والمخا، أسفرت عن «مصرع وإصابة المئات من عناصر العدو وتحشيداته، بينهم قادة وضباط سعوديون».

وإذ يأتي إعلان قوات صنعاء حصيلة 4 أسابيع من العمليات العسكرية ضدّ الرياض، في إطار التهيئة للانتقال إلى مرحلة تصعيد جديدة، فهو يتزامن مع رفع سقف المطالب اليمنية. ومن بين المطالب الجديدة التي تحدّث عنها سريع في بيانه، في مقابل وقف التصعيد ضدّ المملكة، «إنهاء حال العدوان السعودي على الشعب اليمني بشكل كلّي، ورحيل الاحتلال بمختلف أشكاله وصوره، ووقف تمويل الميليشيات الموالية للسعودية بالمال والسلاح، فضلاً عن ترك ثروات الشعب اليمني له».
وكانت المطالب الأساسية، عند بدء الحصار البحري اليمني على السعودية، تتمثّل في تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه وفق «خارطة الطريق» الأممية الموقّعة أواخر العام 2023، بما يشمل رفع الحصار البحري والجوي عن اليمن، وصرف مرتّبات موظفي الدولة وفق كشوفات عام 2014، وتصفير ملف الأسرى والمعتقلين في السجون كافة، وفتح الطرق المغلقة بين المحافظات اليمنية.
ووفق مراقبين في صنعاء، فإن المطالب الجديدة تشير إلى أن صنعاء تستعدّ لرفع مستوى التصعيد مع المملكة، وأن لديها خيارات عسكرية لم تستنفدها خلال «المرحلة الأولى». وفي السياق، تؤكد مصادر عسكرية، لـ«الأخبار»، أن بيان سريع أنذر بمرحلة جديدة ستكون أشدّ إيلامًا للسعودية، مبيّنةً أن من ضمن خيارات صنعاء العسكرية نقل المعركة إلى الحدّ الجنوبي للمملكة، وتنفيذ عملية عسكرية برية واسعة في الشريط الحدودي. وكان عدد من القيادات المقرّبة من حركة «أنصار الله» دعا، خلال الأيام الماضية، إلى الردّ على عمليات التحشيد السعودية في الساحل الغربي ومحافظتَي مأرب والجوف، بإشعال جبهات الحدّ الجنوبي للمملكة.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة