اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي العدوان الصهيوني على غزة: 3 شهداء في عمليات اغتيال جديدة

لبنان

بيرم من عبا: ما عجزت
🎧 إستمع للمقال
لبنان

بيرم من عبا: ما عجزت "إسرائيل" عن تحقيقه عسكريًا يُراد تحقيقه في السياسة

59

شدد الوزير السابق مصطفى بيرم على: "أن المسؤولية لا تقع على "إسرائيل" وحدها، بل على من يتعامل معها وكأنها دولة ذات حدود واضحة"، لافتًا إلى "إسرائيل" ليس لديها دستور، ولا عندها حدود، موضحًا أن كل دولة في العالم تحدد حدودها، في حين أن "إسرائيل" هي كيان قائم على التوسع والاستيطان.

هذا؛ وقد قال في كلمة ألقاها في الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة عبا، في مناسبة استشهاد الشيخ نبيل قاووق والسيدين الشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، وشهداء البلدة: "إن لبنان يحدد دستوره حدوده من الشرق والشمال مع سورية، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب فلسطين المحتلة، في حين لا تملك "إسرائيل" دستورًا يحدد حدودها"، مستشهدًا بما نُسب إلى دافيد بن غوريون من أن حدود "إسرائيل" تتحدد حيث تصل قدم الجندي "الإسرائيلي"، موضحًا أن ذلك يعني أن الكيان قائم على التوسع والإجرام والاستيطان.

وتوقف بيرم عند ما يجري في سورية، قائلًا: "إن سورية «لم تطلق طلقة»، ومع ذلك حصلت، مئات التوغلات "الإسرائيلية" داخل الأراضي السورية، وصولًا إلى احتلال مساحة تقارب مساحة لبنان"،وأن ما يجري يأتي في سياق مشروع أوسع للسيطرة على المنطقة.

وأوضح بيرم أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تريدان السيطرة على المنطقة وثرواتها، متحدثًا عن النفط والغاز والموقع الإقليمي، ومشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تأمين مصادر الطاقة وتعزيز قدرتها على منافسة الصين ومنعها من تجاوزها، فيما رأى أن دول الخليج تحولت إلى قواعد متقدمة تحمي "إسرائيل"، في ظل عجز الدول العربية عن حماية نفسها وقواعدها.

وانتقد بيرم موقف السلطة اللبنانية، قائلًا: "إن لبنان يتعرض، منذ خمسة عشر شهرًا للاغتيالات والاعتداءات، ولم نرَ موقفًا سياسيًا ودبلوماسيًا لبنانيًا بمستوى هذه الاعتداءات"، وأضاف: "مستكثرين علينا بيان إدانة، مستكثرين علينا شكوى إلى مجلس الأمن"، واصفًا الدبلوماسية اللبنانية بأنها "دبلوماسية فشل وتآمر وخذلان وعدم تحمّل للمسؤولية".

ورأى بيرم أن وصول السلطة إلى الحكم ارتبط بمهمة سياسية محددة، قائلًا: "إن "إسرائيل" لم تستطع عسكريًا القضاء على المقاومة، وبالتالي عليكم أنتم يا سلطة لبنانية أن تقضوا عليها بالسياسة، وأن تفعلوا بالسياسة ما لم يفعلوه بالعسكر"، فهذا هو جوهر ما يجري في لبنان.

عن قرار الانخراط في الحرب، قال بيرم: "نحنا مش عم نعمل إسناد لإيران، نحن استندنا لإيران؛ لأن المعركة إقليمية"، وبرأيه أن الحكمة كانت في ربط لبنان بالمستوى الإقليمي حتى لا يتم خطفنا واحدًا تلو الآخر"، ومؤكدًا أن هذا الخيار، أثبت فاعليته حتى الآن.

كما شدد على أن أي حل في المنطقة لا يمكن أن يكون منفصلًا عن لبنان، مشيدًا بـ«الصمود الأسطوري» والعودة على الرغم من الجراح التي خلّفتها حرب العام 2024، وقال: "إن اللبنانيين عادوا بعزم وإيمان وصبر، وكان بالإمكان، تحقيق شروط أفضل في تفاهم إقليمي، لولا ما وصفه بـ«الطعنة في الظهر» التي جاءت من السلطة اللبنانية في"اتفاق العار".

وانتقد بيرم الاتفاق بشدة، ورأى أنه يخالف الدستور والميثاق الوطني اللبناني والعقد الاجتماعي، ويحمل تنازلًا عن الأرض والأسرى وحق لبنان في مقاضاة العدو، مؤكدًا أن حق مقاضاة المعتدي: «حق لصيق بالإنسان ولا يجوز لأحد أن يتنازل عنه». وأضاف: "الأخطر، أن الاتفاق أعطى "إسرائيل" مشروعية البقاء في الأرض اللبنانية ومشروعية الاستمرار في قتل اللبنانيين.. والرسالة التي وصلت إلى "إسرائيل" والولايات المتحدة هي أن السلطة اللبنانية ستقوم بما لم تتمكن "إسرائيل" من تحقيقه عسكريًا".

وتابع بيرم: "إن "إسرائيل"، لم تستطع القضاء على المقاومة، لذلك أعطتها السلطة «الغطاء السياسي».. خدي راحتك لتخلصي عليهم"، مشددًا في المقابل على أن هذا المسار لن يؤدي إلى إلغاء المقاومة.

وتطرق بيرم إلى اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق الإطار، وقال: "إن مذكرة التفاهم أوقفت إطلاق النار وأوقفت الحرق والتدمير أيامًا، قبل أن يأتي اتفاق الإطار الذي أعطى "الإسرائيلي" مساحة أكبر للاستمرار في التجريف والحرق والتدمير، وصولًا إلى جرف المقابر وكل ما تبقى من آثار الحرب". وحمّل بيرم السلطة اللبنانية مسؤولية توفير الغطاء السياسي، لـ"إسرائيل" لتنفذ الاعتداء والتدمير، محذرًا من خطورة استمرار هذا المسار على لبنان، ومؤكدًا أن المقاومة، لن تتخلى عن دورها ولن تقبل بإلغائها.

كذلك شدد بيرم على أن المقاومة هي جزء من المجتمع والبلد، و:"نحن حريصون على البلد؛ لأننا نحن أهل البلد، فالذي يقدم للبلد يكون حريصًا على البلد، ونحن أهل المواطنة الحقيقية وأهل الوحدة الوطنية". موجهًا رسالة ختامية بالقول: "لا يا عزيزي، أنت ما بتلغينا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة