عين على العدو
أثارت سلسلة ممّا يُسمّى "حوادث السلامة" في جيش الاحتلال مخاوف القيادة العسكرية من تراجع اليقظة الميدانية وتآكل إجراءات السلامة، في ظل انتشار القوات على عدة جبهات ضمن ما يصفه الجيش بـ"الدفاع الهجومي"، على حدّ تعبيره.
وذكر موقع "يديعوت أحرونوت" أن آخر هذه الحوادث تمثّل بمقتل النقيب إلياف حاييم تسفالموس إثر انقلاب مركبة "هامر" في جنوب لبنان، خلال نشاط عملياتي في منطقة نهر الليطاني، إلى جانب إصابة مقاتلين بشظايا نيران تحت قيادة الفرقة 91.
وأشار الموقع إلى أن استمرار انتشار القوات في مواقع دفاعية ثابتة، من دون تنفيذ مناورة هجومية متواصلة، يفرض نمطاً يومياً متكرراً قد يؤدي إلى التراخي وارتفاع مخاطر الحوادث، سواء المرتبطة بحركة المركبات والتدريبات أو بتراجع اليقظة في تأمين المواقع.
وسلّط التقرير الضوء على حادثة أخرى وقعت قبل أسبوعين في شمال قطاع غزة، قُتل فيها جنديان من كتيبة 7007 التابعة للواء 16، بعد عودة طائرة مسيّرة كانا يشغّلانها إلى الموقع العسكري وانفجارها فيه.
وبحسب الموقع، ترى القيادة العسكرية للاحتلال أن استمرار "الوضع الدفاعي" لفترات طويلة لا يقتصر على زيادة مخاطر الحوادث الداخلية، بل قد يحوّل مواقع الجيش الثابتة إلى أهداف يسهل رصدها واستهدافها، في وقت تتواصل فيه التحديات الأمنية على الحدود اللبنانية والسورية.
ورغم تنظيم القادة الميدانيين تدريبات للسلامة وتجديد التعليمات مع تبدّل الوحدات المنتشرة في القطاعات، فإن الحوادث الأخيرة دفعت إلى طرح الحاجة لمراجعة أكثر صرامة لإجراءات السلامة ومستوى الجاهزية واليقظة لدى القوات.
كذلك تحدّث التقرير عن خطط لتقليص تدريجي لعديد القوات المنتشرة في المناطق الأمنية الحدودية، والاعتماد على عدد أقل من الجنود لفرض السيطرة على الأرض، بما يتيح إعادة تنظيم الانتشار وتحسين إجراءات التأمين والاستجابة للتهديدات.