عربي ودولي
أكد مجلس النواب في الجمهورية اليمنية، أن اليمن تمسك طويلًا بالخيار السلمي، وأبدى صدق النوايا ودعم كل الجهود الصادقة الرامية لإحلال السلام، إلا أن النظام السعودي تمادى في تصعيده العسكري والاقتصادي، وتنصل بصورة سافرة من التزاماته وتعهداته السابقة في تنفيذ خارطة الطريق.
وأوضح مجلس النواب اليمني في بيان صادر عنه اليوم الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن النظام السعودي حاول الالتفاف على استحقاقات السلام العادل والمشرف ومستمر في تدخله السافر في الشؤون الداخلية لليمن.
واستهجن حالة التناقض والمعايير المزدوجة التي تسيطر على مواقف الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى اليمن، والتي أفصح عنها مجدّدًا في إحاطاته الأخيرة أمام مجلس الأمن؛ إذ تُقابل جرائم العدوان والحصار المستمر بصمت مطبق، بينما تُسخّر المنابر الدولية لإدانة حق الدفاع المشروع عن النفس واستنكار الردود الطبيعية على الغطرسة المتواصلة.
أضاف: "إن هذا الصخب المفتعل يكشف مجددًا السقوط المدوي للمنظومة الدولية في اختبار الإنسانية والأخلاق. فعالم النفاق هذا قد صمّ أذنيه وعميت أبصاره طويلًا عن جرائم الإبادة الجماعية، والحصار الشامل، والتجويع الممنهج، واستهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية والمنشآت الحيوية في اليمن بمئات الغارات يومياً، فلم يحرك ساكنًا أمام دماء الأطفال والنساء وتدمير مقدرات الوطن، متخليًا عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية ليصبح مطية لدول الهيمنة وأدواتها في المنطقة".
وتابع البيان: "يؤكد مجلس النواب أن الجمهورية اليمنية قد تمسكت طويلاً بالخيار السلمي، وأبدت صدق النوايا ودعمت كل الجهود الصادقة الرامية لإحلال السلام؛ إلا أن النظام السعودي تمادى في تصعيده العسكري والاقتصادي، وتنصل بصورة سافرة من التزاماته وتعهداته السابقة في تنفيذ خارطة الطريق، محاولاً الالتفاف على استحقاقات السلام العادل والمشرف ومستمراً في تدخله السافر في الشؤون الداخلية لليمن".
وأردف: "وأمام هذا التعنت السعودي المتواصل، والسقوط الأخلاقي والسياسي للهيئات الدولية، يشدد المجلس على أن أي مشاورات لا تتوجه نحو إلزام النظام السعودي بتنفيذ التزاماته الكاملة ورفع يده عن التصعيد والتحشيد هي مشاورات عقيمة. وعليه، فإن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي، وباتت معادلات الردع المشروعة واقعًا ميدانيًا مفروضًا لا رجعة عنه وفق قواعد الاشتباك التي أعلنتها صنعاء وفقًا لمعادلة:
- المطار بالمطار جزاءً وفاقًا، فكل استهداف أو تعسف بحق مطارات الجمهورية اليمنية سيقابله استهداف وتعطيل لمطارات العدوان.
- الحصار بالحصار: فمن يحاصر الشعب اليمني ويقيد مقدراته لن ينعم بالأمن في موانئه وملاحته، وستستمر هذه المعادلة حتى وقف العدوان ورفع الحصار الشامل عن شعبنا.
- التصعيد بالتصعيد: من يبدأ العدوان ويتنصل من مسار السلام ويهرب من الاستحقاقات، عليه وحده تحمل الوزر والمسؤولية الكاملة عن العواقب كافة".
وختم البيان: "إن مجلس النواب يؤكد بكل جلاء أن زمن الاستفراد باليمن قد انقضى بلا رجعة، وأن لغة البيانات المسيسة والنفاق السياسي لن تثني الشعب اليمني وقواته المسلحة عن انتزاع حقوقه الكاملة وفرض معادلاته السيادية صونًا لكرامته وعزته.. والخزي والعار لكل المتاجرين بدماء الشعوب، والنصر لليمن العزيز الحر الأبي".