عين على العدو
كتب الباحث الأول ميخائيل ميلشتاين، في مركز "دايان" بجامعة تل أبيب في صحيفة "يديعوت أحرونوت الإسرائيلية"، مقالًا رأى فيه أن تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاق "7 أكتوبر" يواجه صعوبة متزايدة في كشف الحقيقة، محذّرًا من أن غياب المحاسبة ومواجهة الإخفاقات يهدّدان بتكرار الأخطاء والوقوع في كوارث تاريخية.
هذا؛ وأشار ميلشتاين إلى أن مرور الوقت لا يشكّل العائق الوحيد أمام كشف الحقيقة، إذ يؤدي إلى طمس الذكريات والمعطيات، فضلًا عن ظهور معطيات جديدة، لكنه لفت إلى أن المشكلة الأعمق تكمن في أن مفهوم "الحقيقة" نفسه لم يعد قائمًا في "إسرائيل".
كما رأى أن تشكيل لجنة تحقيق في الإخفاقات ينبغي أن يكون واجبًا وجوديًا يحظى بإجماع في أي "دولة" سليمة، إلا أن هذا الملف تحوّل، منذ " 7 أكتوبر"، إلى مصدر للانقسامات الداخلية، متسببًا بأضرار جسيمة.
ولفت ميلشتاين إلى أن إخفاق "7 أكتوبر" يبدو متجهًا نحو البقاء من دون مسؤول يتحمّل تبعاته، مشيرًا إلى أن مجموعة محدودة نسبيًا من كبار المسؤولين الأمنيين تحمّلت المسؤولية الشخصية، واعترفت بالذنب واستقالت، في مقابل مسؤولين آخرين يحاولون تبرئة أنفسهم بالادعاء أنهم لم يكونوا جزءًا من "العمى الجماعي".
وأضاف أن: "بعض الأجهزة الأمنية أجرت تحقيقات داخلية في الإخفاقات، غير أن هذه التحقيقات أُجريت على أيدي أشخاص من داخل المؤسسة نفسها، ما يجعلها بحاجة إلى فحص خارجي".
وشدّد ميلشتاين على ضرورة أن يدرك "الجمهور" (المستوطنون) في "إسرائيل" أن: "الشعب" الذي لا يريد مواجهة الحقيقة أو لا يستطيع ذلك، أو لا يطالب قيادته بمواجهتها، محكوم عليه بالعيش في كذبة مستمرة، والإدمان على الأوهام، وفقدان حسّه النقدي وقدرته على تقييم الواقع بدقة".
ختم ميخائيل ميلشتاين محذّرًا بأن "مجتمعًا" كهذا يصبح عرضة لتكرار الأخطاء، فيما ترتفع بصورة كبيرة احتمالات انزلاقه نحو كوارث تاريخية.