عربي ودولي
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجري محادثات مع مستشاريه بشأن حظر تصدير مادة "الديزل" مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وأكدت الصحيفة، في تقرير، الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2026، أنّ "الهدف من المحادثات هو احتواء أزمة الوقود التي تهدّد بإخراج حملة "الحزب الجمهوري" عن مسارها"، كاشفةً عن أنّ "مساعدي الرئيس الأميركي عرضوا عليه خيارات تشمل فرض قيود على مبيعات "الديزل" في الأسواق الدولية".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ "مسؤولين في إدارة ترامب أطلعوا حلفاء أجانب بينهم بريطانيا على احتمال حدوث اضطرابات في إمداداتهم".
في المقابل، طالبت كُبرى المجموعات والشركات في قطاع النفط والأعمال الأميركي ترامب بالامتناع عن فرض حظر على صادرات "الديزل"، محذّرةً من عدم وجود "حلّ سحري" لأزمة أسعار الوقود التي تعصف بالبلاد.
وأكدت هذه المجموعات والشركات أنّ "أيّ تقييد للصادرات سيؤدّي إلى نتائج عكسية تشمل تقليص الإنتاج، ونقص الإمدادات، وارتفاع التكاليف على الأسر والمزارعين وقطاع النقل".
وكانت الصحيفة نفسها قد كشفت عن ضغوط كبيرة يمارسها مُشرِّعون جمهوريون على ترامب لفرض حظر على صادرات "الديزل" قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، بعدما قفز سعر هذه المادة إلى مستوى قياسي جديد بلغ 6.51 دولارات لـ"الغالون".
وزاد ارتفاع سعر "الديزل" بشدّة الأعباء على المزارعين وسائقي الشاحنات الأميركيين مع زيادة تكاليف نقل البضائع واضطرار عدد من المصنّعين إلى رفع أسعارهم، إلى جانب التضخّم الذي بات مشكلة سياسية للجمهوريين في ظل تزايد استياء الناخبين من تكاليف المعيشة.
وفي أيلول/سبتمبر 2026، "وصلت أسعار "الديزل" في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي على خلفيّة الحرب الأميركية على إيران والهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، ما أدّى إلى خنق إمدادات الوقود على مستوى العالم"، بحسب فايننشال تايمز".