اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

سيد شهداء الأمة في قلب كل اليمن
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

سيد شهداء الأمة في قلب كل اليمن

54

عامان، وسيّدُ قلوبهم حاضرٌ معهم في كل موقف حق، ودعوة صدق، ومسيرة جهاد. عامان، وهم معه، وهو معهم في كل ميدان، وفي كل تضحية، وفي كل انتصار.

الشعب اليمني وبعد سنتين على ارتقاء سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، ما زال يُحيي ذكرى الوجع الأكبر، ويقيم الفعاليات الرسمية والشعبية، ويعلّق صور سماحته في كل الشوارع، ويتلمّس من مسيرته الاستثنائية أسمى آيات العزم والصبر، ويستلهم عوامل النصر من سيد النصر.

عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح يستحضر السيد نصر الله، ويقول: "هو الأب والمعلم والقدوة والمرشد لنا منذ كنّا صغارًا، هو من فتح أعيننا على شأن العالم الإسلامي، وكان ملهمنا، وله الفضل في كثير من توجهاتنا الصائبة وخياراتنا المحقّة".

وفي حديثه لموقع "العهد" الإخباري، يتابع الفرح: "كان غذاءً لأرواحنا ومدرسةً نستفيد منها، وستستفيد منها الأجيال اللاحقة في اليمن، وفي المنطقة، وفي العالم الإسلامي بشكل عام".

عن الخسارة العظيمة التي حلت بالأمة الإسلامية، يقول الفرح: "لا أتوقع أنها ستأتي مرحلة تنسينا هذا الرجل العظيم، أو ننظر إليه أنه كان شخصًا مرحليًا، قام بدورٍ وانتهى، بل كان رجلًا استراتيجيًا، وشخصيةً عظيمةً ستبقى ملهمةً للأجيال حتى قيام الساعة".

شهيد الإسلام والإنسانية

كذلك يلفت عضو المكتب السياسي لأنصار الله، الأستاذ ضيف الله الشامي في حديثه لـ"العهد" إلى أن "السيد الشهيد، هو شهيد الإسلام والإنسانية، والسيد حسن نصر الله رضوان الله عليه، كان رجلًا عظيمًا يمثل أمةً بكل ما تعنيه الكلمة".

ويضيف: "لقد فتحنا أعيننا في هذه الحياة على حب السيد حسن وعشقه والتعلّق به، من خلال قيادتنا القرآنية التي كانت تعتبره مثلًا أعلى ونموذجًا أسمى في الجهاد في سبيل الله. كنا نرى في الشهيد السيد حسن نصر الله، شهيد الإسلام والإنسانية، قبسًا من شجاعة الإمام علي بن أبي طالب، سلام الله عليه، ونموذجًا في التضحية من الإمام الحسين، عليه السلام، ورمزًا للعلم من الإمام الباقر، سلام الله عليه، وجرأةً في مواجهة الأعداء وصدقَ الكلمة من الإمام زيد بن علي، سلام الله عليه. كنا نرى فيه ذلك الأمل، ولا يزال هو الأمل والنموذج الراقي في مواجهة الطغاة والمستكبرين". 

ويؤكد الشامي "أننا بفقد السيد حسن نصر الله لم نفقد علمًا وحسب، وإنما فقدنا طودًا شامخًا ورجلًا ومثالًا في الجهاد والتضحية في سبيل الله، لكن منهجيته ومبدؤه والعهد الذي قطعه للأمة لا زال ساريًا، ولا زلنا على العهد مواصلون وسائرون.

اليمن مع السيد حسن حتى النصر

بحسب الشامي، كل مواقف الوفاء والصمود والثبات مع مظلومية الشعب اليمني، تصدّرها بل تفرّد بها أبو هادي، كان معهم بل كان فيهم، وعاش مع اليمنين كل الجراحات والآلام، وهل يفعل ذلك إلا السيد حسن.

 الشامي يستذكر تلك المواقف في حديثه، متوقفًا عند مبادئ السيد الشهيد حسن نصر الله، وكلماته، وعشقه لليمن، وصدقه ووفائه للشعب اليمني. ويشير إلى أنه في الوقت الذي صمت فيه الآخرون، كان السيد نصر الله الصوت الوحيد الذي وقف إلى جانب اليمنيين، فكانت كلماته العظيمة والصادقة تلامس وجدانهم، حتى ذرفوا الدموع وهم يواجهون تكالب العالم عليهم.

ويتابع الشامي أن السيد نصر الله نفسه كان يرى في ذلك الموقف محطةً استثنائية في حياته، إذ قال إن أعظم موقف وأشرف موقف يمكن أن يكون قد قدّمه في حياته، كان خطابه في اليوم الثاني من العدوان على اليمن.

ويردف الشامي: "كذلك، لا يمكن أن ننسى تلك الدموع التي ذرفها السيد حسن وهو يتحدث عن السيد القائد، حين قال إنه سيقتسم لقمة الخبز مع إخوانه في فلسطين. كانت تلك الدموع الحارة والصادقة، وما حملته من مشاعر صادقة، كفيلةً بأن تُبكي جميع اليمنيين حبًا وعشقًا لهذا الرجل العظيم".

كذلك يتوقف عند إشادة سماحته بشجاعة اليمنيين وحكمتهم وإبائهم ورفضهم للضيم، قائلًا: "لقد كان السيد حسن نصر الله أنموذجًا عالميًا، وقائدًا فذًّا لكل العالم، لا يمكن أن يُمحى من الذاكرة على مرّ التاريخ، إلى يوم القيامة".

ويستطرد الشامي: "لعلّ من أبرز كلماته تلك التي ضمّدت جراح الجرحى، وطمأنت نفوس آباء وأسر الشهداء في معركة الساحل الغربي، حين قال: "ليتني أكون مجاهدًا معكم". كانت تلك الكلمات المعبّرة والصادقة كفيلةً برفع معنويات المجاهدين إلى أعلى المستويات، وشكّلت لهم قوةً إضافيةً تعزز ثباتهم، وتؤكد صدقهم، وتزيد من شموخهم. فسلام الله عليه يوم وُلد، ويوم استُشهد، ويوم يُبعث حيًّا".

وفق الشامي، فإن السيد الشهيد كان أنموذجًا عظيمًا، وكذلك كان حزب الله، هذا الحزب العظيم والصادق والوفي، الذي تعرّض لأقسى الضربات، لكنه بقي أصلب من الحديد وأقوى من الصخر، وقدم نموذجًا للوفاء، ونموذجًا للصدق، ونموذجًا للتضحية.

ويؤكد الشامي أن هؤلاء ما زالوا على هذا المبدأ، وعلى هذا العهد، مواصلين طريقهم، متوجهًا بالتحية إلى أسر الشهداء، والجرحى، والمضحين، وإلى الأبطال المرابطين في كل ثغور لبنان العزيزة والشريفة.

ويتوجه الشامي برسالةٍ لحزب الله عبر "العهد" قائلًا: "اليمنيون لا يمكن أن ينسوا ارتباطهم ووفائهم لهذا الحزب العظيم، ولرجاله الصادقين والمخلصين، وكل القادة الذين بذلوا أرواحهم وحياتهم وجهادهم ودمائهم وأموالهم في سبيل الله والمستضعفين"، مضيفًا: "نحن وإياكم في خندق واحدٍ، دمنا واحدٌ، وقضيتنا واحدةٌ، وقبلتنا واحدة، وعدونا واحدٌ، ولا يمكن لأي قوه في هذا العالم أن تمزق جمعنا، وأن تفرّق صفوفنا، فنحن واثقون بالله، نستمد عزتنا من رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله، وأئمة أهل البيت سلام الله عليهم، والدرب الذي ساروا عليه هو درب محاطٌ بالتضحيات، وهو درب للشهداء، ودرب للعزة والكرامة فسلام الله عليهم، وعلى شهيدنا المقدس العظيم".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة