عين على العدو
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلًا عن "جهات مطلعة" على تفاصيل زيارة رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى الإمارات أول أمس (الأحد)، أن الأخير شارك في: "اجتماع عُقد مع ممثلين عن دول في الخليج لا تربطها علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل"، من بينها السعودية. ويبدو أنه كان حاضرًا في الاجتماع أيضًا ممثلون من المغرب وليبيا والأردن وقطر".
أكد المراسل السياسي للصحيفة العبرية إيتامار آيخنر أن رئيس جهاز "الموساد" رومان غوفمان قد نظّم الاجتماع، وجاء عقده في أعقاب طلب من السعودية، والتي طلبت من "إسرائيل" المساعدة في مواجهة هجوم الحوثيين في منطقة البحر الأحمر. ووافق رئيس الإمارات محمد بن زايد على استضافة اللقاء".
وقال آيخنر: "في هذه المرحلة لا يُعرف على أي مستوى كان ممثلو الدول الأخرى المشاركون فيه. تركزت المحادثات على إيران وكبح "تنظيمات الوكلاء" التابعة لها في أنحاء الشرق الأوسط، مع التركيز على الحوثيين. من بين أمور أخرى، استمع الممثلون من الجانب "الإسرائيلي" أيضًا إلى استعداد "تل أبيب" لمساعدة دول المنطقة في منظومات الدفاع الجوي، مثلما ساعدت الإمارات خلال الحرب مع إيران".
في غضون ذلك، نشرت وكالة الأنباء الإماراتية، مساء أمس، بيانًا رسميًا مقتضبًا عن الاجتماع بين رئيس الحكومة ومحمد بن زايد، قالت فيه إنه: "بحث مع رئيس حكومة "إسرائيل" العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها".
كما لفت آيخنر إلى أن البيان الرسمي الإماراتي لم ينفِ حصول محادثة بين نتنياهو وبن زايد قبل 7 أكتوبر، حذّر فيها الأخير نتنياهو من هجوم حماس. كما لفت إلى أن وكالة الأنباء الإماراتية لم تنشر صورة للقاء نتنياهو مع بن زايد، "إلا أن الأمر يتعلق بالمرة الأولى التي تحظى فيها زيارة لنتنياهو بتأكيد رسمي من الجانب الإماراتي".
وذكّر آيخنر أنه خلال العام 2021 زار رئيس الحكومة "الإسرائيلية" آنذاك نفتالي بينيت الإمارات، ونشر الإماراتيون صورًا كثيرة من اللقاء. وفي يونيو 2022؛ أجرى بينيت زيارة أخرى إلى الدولة، ونُشرت منها أيضًا توثيقات رسمية.
بعد البيان الإماراتي الرسمي، نشر مكتب نتنياهو تأكيدًا خاصًا به على عقد اللقاء. جاء في البيان: "زار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وزوجه، يوم أمس، دولة الإمارات العربية المتحدة بدعوة من رئيس الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد. تركزت الزيارة على تعزيز العلاقات بين البلدين والتحديات الإقليمية، وشارك فيها رئيس مجلس الأمن القومي، ورئيس "الموساد"، والسكرتير العسكري، والمستشار السياسي".
أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، بأن نتنياهو طلب خلال اللقاء من بن زايد نفي التقرير الذي أفاد بأنه حذّره قبل 7 أكتوبر. جاء في تقرير الوكالة أن معلوماتها تستند إلى شخص لديه معرفة مباشرة باللقاء. وكما ذُكر، لم يُنشر مثل هذا النفي في البيان الإماراتي الرسمي. بعد ساعات فقط من تقرير "أسوشيتد برس"، وبعد البيان الرسمي الإماراتي، نشر مكتب رئيس الحكومة نفيًا للتقرير، وقال: "أخبار كاذبة.. الزيارة تناولت فقط تعزيز العلاقات بين البلدين والتحديات الإقليمية".
في بيان آخر؛ بحسب "يديعوت أحرونوت"،/ نشر مكتب نتنياهو، يوم أمس: "للمرة الأولى قائمة المشاركين في الزيارة، ومن بينهم، إلى جانب نتنياهو، زوجه سارة. وشملت الحاشية أيضًا رئيس شعبة الحماية في "الشاباك" (جهاز الأمن الداخلي)، والطاقم الجوي، وطاقم الحماية. وجاء في بيان مكتب نتنياهو أيضًا أن: "الشاباك" قدّم شكوى إلى الرقيب العسكري الرئيسي مطالبًا "بإنفاذ القانون بحق القناة 12 على خلفية ارتكاب مخالفة رقابية خطيرة بنشر خبر السفر إلى الإمارات العربية المتحدة، قبل أن تهبط طائرة نتنياهو في "إسرائيل".
وقالت الصحيفة العبرية: إن "مكتب رئيس الحكومة، ادعى أن نشر الخبر في القناة 12 «عرّض حياتهم للخطر». وبشكل استثنائي وسابقة، اقتُبِس في البيان أيضًا "الشاباك" و"الموساد"، اللذان يرأسهما دافيد زيني ورومان غوفمان، اللذان عيّنهما نتنياهو، في تعبير حاد ضد وسيلة إعلام "إسرائيلية"".
وقالت جهات في أخبار القناة 12 ردًا على ذلك: "الخبر عن الزيارة السرية ذو طابع سياسي، وفي توقيت دراماتيكي قبيل الانتخابات مباشرة، بينما في الخلفية العاصفة عن التحذير الذي نُقل إلى "إسرائيل" قبل المجزرة (عملية طوفان الأقصى)، ولذلك لا يمكن إخفاؤه عن الجمهور "الإسرائيلي" بدواعٍ رقابية. وليس من شأن الرقابة منع الأخبار السياسية. لم يُبث الخبر في افتتاح النشرة، بل فقط قرابة الساعة 22:00، عندما كانت الطائرة التي كان رئيس الحكومة على متنها موجودة بالفعل في "إسرائيل"، وهذا ما قيل في البث، ولذلك لم يكن هناك أي خطر على حياة أحد".