عربي ودولي
أُدان الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن "استمرار الغارات الجوية التي يشنّها العدوان السعودي مستهدفًا العديد من المنشآت والأعيان المدنية"، مبيِّنًا أن " هذه الغارات العدوانية تأتي استمرارًا للاستهداف المتواصل من قبل العدو السعودي؛ ليؤكد إصراره على مواصلة العدوان وفرض الحصار، ويأتي أيضًا امتدادًا للاعتداءات المُمنهجة على البنية التحتية الحيوية والخدمية في اليمن، والتي تمس بشكل مباشر الحقوق الأساسية للمواطنين وحرمانهم من الحصول على الخدمات".
وأكد الإتحاد في بيان اليوم الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026 أن "استهداف الأعيان والمنشآت المدنية بما في ذلك الاستهداف المباشر للمدنيين في منازلهم وفي صالات الأفراح والعزاء والأسواق والمدارس ومنشآت الأعمال والعمال يشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والتي تحظر الهجمات على الأعيان التي لا تُعد أهدافًا عسكرية. كذلك، يمثل مساسًا مباشرًا بالحق في الحياة المكفول دوليًا".
وحمّل الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن النظام السعودي المسؤولية القانونية عن الآثار الإنسانية والاقتصادية المترتبة على هذه الاستهدافات، وعن مجمل الانتهاكات المستمرة خلال اثني عشر عامًا من العدوان. حيث وقد طاولت تلك الانتهاكات المستشفيات والمدارس والطرقات والجسور والمطارات والموانئ ومحطات الكهرباء والمياه، مخلفة أضرارًا واسعة في مقومات الحياة المدنية للسكان.
ودعا الاتحاد إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة للتحقيق في جميع الاعتداءات التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية في اليمن، ومحاسبة مرتكبيها وفقًا للقانون الدولي.
وطالب الاتحاد المجتمع الدولي ومجلسَي الأمن وحقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتهم في وقف الانتهاكات وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، ووقف ازدواجية المعايير في التعامل مع حقوق الإنسان.
وناشد الاتحاد العام المنظمات الدولية والإقليمية والحقوقية والاتحادات النقابية والعمالية وكل أحرار العالم بإدانة استهداف المنشآت المدنية، والضغط لوقف الاعتداءات، وتقديم العون اللازم لإنصاف الضحايا وجبر الضرر.
وأكد الاتحاد أن ما تقوم به اليمن من رد على العدوان جراء انتهاك سيادتها هو حق مشروع وقانوني كفلته كل المواثيق الدولية، كذلك، أكد أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والمنشآت المدنية لا تسقط بالتقادم. وسيواصل الاتحاد العام بالتنسيق مع الجهات المعنية بتوثيق كل الانتهاكات والعمل على ملاحقة مرتكبيها أمام المحافل القانونية والدولية كافة؛ تحقيقًا للعدالة والإنصاف.
الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان
بدورها، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الجرائم المتتالية التي ارتكبها طيران العدو السعودي ومرتزقته خلال الساعات الماضية في العاصمة صنعاء ومحافظة تعز، في إطار تصعيد إجرامي ممنهج ضد المدنيين والأحياء السكنية.
ولفتت الهيئة في بيان، إلى "أن طيران العدو السعودي استهدف في آخر ساعات الليل حيًّا سكنيًّا آهلاً بالسكان في خط المطار بمديرية الثورة في أمانة العاصمة صنعاء، ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف المدنيين وتضرر عدد من المنازل وإثارة الهلع والرعب بين النساء والأطفال".
وأوضح البيان أن طيران العدو السعودي شن غارتين على طريق الزربي بمديرية حيفان، في محافظة تعز، في استمرار لسياسة قطع الطرق وترويع المسافرين.
وأضاف: "وفي جريمة أكثر بشاعة تكشف حقد العدو، أُصيب سبعة أطفال جراء انفجار لغم من مخلفات تحشيدات العدو السعودي كان مزروعًا داخل منزل مواطن بمنطقة العفيرة بمديرية جبل حبشي قبل تطهير المديرية"، مبينًا أن "العدو زرع اللغم قبيل فراره في محاولة خسيسة لقتل العائدين إلى منازلهم".
ولفت إلى أن زراعة الألغام داخل منازل المواطنين واستهداف أطفالهم بعد عودتهم الآمنة يكشف الوجه الإجرامي للعدو السعودي ومرتزقته، ويثبت أنه عدو للإنسانية لا يفرق بين مقاتل وطفل.
وحمّل البيان النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن جميع هذه الجرائم، معتبرًا استهداف حي المطار وحيفان وزرع الألغام في بيوت المواطنين بجبل حبشي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
وطالب البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي بإدانة علنية لهذا التصعيد الخطير، والخروج عن صمتهم المخزي الذي أصبح شراكة في الجريمة.
مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية
كذلك أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية واستنكر بأشد العبارات جريمتي العدو السعودي اللتين استهدفتا المدنيين والأعيان المدنية في أمانة العاصمة ومحافظة تعز.
وأوضح المركز، في بيان أن العدو استهدف بغارة جوية مباشرة (أمس الأحد) منزلًا مأهولاً بالسكان في حي سكني بمنطقة باب شعوب بأمانة العاصمة، ما أسفر عن استشهاد طفل وإصابة ستة مواطنين بينهم امرأة وطفل، وإلحاق أضرار بالغة بالمنزل والمنازل المجاورة.
وأشار إلى أن العدوان استهدف في جريمة أخرى مدرسة الجيل الجديد بعزلة الحازة، قرية العرمة بمديرية صبر الموادم في محافظة تعز، ما أدى إلى تدمير أجزاء من المبنى وخروجها عن الخدمة وحرمان الطلاب من مواصلة التعليم.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا وجسيمًا للمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين ومنازلهم والمؤسسات التعليمية، مؤكدًا أن الجريمتين تندرجان ضمن سياسة ممنهجة تستهدف ترويع المدنيين وفرض العقاب الجماعي على الشعب اليمني.
وحمّل مركز عين الإنسانية، العدو السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم وما يترتب عليها من آثار، داعيًا مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصنعاء ومنظمة اليونيسف إلى النزول الميداني العاجل إلى موقعَي الجريمتين لتوثيقهما وإدانتهما. مشددًا على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأنه سيواصل رصدها وتوثيقها ضمن قاعدة بياناته، داعيًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين والمنشآت التعليمية وضمان مساءلة مرتكبي هذه الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب.