عين على العدو
أكد موقع "واللا" العبري أن الأزمة بين جيش الاحتلال الصهيوني ووزارة المالية في حكومة بين يامين نتنياهو لا تزال موجودة بالفعل، رغم قرار إضافة ميزانية الجيش، مشيرًا إلى أن الفجوات في الميزانية تخلق عددًا من الإجراءات السلبية.
وكتب المراسل العسكري للموقع العبري أمير بوحبوط: "كما كُشف في "واللا"، وافقت لجنة المالية في الكنيست الأسبوع الماضي على إضافة نحو 15 مليار شيكل إلى ميزانية وزارة الحرب والجيش "الإسرائيلي"، في إطار التزامات سابقة وعجز متراكم في الحساب الجاري".
ونقل بوحبوط عن مصادر في الجيش "الإسرائيلي"، أن "المبلغ يتكوّن من نحو 11.75 مليار شيكل جاءت من الاحتياطي العام لميزانية "الدولة"، إضافة إلى نحو 3 مليارات شيكل حُوّلت من بنود نفقات أمنية مختلفة ومن بنود المواصلات. لكن الأموال لم تُحوَّل فعليًا، وهي تنتظر توقيع لجنة وزارية، يُرجّح، وفقًا لمصادر عسكرية، أن تكون منشغلة في هذه المرحلة بنظام الانتخابات الوشيك، رغم الصعوبات التي تخلقها الفجوات في الميزانية للجيش "الإسرائيلي"".
ويقرّ ضباط كبار في الجيش "الإسرائيلي" وفقًا للموقع بأن الفجوات في الميزانية تخلق عددًا من الإجراءات السلبية منها: "تأجيل مشاريع غنية الموارد إلى العام المقبل، باستثناء النشاط الجاري؛ والإضرار بعمليات شراء الطائرات والذخائر المتقدمة؛ وشراء الذخائر؛ كما تضررت الاستعدادات لفصل الشتاء بالفعل، لأنه لم تكن هناك ميزانية كافية لتنفيذ عمليات شراء مع الشركات المدنية التي تستورد السلع من الخارج؛ وتقليص أيام خدمة الاحتياط رغم كثرة المهام في الساحات المختلفة، ونتيجة لذلك تضطر شعبة العمليات في هيئة الأركان إلى المخاطرة من أجل الالتزام بالإطار المالي".
وأضاف: "هناك إجراءان مقلقان، يقول ضباط كبار إنهما ينخران في أسس الجيش: الإضرار بالخطة متعددة السنوات، وتعزيز القوة البشرية للجيش الإسرائيلي على خلفية استنتاجات 7 أكتوبر".
وأوضح أنه "وفي ما يتعلق بالخطة متعددة السنوات للجيش "الإسرائيلي"، ستنتظر وزارة الحرب والجيش الحكومة الجديدة التي ستوافق على تحويل مئات مليارات الشواكل، وفق توجيهات رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو. وتخشى المؤسسة الأمنية جدًا من أن تؤدي التأخيرات والبيروقراطية إلى الإضرار بالمشاريع وعمليات الشراء على مدى العقد المقبل، وأن يكون من الصعب جدًا التعامل مع التداعيات في وقت يتسلح فيه الأعداء، وفي ظل وجود سباق تسلّح وشراء متطرف في جميع أنحاء الشرق الأوسط".
أما المسألة الثانية، وهي لا تقل حساسية، وفقًا لموقع "واللا" فهي بناء القوة البشرية في الجيش "الإسرائيلي". فوفق قرار هيئة الأركان وبموافقة وزير الحرب إسرائيل كاتس، يتوسع الجيش "الإسرائيلي" من حيث القوة البشرية. لكن الجيش يواجه صعوبة في تنفيذ هذه العملية، بسبب الفجوات في الميزانية في المواجهة التي تديرها وزارة الحرب والجيش "الإسرائيلي" مع وزارة المالية.