عربي ودولي
أشار الكاتب "بلايز مالي" في مقال نشره على موقع "Responsible Statecraft" إلى إعلان حاكم ولاية تكساس "غريغ أبوت" عن كارثة على مستوى الولاية، نتيجة الارتفاع الكبير في سعر الديزل ونقص الوقود.
وقال الكاتب، إن تكساس ليست وحدها وإن أسعار الديزل ارتفعت في كل أنحاء الولايات المتحدة منذ بدء الحرب، لافتًا إلى أن معدل السعر في البلاد هو نحو ٦.٤٥ دولار مقابل الغالون، بعدما كان ٣.٧٦ عندما بدأت الحرب في أواخر شباط /فبراير الماضي، وذلك بحسب الجمعية الأميركية للسيارات.
وأضاف الكاتب، أنه مع اقتراب الانتخابات النصفية ومع تداعيات الحرب على جيوب الناخبين، فإن إعلان "أبوت" يشير إلى مشكلة أوسع نطاقًا يواجهها الجمهوريون، بما في ذلك في الولايات التي تُعرف بأنها محسوبة تقليديًا على الحزب الجمهوري.
وتحدث أيضًا عن عدد متزايد من الجمهوريين الذين باتوا مضطرين لإنفاق المال ورأس المال السياسي للدفاع عن مقاعد كانوا قد فازوا بها بسهولة في انتخابات جرت مؤخرًا.
ونقل الكاتب عن الإستراتيجي في الحزب الجمهوري "برايان دارلينغ"، أنه على ضوء التضخم الذي يعود "جزئيًا" إلى الحرب، فإن الناخبين المستقلين يتجهون إلى دعم المرشحين الديمقراطيين، كما نقل عنه أن هذه الولايات الأميركية المحسوبة تقليديًا على الجمهوريين باتت مكشوفة أمام تداعيات الحرب مع إيران، كون المرشحين الجمهوريين لا ينأون بأنفسهم ولا يقدمون مخرجًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
ولفت الكاتب إلى استطلاعين اثنين أجريا في أيلول/ سبتمبر الماضي كشفا تقدم المرشحة الديمقراطية "جينا هينوخوسا" على "غريغ أبوت" في سباق انتخابات حاكم ولاية تكساس، كما نبّه إلى بيانات تفيد بأن "هينوخوسا" تتقدم بفارق خمس نقاط، مضيًفا بأنه ووفقاً لـ"Cook Political Report" وهي جهة غير حزبية، فإن السباق في ولايات مثل تكساس وآيوا وكنساس جورجيا وساوث كارولاينا يصب في صالح الحزب الديمقراطي.
وقال الكاتب، إن الحرب بحد ذاتها لا تحظى عمومًا بتأييد شعبي، وهو ما يعطي الجمهوريين سببًا إضافيًا للقلق من أن الأثمان الاقتصادية للحرب قد تضرهم سياسيًا. إلّا أنه أردف بأنه بحسب المحللين، فإن "التداعيات الاقتصادية هي التي تؤثر في الناخبين أكثر من النزاع نفسه".
ونبّه الكاتب من أن التداعيات الاقتصادية قد تكون أكثر حدة في مناطق تابعة للجمهوريين، ونقل عن "جوشوا بلانك" من جامعة تكساس، أن جزءًا كبيرًا من ائتلاف الحزب يستند إلى الناخبين من الأرياف؛ إذ إن هؤلاء عادة ما يقودون لمسافات أبعد، مضيفًا أن الاقتصادات المحلية لهؤلاء الناخبين تعتمد أكثر على الزراعة والنقل بالشاحنات وصناعات أخرى تعتمد على الوقود.