لبنان
مراسل العهد
أزمة النفايات في طرابلس مستمرة من دون حلّ عملي، على الرغم من مرور نحو عامين على الطروحات واللقاءات الحكومية التي بقيت في إطار البحث من دون الوصول الى خطة واضحة ومستدامة لتأمين موقع لمعالجة وطمر نفايات المدينة ومدن الفيحاء.
آخر الطروحات الحكومية اتجهت نحو اعتماد مطمر سرار في عكار لاستقبال نفايات طرابلس، إلّا أن الطرح واجه معارضة من بلديات وأكدت فعاليات عكارية عدم التوصل الى أيّ اتفاق لاستقبال نفايات من خارج عكار، وطالبت في المقابل بتشغيل مطمر سرار ومعمل الفرز ومعالجة الأضرار التي لحقت بالقرى المحيطة.
وفي ظل استمرار الأزمة، أعلنت وزيرة البيئة تمارا الزين أن ملف نفايات طرابلس يتابع بعيدًا عن الإعلام، مؤكدة وجود بوادر حل إيجابية ستبصر النور قريبًا.
في هذا الوقت، ما تزال طرابلس بانتظار حلّ عملي للكارثة البيئية حيث تتراكم النفايات في الشوارع.
رئيس مؤسسة فتحي يكن الفكرية الدكتور سالم فتحي يكن طرح إعادة فتح مكب طرابلس الذي أُقفل بقرار حكومي بصورة مؤقتة ومنظمة لمنع تكدّس النفايات الى حين إيجاد البديل الامن والمستدام، داعيًا في الوقت نفسه الى معالجة الأزمة من أساسها عبر الفرز من المصدر وإنشاء مراكز للفرز والمعالجة وتأمين مطمر صحي وفق المعايير البيئية.
وربط يكن معالجة ملف النفايات بمستقبل طرابلس الانمائي، معتبرًا أن المشاريع المرتقبة في المدينة تحتاج الى بيئة سليمة وإدارة مستدامة للنفايات.
ومن داخل المجلس البلدي في طرابلس، دعا عضو المجلس المهندس ربيع حروق الى وضع الملف في صلب الأولويات الطرابلسيةـ ومطالبة الحكومة بتحمّل مسؤولياتها وتأمين حل مستدام لمعالجة وطمر النفايات.
كما شدد على ضرورة تعزيز الفرز من المصدر وتقليل كميات النفايات، بالتوازي مع تحرك بيئي لمواجهة تداعيات استمرار الأزمة.
وبين الطروحات الحكومية والرفض المحلي، تعيش طرابلس أزمة مفتوحة في ظلّ غياب الدولة عن رعاية شؤون الناس.