لبنان
أكّد وزير العمل السابق، مصطفى بيرم، "العمل لإسقاط الاتفاق الخطير ("اتفاق الإطار") الذي غطّى عدوان "إسرائيل"، معلّلًا ذلك بأنّه "عندما جرى التوصُّل إلى مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا، توقّف كل شيء لبضعة أيام، وبعد "اتفاق الإطار"، عاد رئيس حكومة العدو بنياميين نتنياهو وأخذ الذريعة والغطاء، ودخل إلى قرى لم يكن قد دخل إليها من قبل".
جاء كلام بيرم خلال لقاء فكري سياسي نظمته جمعية مراكز الإمام الخميني (قدس سره) الثقافية في لبنان في مركز الإمام الخميني (قدس سره) الثقافي في مدينة صور، إحياءً وتعظيمًا لذكرى استشهاد الأمينَيْن العامّين لحزب الله السيّدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، بحضور المسؤول الثقافي لحزب الله في منطقة جبل عامل الأولى الشيخ شوقي خاتون، مدير المركز الدكتور علي حيدر، ممثّلون عن الأحزاب الوطنية والفصائل والقوى الفلسطينية، شخصيات وفعاليات، علماء دين، عوائل شهداء، إلى جانب حشد من الأهالي.
وذكّر بيرم بأنّه "قبل وقف إطلاق النار لم يستطع العدو الدخول إلى ملعب بنت جبيل وإلى الخيام، وفي اللحظة التي أُعلِن فيها عن وقف إطلاق النار و"اتفاق الإطار"، دخل إلى هذه القرى".
وقال: "إنّ المقاومة وشعبها هم من يعطون براءة ذمة وحسن سلوك، لأنّ المواطنة ليست أنْ تتلقّى أول ضربة كف، فتحمل نفسك وتهاجر، بل أنْ نبقى في أرضنا كرماء وأعزاء"، مضيفًا: "إنّنا نحارب أشرس وأجرم دولة وكيان في العالم أميركا و"إسرائيل"، نحاربهما لأنّنا آخر خط دفاع، ولولا وجودنا لسيطروا على المنطقة، وأخذوا ثرواتها، وتسيّدوا على هذه الأمة، وأخذوا الثروات ليصنعوا مجتمعات مزدهرة عندهم على حساب شقائنا".
وتابع قوله: "أميركا و"إسرائيل" تضعان لنا مسؤولين يتفقون معهم، ويقولون لهم تستطيعون أنْ تبقوا أنتم وأولادكم بشرط أنْ تدفعوا أموالًا لقواتنا، وتطعمونا وتشربونا وتفعلوا لنا كل شيء، وتعطونا كل ما نريد لكي نبقيكم على العرش، ونجعلكم أذلّاء".
وواصل قائلًا: "الليبي والمغربي أتيا إلى دبي، عند مجرم الحرب نتنياهو، في الوقت الذي رفض فيه منتخب أيرلندا لكرة القدم أنْ يصافح العدو "الإسرائيلي"، ووضعوا شارات سوداء حدادًا على أطفال غزة. انظروا إلى الشرف من أين يأتي، وانظروا إلى الطعنات من أين تأتي".
وأردف قوله: "قدرنا وواجبنا أنْ نثبت إلى أنْ تسير الأمور إلى قاعدة تقول إنّه لا يوجد حل في المنطقة إلّا ولبنان بند أول فيه، وسنعود إلى قرانا وبلداتنا ومدننا، ونُزيّنها بأعلام العزة وصور الأحبة، لأنّ الحياة تليق بنا، ونحن نليق بالحياة، لأنّنا نعطي قيمة للحياة، ونعطي قيمة للبشر، نحن نحب الحياة، ولكنّ الحياة العزيزة، لا الحياة الذليلة".
أضاف وزير العمل السابق: "لقد قُبِض قميصنا من الخلف، لأنّنا نهرب من الفتنة. هناك من يشدّك من الخلف، ويمزّق قميصك، ليس خوفًا، وإنّما حرصًا، وقُبِض على قميصنا من الأمام، لأنّنا نُقْبل على أعدائنا مقاتلين، مُقْبِلين غير مدبرين، وخيارنا هو الإيمان والثبات والوعي، نحن الرمز في لبنان، ونحن الحريصون على القيم، ونحن الذين نخاطب الضمير الإنساني ونحتكم إلى حجة الضمير الإنساني".