اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي وعي الهزيمة ووعي الإخفاق!

عربي ودولي

إيران تهز هيبة أميركا العسكرية
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

إيران تهز هيبة أميركا العسكرية

86

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا قالت فيه إن إخراج قاذفات B-1 الأميركية من قاعدة جوية في بريطانيا قبل أيام بيّن مجددًا كيف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير حربه بيت هيغسيث إنما يجبَران على التراجع وسحب القوات المنتشرة في الشرق الأوسط وبريطانيا.

ورأت الصحيفة أن الحرب كشفت، مع استمرار النزاع خلال الأشهر الماضية، عن وجود "نقاط ضعف أميركية كبيرة"، ما فرض تغييرات لم يكن ينظر لها البنتاغون قبل عام. معتبرة أن الحرب أيضًا قدمت درسًا صعبًا حول التداعيات غير المقصودة الناجمة عن "حرب ترامب الاختيارية". 

أضافت الصحيفة أن ترامب أراد للهجوم أن يكون عبارة عن استعراض آخر للقوة العسكرية الأميركية، وذلك بعد استهداف منشآت إيران النووية في حزيران/ يونيو عام 2025 واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كانون الثاني/ يناير الماضي.

غير أن الحرب قيدت بحسب الصحيفة القوة الأميركية بدلًا من أن تعززها، مضيفة أن اغلاق القواعد في الشرق الأوسط والحد من استخدام القاعدة في بريطانيا إنما عقّد بشكل كبير لوجستيات نشر القوة. وقالت: بينما لا تزال القاذفات الأميركية تستطيع الوصول إلى أهدافها، إلا أنه بات يتعين عليها الانطلاق من الأراضي الأميركية، ما يستغرق المزيد من الوقت وإعادة التزويد بالوقود. وبينما لا تزال حاملات الطائرات الأميركية تستطيع تسيير الدوريات في البحر العربي خارج منطقة الخليج، إلا أنها باتت مضطرة إلى إعادة التزود من جزيرة Diego Garcia الواقعة في البحر الهندي على بعد 2200 ميل، الأمر الذي يتطلب أسابيع إضافية وتكلفة عالية جدًا.

وشددت الصحيفة على أن الأهم هو أن الانسحابات الأميركية السريعة علمت الإيرانيين، وربما خصومًا آخرين، درسًا، وهو أنهم قادرون على طرد القوة العظمى. ونبّهت إلى أن ترامب وهيغسيث يفكران بتقليص عديد القوات الأميركية في أوروبا وفقًا لشروطهما، أما في الشرق الأوسط ففرض الأمر عليهما فرضًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الاميركيين والبريطانيين قالوا إنه جرى إخراج القاذفات بعدما تلقى القادة العسكريون معلومات موثوقة عن تخطيط عناصر تدعمهم إيران لشن ضربات بواسطة المسيرات تستهدف الطائرات والقوات الأميركية.
وتابعت الصحيفة أن الولايات المتحدة عجزت عن ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز أو مناطق في البحر الأحمر، منبّهة في الوقت نفسه إلى أنه وخلال الأعوام الخمسين المنصرمة، فإن هذا الموضوع كان من أهم مبررات الوجود الأميركي المستمر في الشرق الأوسط.

كذلك نقلت الصحيفة عن دانا ستول التي كانت تتولى منصب "كبيرة مسؤولي الشرق الأوسط في البنتاغون" خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، قولها إن نقل القاذفات بهذه العجلة قد يكون له تداعيات داخلية وخارجية، وإن من شأن مثل هذه الخطوات أن تعطل بشكل كبير تخطيط العمليات وتقوض معنويات القوات، وإن القضية الأكثر إثارة للقلق هي على المستوى الاستراتيجي، إذ إنه من المرجح أن يستخلص الإيرانيون درسًا "خطيرًا"، وهو أنه يمكن دفع ترامب إلى التراجع من خلال إظهار القدرة على الاقتراب من القواعد الأميركية بعيدًا عن الشرق الأوسط.

ولفتت الصحيفة إلى ما يقوله المسؤولون في القوات الجوية الأميركية من أنهم يستطيعون مواصلة المهام البعيدة المدى من القواعد الموجودة في الولايات المتحدة، وإلى أن البنتاغون يريد النظر في إنشاء قواعد جديدة في "إسرائيل" والأردن، إلا أن ذلك يحتاج إلى موافقة من الكونغرس وقد يستغرق تحديثها أو بناؤها من جديد سنوات.

هذا وأشارت الصحيفة إلى أن هيغسيث لم يتطرق إلى الدمار الذي لحق بالقواعد في الشرق الأوسط عندما تحدث أمام الجنود الأميركيين الأسبوع الفائت، بل تحدث عن تنافس بين الولايات لبناء قاعدة جديدة كبيرة داخل الولايات المتحدة. وقالت إن المخطط لم يكن كذلك عندما أعلن ترامب الهجوم على إيران في أواخر شباط/ فبراير الماضي، وأن ترامب كان يبحث عن نصر في غضون أيام ومن ثم أسابيع.

إلا أن الصحيفة لفتت إلى أن إيران ردت بقصف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، ما أجبر العديد من القوات الأميركية على الانتقال إلى الفنادق وأماكن أخرى في المنطقة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول استعدادات إدارة ترامب للحرب.

كذلك أشارت الصحيفة إلى أن إيران تمكنت من تحديد مكان وجود العديد من القوات وبدأت باستهدافهم، وإلى أن الأهداف لم تكن عسكرية فقط إذ جرى استهداف محطة "الـ-CIA" في السعودية أيضًا. ولفتت إلى أن السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قد  زار منطقة الخليج لرؤية حجم الدمار، وإلى ما قاله عن منعه الدخول إلى قاعدة العديد في قطر.

وأضافت الصحيفة أن موضوع القواعد حساس جدًا للبنتاغون لدرجة أنه رفض إعطاء الكونغرس تقديرات حول تكلفة ترميم أو إعادة بناء المنشآت، والتي يقول مشرعون إنها قد تصل إلى عشرات مليارات الدولارات. كما أردفت أن أسباب رفض مناقشة هذا الموضوع ليست واضحة، إلا أن مثل هذه التكلفة قد تصبح مادة سياسية دسمة للمرشحين الرافضين للحرب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة