اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عامان على غياب السيد: كيف تحولت "الكاريزما" إلى مؤسسة لا تهزمها الاغتيالات؟

عربي ودولي

تعويل على
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

تعويل على "الوساطة" الصينية.. أميركا - إيران: لقاء نيويورك لا يردم الخلافات

61

رأت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن اتصالات نيويورك تكشف تناقض واشنطن بين إعلان الانفتاح على التفاوض مع إيران وتشديد الحصار، فيما تتمسّك طهران بمضيق هرمز كورقة ضمان للعودة الى التفاوض.

وقالت الصحيفة: "تبدو الاتصالات الأميركية - الإيرانية في نيويورك، كفرصةٍ، ربّما تكون الأخيرة، قبل أن يبلغ التصعيد غير العسكري بين الطرفَين ذروته، بما قد يفتح الباب أمام انفجار عسكري أوسع في المنطقة. وفيما يتولّى الوسطاء، وخصوصاً القطريون والباكستانيون، إدارة قنوات الاتصال والضغط لتجنّب هذا الانفجار، تبرز الصين كطرف أكثر ثقلاً في خلفية المشهد. فدورها، وإن لم يظهر علناً بالمستوى نفسه الذي ظهرت به الوساطتان القطرية والباكستانية، إلا أنه يتجاوز نقل الرسائل إلى امتلاك أوراق سياسية واقتصادية تمنح بكين قدرة أكبر على التأثير في حسابات الأطراف المعنيّة. ومن هنا، يبدو الرهان على الصين جزءاً أساسياً من محاولات احتواء التصعيد، ولا سيما مع تضاؤل هامش المناورة بين الولايات المتحدة وإيران".

أضافت: "مع ذلك، كشفت جولة نيويورك أن فتح قناة اتصال أميركية - إيرانية، ولو مباشرة، لم يكن كافياً لنقل الطرفَين إلى مفاوضات فعلية، بل أظهر أن الخلاف بات يتركّز على شروط بدء التفاوض نفسه. إذ تتعامل إيران مع مضيق هرمز بوصفه ورقة ضمان لانتزاع خطوات أميركية مُسبقة، في مقدّمها رفع الحصار البحري وإنهاء الحرب في كلّ الجبهات والإفراج عن أموالها المجمّدة، فيما ترفض الولايات المتحدة ربط «حرية الملاحة» بهذه المطالب، وتُواصل الضغط في اتجاهات مختلفة، بالتوازي مع إعلانها المستمرّ الانفتاح على المفاوضات".

ووفقًا للصحيفة "بدأت جولة الاتصالات الجديدة بلقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بالمبعوثَين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة لـ«الأمم المتحدة». وبحسب التلفزيون الإيراني، عُقد اللقاء «بطلب وإصرار من الجانب الأميركي، فيما وافقت طهران عليه لإبلاغ واشنطن شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز». وفي حين وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاجتماع بأنه «مثمر»، متوقّعاً التوصل إلى صفقة تنهي الأزمة سريعاً، أفادت الرواية الإيرانية بأن عراقجي أبلغ الجانب الأميركي بأن فتح المضيق مشروط بـ«الرفع الفوري للحصار البحري، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات». ولاحقاً، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن اللقاء جاء في إطار الاتصالات التي كانت تُجرى عبر وسيط قطري، وأنه «خُصّص لتبادل الرسائل». وأضاف أن المطالب الإيرانية تتمثّل في وقف «الإجراءات العدوانية الأميركية»، وقبول مسار الملاحة في «هرمز» وفق الاتفاق الإيراني مع عُمان".

يزداد التعويل على ثقل الصين لمنع انزلاق التصعيد إلى مواجهة أوسع

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب، عاد عقب اللقاء، ليوجّه إنذاراته إلى إيران؛ إذ قال إن "الولايات المتحدة عزلت إيران اقتصاديًا وماليًا"، ووصف الحصار المفروض على الأخيرة بأنه «الأقوى»، داعيًا القيادة الإيرانية إلى «انتهاز الفرصة السانحة قبل فوات الأوان». كما قال إن أمام طهران «مهلة قصيرة جدًا» للتوصّل إلى اتفاق، وإن «الأزمة قد تنتهي بعد الانتخابات النصفية الأميركية أو قبلها»، مكرّراً أن بلاده «لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي». ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن ترامب وضع أمام الإيرانيين «خياراً واضحاً»، مؤكدةً أن «واشنطن لن تقبل بسيناريو تحدّد فيه طهران حركة المرور عبر مضيق هرمز».

ورغم سيل التفاؤل «الترامبي»، أشارت "الأخبار" إلى ما نقلته صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، أمس، عن دبلوماسيين، أن «المحادثات لم تحقّق الحدّ الأدنى المطلوب لاستئناف المفاوضات»، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني أن «خلافات كثيرة» لا تزال قائمة بين الطرفَين، لكن «الدبلوماسية مستمرة». وأفاد مسؤول إيراني كبير، بدوره، بأن «طهران تدرس الردّ الأميركي على مقترحها لإنهاء الحرب».

ولفتت "الأخبار" إلى أن ذلك جاء في وقت شدّدت فيه إيران شروطها للانتقال إلى مرحلة تفاوضية جديدة؛ إذ أعلن أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي»، محسن رضائي، أن بلاده «منحت الولايات المتحدة مهلة خمسة أيام لتنفيذ شروطها قبل فتح مضيق هرمز»، معتبراً أن المضيق يمثّل «ضمانة للمفاوضات»، وأن على الولايات المتحدة بناء الثقة أولاً. وأكد أن بلاده لن تعود إلى «الدبلوماسية السابقة»، مشيراً إلى أن «طهران أبلغت مطالبها إلى الدول الوسيطة».

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، انفتاح واشنطن على المحادثات، مستدركًا بأن التوصّل إلى اتفاق «سيتطلّب جهدًا شاقًا». ووصف ما جرى في نيويورك بأنه كان إلى حدّ كبير «تبادلًا للأفكار والرسائل». كما رفض الكشف عن فحوى المحادثات، معتبرًا أن «ترامب هو من يقرر مسار الحرب»، متابعًا أن الإدارة تريد «حلّاً مستدامًا للأزمة».
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة