فلسطين
أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة أن الافتراءات التي يكررها الاحتلال بحق المستشفيات والمرافق الصحية باطلة جملةً وتفصيلًا، معتبرةً أن إعادة تدوير هذه الذرائع الواهية تهدف إلى صناعة مبررات كاذبة لتغطية مواصلة الاستهداف "الإسرائيلي" للمنظومة الصحية وتمهيد الطريق لتقويض ما تبقى من مقوماتها.
وقالت الوزارة، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الأربعاء حول الافتراءات "الإسرائيلية" بحق المستشفيات والمرافق الصحية، إن هذه المزاعم المضللة تتكرر في وقت يدخل فيه العدوان عامه الثالث، بعد سنوات من الإبادة الطبية الممنهجة والاستهداف المباشر للمنظومة الصحية في قطاع غزة، ما أدى إلى تدمير معظم المستشفيات وإخراجها عن الخدمة والقضاء على مقدرات صحية بُنيت على مدار عقود.
وأضافت أن الذرائع الإسرائيلية المتكررة في هذا التوقيت تمثل محاولة لصناعة غطاء إعلامي ومبررات واهية لآلة الحرب، تمهيداً لمواصلة تقويض ما تبقى من المنظومة الصحية ومهاجمة المستشفيات والمراكز الطبية التي ما تزال تعمل في القطاع.
كما شددت الوزارة على أن الموجودين داخل المستشفيات والمراكز الطبية العاملة حالياً هم من الجرحى والمرضى الذين يصارعون الموت، إلى جانب الكوادر الطبية والإنسانية التي تواصل عملها بأدنى المقومات والإمكانات وفي ظروف استثنائية شديدة القسوة، لتقديم الحد الأدنى من خدمات الرعاية الصحية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية ومتطلبات العلاج.
وأوضحت أن الاحتلال لم يكتفِ بالحصار الخانق ومنع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية وعرقلة سفر آلاف الجرحى والمرضى لتلقي العلاج خارج القطاع، بل يواصل ملاحقة الرعاية الصحية واستهدافها حتى في آخر ملاذاتها المتبقية داخل غزة.
وأكدت وزارة الصحة أن أبواب جميع المستشفيات والمنشآت الصحية كانت ولا تزال مفتوحة، دون استثناء، أمام المنظمات الدولية والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية، للدخول والاطلاع عن كثب على طبيعة العمل داخلها والتحقق من الادعاءات الإسرائيلية، مشددةً على أن هذه المنشآت لا تحتضن سوى جراح وآلام أبناء الشعب الفلسطيني، وتؤدي رسالتها الإنسانية في إنقاذ المرضى والجرحى رغم الظروف القاسية.
كذلك طالبت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية وكافة أحرار العالم بالتدخل العاجل والفوري لوقف استهداف المنظومة الصحية، وتوفير حماية دولية فاعلة ومباشرة للكوادر والمؤسسات الطبية، ووضع حد لسياسة التضليل التي قالت إنها توفر غطاءً لاستمرار استهداف الجرحى والمرضى والكوادر الطبية داخل ما تبقى من أماكن العلاج في قطاع غزة.