إيران
أعلن رئيس منظمة الفضاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن سالاريه، أن هناك أكثر من 30 قمرًا صناعيًا يجري تصميمها وتصنيعها حاليًا في إطار مشاريع وطنية متنوعة، مشيرًا إلى أن جزءًا من هذه الأقمار سيعمل في مجال الاستشعار عن بُعد، بينما سيعمل الجزء الآخر في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات.
وفي كلمة له خلال مراسم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين منظمة الفضاء الإيرانية ومحافظة خراسان الرضوية، اليوم الاثنين 05 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، أشار سالاريه إلى مسار تطور الصناعات الفضائية في إيران، مبينًا أن القطاع الفضائي الإيراني بدأ مسيرته الجادة أواخر تسعينيات القرن الماضي، وشهد اهتمامًا متزايدًا بعد تأسيس المنظمة الفضائية في العقد الأول من الألفية الحالية.
وقال: "شهدت المشاريع الفضائية في البلاد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ويوجد حاليًا أكثر من 30 قمرًا صناعيًا قيد التصنيع؛ وهي مشاريع ستكتمل تدريجيًا لتدخل المدار وتبدأ مراحل تشغيلها الفعلي".
وشدد رئيس منظمة الفضاء الإيرانية على الدور المحوري للكوادر البشرية المتخصصة في تطوير التقنيات المتقدمة، قائلًا: "إن المعدات والبنى التحتية المادية لا يمكنها وحدها إبراز التكنولوجيا وتحويلها إلى مصدر لإنتاج الثروة، بل إن القوة البشرية المتخصصة والعالمة والقديرة والدؤوبة هي الثروة الأهم للبلاد في هذا المسار".
خراسان الرضوية تمتلك القدرة على تطوير سلسلة الصناعات الفضائية
ونوّه سالاريه بالإمكانات العلمية والتكنولوجية لمحافظة خراسان الرضوية، مؤكدًا أن هذه المحافظة كانت دائمًا من الحواضن الرائدة للتكنولوجيا في البلاد، وتمتلك طاقات واسعة في مختلف المجالات التقنية.
وتابع قائلًا: "في قطاع خدمات ما بعد الإطلاق، يمكن للشركات التي تستفيد من البيانات والصور الفضائية أن تسهم بفاعلية في حل مشكلات المحافظة، بما في ذلك إدارة موارد المياه، والتخطيط العمراني، وتحديث الخرائط، والزراعة، والتعدين، وغيرها من القطاعات الاقتصادية".
وأكد سالاريه أن الهدف يكمن في زيادة عدد الشركات النشطة في هذا القطاع، ووضع البيانات الفضائية تحت تصرفها لتسهيل توظيف التكنولوجيا الفضائية في معالجة القضايا الواقعية بالمحافظة.
ضرورة تفعيل دور الجامعات والمراكز العلمية في تطوير التكنولوجيا الفضائية
وفي ما يتعلق بقطاع التصنيع والإطلاق، والذي يشمل تطوير التقنيات الصلبة والبنى التحتية للأقمار الصناعية، أشار سالاريه إلى وجود إمكانات ملائمة في المحافظة تتيح للجامعات ومراكز الأبحاث القيام بدور محوري في هذا الصدد.
كما أعلن عن برنامج للتعاون مع الجهاد الجامعي في مجال التكنولوجيا الفضائية، واصفًا إياه بأنه أحد المؤسسات القوية والقديرة في البلاد والتي يمكنها تقديم إسهام مؤلف في هذا القطاع.
واستطرد بالإشارة إلى المكانة العلمية لمحافظة خراسان الرضوية ومدينة نيسابور، موضحًا أن المحافظة، إلى جانب مكانتها السياحية والدينية، تتمتع بمزايا علمية وتقنية بارزة يجب استثمارها في نشر العلوم الفضائية. وقال: "إن اسم العالم "خيّام النيسابوري" قد أُطلق على عدد من المشاريع والمراكز الفضائية في البلاد، كما أن "قبة خيام الفلكية" تمثل صرحًا قيمًا لنشر العلوم والتكنولوجيا في المحافظة".
وتطرق أيضًا إلى مناسبة الأسبوع العالمي للفضاء، مبيِّنًا أن هذه المناسبة فرصة مؤاتية لتبيان أهمية ومكانة التكنولوجيا الفضائية للمجتمع، لا سيما وأن الفضاء يمثل جزءًا من مستقبل البشرية، كما أن وتيرة نمو أعداد الأقمار الصناعية في المدارات تعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع عالميًا.
ولفت سالاريه إلى أن توقيع مذكرة التفاهم بين منظمة الفضاء الإيرانية ومحافظة خراسان الرضوية خطوة أولى نحو تعزيز العمل المشترك، مؤكدًا أن هذه الاتفاقية هي بداية الطريق، ويتعين توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات متعددة أخرى.